الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2794 · ص. المطبوع 323 · الشرح
323 مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَلَهُ تَزْوِيجُ سَفِيهٍ بِلَا إذْنِهِ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَفِي إجْبَارِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ فِي النِّكَاحِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَيْسَ لَهُ إجْبَارُهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَهُ ذَلِكَ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ ، وَإِلَّا فَلَا ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : لَوْ زَوَّجَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحَّ ، لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ ، فَمَلَكَهُ الْوَلِيُّ ، كَالْبَيْعِ ، وَلِأَنَّهُ مَحْجُوزٌ عَلَيْهِ أَشْبَهَ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَمْلِكَ تَزْوِيجَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى النِّكَاحِ ، كَالرَّشِيدِ وَالْعَبْدِ الْكَبِيرِ ، وَمَالًا إلَى هَذَا الِاحْتِمَال وَنَصَرَاهُ ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْأَكْثَرَ سَوَّغُوا إجْبَارَهُ عَلَى ذَلِكَ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً ، وَأَنَّ الشَّيْخَ وَمَنْ تَابَعَهُ نَصَرُوا عَدَمَ الْإِجْبَارِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث