الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2597 · ص. المطبوع 211 · الشرح
211 مَسْأَلَةٌ 5 - 7 ) قَوْلُهُ : وَفِي ثَمَرٍ وَزَرْعٍ قَبْلَ [ بُدُوِّ ] صَلَاحِهِ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ وَعَبْدٌ مُسْلِمٌ وَمُصْحَفٌ لِكَافِرٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، فِي ذَلِكَ مَسَائِلُ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 5 ) هَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ قَبْلَ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمَا .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ رَهَنَهَا قَبْلَ بَدْوِ صَلَاحِهَا بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ صَحَّ ، فِي الْأَصَحِّ ، إنْ شَرَطَ الْقَطْعَ لَا التَّرْكَ ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ أَطْلَقَا ، فَتُبَاعُ إذَنْ عَلَى الْمُقْطِعِ ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ رَهْنًا ، وَإِنْ رَهْنًا بِدَيْنٍ حَالٍّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ ، وَتُبَاعُ لِذَلِكَ ، انْتَهَى . ( قُلْت ) : وَيَحْتَمِلُ صِحَّتَهُ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ عِنْدَ جَوَازِ بَيْعِهِ . وَلَمْ أَرَهُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 6 ) هَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْفَائِقِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهَادِي وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ مُسْلِمٍ عَدْلٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَقَالَ : اخْتَارَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ .
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَيْنٍ 212 يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَكَذَا قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمَا ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ .
( الْمَسْأَلَةُ 7 الثَّالِثَة ) هَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الْمُصْحَفِ لِكَافِرٍ أَمْ لَا ; أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَيَكُونُ بِيَدِ عَدْلٍ مُسْلِمٍ إنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ رَهْنُهُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْفَائِقِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا قَدَّمَا عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي رَهْنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ ثُمَّ قَالَا : وَكَذَا الْمُصْحَفُ إنْ جَازَ بَيْعُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث