الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2730 · ص. المطبوع 276 · الشرح
وَإِنْ صُولِحَ عَلَى مَمَرٍّ فِي مِلْكِهِ أَوْ فَتْحِ بَابٍ فِي حَائِطٍ أَوْ وَضْعِ خَشَبٍ عَلَيْهِ أَوْ عُلُوِّ بَيْتٍ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ وَالْأَصَحُّ أَوْ إذَا بَنَى وَكَانَ ذَلِكَ مَعْلُومًا صَحَّ .
وَفِي الْمُغْنِي [ فِي ] وَضْعِ خَشَبٍ أَوْ بِنَاءِ مَعْلُومٍ 276 يَجُوزُ إجَارَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً ، وَيَجُوزُ صُلْحًا أَبَدًا ، وَمَتَى زَالَ فَلَهُ إعَادَتُهُ مُطْلَقًا ، وَرَجَعَ بِأُجْرَةِ مُدَّةِ زَوَالِهِ عَنْهُ ، وَالصُّلْحُ عَلَى زَوَالِهِ أَوْ عَدَمِ عَوْدِهِ ، قَالَ فِي الْفُنُونِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِذَا فَرَغَتْ الْمُدَّةُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَيْسَ لِرَبِّ الْجِدَارِ مُطَالَبَتُهُ بِقَلْعِ خَشَبِهِ ، قَالَ : وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، كَإِعَادَتِهِ لِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ حُكْمِ الْعُرْفِ ، لِأَنَّ الْعُرْفَ وَضْعُهَا لِلْأَبَدِ وَهُوَ كَإِعَادَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ لِمَا كَانَ يُرَادُ ، لِإِحَالَةِ الْأَرْضِ لِلْأَجْسَامِ لَمْ يَمْلِكْ الرُّجُوعَ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ بِحُكْمٍ لِعُرْفٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إلَى حِينِ نَفَاذِ الْخَشَبِ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِيهِ ، كَالزَّرْعِ إلَى حَصَادِهِ ، لِلْعُرْفِ ، أَوْ يُجَدِّدَ إجَارَةً بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، وَهِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالدَّوَامِ بِلَا عَقْدٍ ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَمْلِيكِ الْمُؤَجِّرِ مَا يُفْضِي إلَى الْقَلْعِ ، وَهُوَ زِيَادَةٌ لِلْأُجْرَةِ ، فَيُلْجِئَهُ إلَى الْقَلْعِ ، كَمَا لَوْ غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ ، لِأَنَّ الْعُرْفَ يَقْضِي عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تُسْتَأْجَرُ لِذَلِكَ إلَّا لِلتَّأْبِيدِ ، وَمَعَ التَّسَاكُتِ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث