الفروع
الفروع · الجزء الرابع
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ اقْتَسَمَا يَعْنِي فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَقُلْنَا يَصِحُّ فَوَقَعَ لِغَيْرِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي إذَا وَقَعَ الْمَرْهُون لِشَرِيكِ الرَّاهِنِ فِي الْقِسْمَةِ فَهَلْ يَلْزَمُ الرَّاهِنَ بَذْلُهُ لِيَكُونَ رَهْنًا أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ يَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ ، لِكَوْنِهِ انْتَقَلَ إلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ .
( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَانَ مُسْتَحَقًّا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي . 215
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَرْهَنُ مَا صَارَ لَهُ عِنْدَ الشَّرِيكِ عَلَى مَا بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ عَلَى حَالِهِ . تَنْبِيهَاتٌ
( الْأَوَّلُ ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ " رَهْنَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الْقِسْمَةِ عِنْدَ شَرِيكِهِ ، وَيَبْقَى مَا كَانَ مَرْهُونًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْمَعْنَى ، وَلَمْ أَجِدْهُ مَذْكُورًا ، وَالْعِبَارَةُ لَا تُسَاعِدُهُ ، وَقَدْ قَطَعَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحِ بِأَنَّ الرَّاهِنَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْقِسْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : أَيْ هَلْ يَلْزَمُ الْغَيْرَ الَّذِي وَقَعَ لَهُ الْمُعَيَّنُ الْمَرْهُونُ أَنْ يَبْذُلَهُ لِشَرِيكِهِ لِيَرْهَنَهُ كَمَا كَانَ أَوْ يَرْهَنَهُ هُوَ لِشَرِيكِهِ ، انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ، وَقَوْلُهُ : " يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ " بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ : فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ أَمْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ عَدَمُ اللُّزُومِ ، وَقَدْ وَافَقَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ لَهُ عَلَى الثَّانِي وَوَافَقْنَا عَلَى الْأَوَّلِ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ شَيْءٍ لِيَرْهَنَهُ وَرَهْنُ الْمُعَارَ بِإِذْنِ رَبِّهِ . فَإِنْ بِيعَ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ لَا بِمَا بِيعَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ بِأَكْثَرِهَا ، انْتَهَى . هَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، 216 قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ الصَّوَابُ قَطْعًا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَسْتَحِقُّ الرَّاهِنُ الزَّائِدَ وَهُوَ مِلْكُ غَيْرِهِ ؟
( الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ : وَلَا يَزُولُ بِرَدِّهِ مِنْ سَفَرٍ ، انْتَهَى . لَا مَعْنَى لِلسَّفَرِ هُنَا ، وَصَوَابُهُ بِرَدِّهِ مِنْ نَفْسِهِ ، أَيْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ فَتَعَدَّى فِيهِ ثُمَّ زَالَ تَعَدِّيهِ لَا يَزُولُ ضَمَانُهُ بِذَلِكَ ، صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ .
( أَحَدُهُمَا ) يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ يَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ ، لِكَوْنِهِ انْتَقَلَ إلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ .
( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَانَ مُسْتَحَقًّا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي . 215
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَرْهَنُ مَا صَارَ لَهُ عِنْدَ الشَّرِيكِ عَلَى مَا بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ عَلَى حَالِهِ . تَنْبِيهَاتٌ
( الْأَوَّلُ ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ " أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ " رَهْنَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الْقِسْمَةِ عِنْدَ شَرِيكِهِ ، وَيَبْقَى مَا كَانَ مَرْهُونًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْمَعْنَى ، وَلَمْ أَجِدْهُ مَذْكُورًا ، وَالْعِبَارَةُ لَا تُسَاعِدُهُ ، وَقَدْ قَطَعَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحِ بِأَنَّ الرَّاهِنَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْقِسْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : أَيْ هَلْ يَلْزَمُ الْغَيْرَ الَّذِي وَقَعَ لَهُ الْمُعَيَّنُ الْمَرْهُونُ أَنْ يَبْذُلَهُ لِشَرِيكِهِ لِيَرْهَنَهُ كَمَا كَانَ أَوْ يَرْهَنَهُ هُوَ لِشَرِيكِهِ ، انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ ، وَقَوْلُهُ : " يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ " بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ : فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ أَمْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ عَدَمُ اللُّزُومِ ، وَقَدْ وَافَقَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ لَهُ عَلَى الثَّانِي وَوَافَقْنَا عَلَى الْأَوَّلِ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ شَيْءٍ لِيَرْهَنَهُ وَرَهْنُ الْمُعَارَ بِإِذْنِ رَبِّهِ . فَإِنْ بِيعَ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ لَا بِمَا بِيعَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ بِأَكْثَرِهَا ، انْتَهَى . هَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، 216 قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ الصَّوَابُ قَطْعًا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَسْتَحِقُّ الرَّاهِنُ الزَّائِدَ وَهُوَ مِلْكُ غَيْرِهِ ؟
( الثَّالِثُ ) قَوْلُهُ : وَلَا يَزُولُ بِرَدِّهِ مِنْ سَفَرٍ ، انْتَهَى . لَا مَعْنَى لِلسَّفَرِ هُنَا ، وَصَوَابُهُ بِرَدِّهِ مِنْ نَفْسِهِ ، أَيْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ فَتَعَدَّى فِيهِ ثُمَّ زَالَ تَعَدِّيهِ لَا يَزُولُ ضَمَانُهُ بِذَلِكَ ، صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث