الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2749 · ص. المطبوع 289 · الشرح
289 بَابُ التَّفْلِيسِ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَمَنْ طُلِبَ مِنْهُ دَيْنٌ حَالٌّ يُقَدَّرُ عَلَيْهِ بِلَا سَفَرٍ لَمْ يُتَرَخَّصْ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَإِنْ لَمْ يُطْلَبْ أَوْ يَحِلَّ فِي سَفَرِهِ فَقِيلَ : لَهُ السَّفَرُ وَالْقَصْرُ وَالتَّرَخُّصُ لِئَلَّا 290 يُحْبَسَ قَبْلَ طَلَبِهِ كَحَبْسِ الْحَاكِمِ ، وَقِيلَ : لَا ، إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ لِئَلَّا يَمْنَعَ بِهِ وَاجِبًا ، وَقِيلَ : إنْ سَافَرَ وَكِيلٌ فِي الْقَضَاءِ قَبْلَهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ ، انْتَهَى .
( أَحَدُهُمَا ) لَهُ السَّفَرُ وَالْقَصْرُ وَالتَّرَخُّصُ ، لِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ فِي قَضَائِهِ ، لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي أَنَّهُ يُسَافِرُ ، ذَكَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ وَالْخَمْسِينَ ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ فِي بَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ ( قُلْت ) : وَيُحْتَمَلُ بِنَاءُ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا لَمْ يُطَالِبْهُ عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ قَبْلَ الطَّلَبِ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ .
( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) إنْ سَافَرَ وَكِيلٌ فِي الْقَضَاءِ قَبْلَهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ .
( تَنْبِيهٌ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الْآخَرَ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَإِنَّمَا هَذَا الْقَوْلُ مِنْ مَفْهُومِ مَسْأَلَةٍ قَدَّمَ فِيهَا حُكْمًا ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا سَافَرَ وَوَكَّلَ مَنْ يَقْضِي 291 مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَسَافَرَ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَهَلْ يَتَرَخَّصُ أَمْ لَا ؟ قَدَّمَ أَنَّهُ يَتَرَخَّصُ ، بِدَلِيلِ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث