الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2817 · ص. المطبوع 341 · الشرح
341 مَسْأَلَةٌ 6 - 10 ) قَوْلُهُ : وَفِي جَحْدِهَا مِنْ أَحَدِهِمَا ، وَقِيلَ : عَمْدًا ، وَبَيْعُ عَبْدِهِ وَحُرِّيَّتُهُ ، وَبَيْعُ عَبْدِ غَيْرِهِ ، وَتَعَدِّي وَكِيلٍ ، كَلُبْسِ ثَوْبِهِ ، وَجْهَانِ ، انْتَهَى . اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 6 ) لَوْ جَحَدَ الْمُوَكِّلُ أَوْ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ فَهَلْ هُوَ عَزْلٌ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
342 أَحَدُهُمَا ) تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِيمَا إذَا جَحَدَ التَّوْكِيلَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تَبْطُلُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ إنْ تَعَمَّدَ الْجَحْدَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَعِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ جَارٍ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ طَرِيقَةٌ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7 ) لَوْ وَكَّلَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا تَبْطُلُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالتَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَبْطُلُ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 8 ) لَوْ وَكَّلَ عَبْدَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَالْحُكْمُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ ( قُلْت ) : يَتَوَجَّهُ أَنْ تَبْطُلَ فِيمَا إذَا بَاعَهُ دُونَ مَا إذَا أَعْتَقَهُ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : قُلْت : أَوْ وَهَبَهُ أَوْ كَاتَبَهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ كَبَيْعِهِ ، وَقَدَّمَ الْبُطْلَانَ هُنَا كَمَا قَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا .
( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 9 ) لَوْ وَكَّلَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَبَاعَهُ سَيِّدُهُ فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَالْحُكْمُ فِيهَا كَالْحُكْمِ فِي بَيْعِ عَبْدِهِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَيْضًا وَالشَّارِحُ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ .
( الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ 10 ) لَوْ تَعَدَّى الْوَكِيلُ فَلَبِسَ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ ، فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَنْعَزِلُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ 343 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ : وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : نَفَذَ تَصَرُّفُهُ ، فِي الْأَصَحِّ ، انْتَهَى . وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ الِاسْتِئْمَانِ ، فَإِذَا زَالَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَزُلْ الْآخَرُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ ، حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي نَظَرِيَّاتِهِ وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ .
وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَمَنْ تَابَعَهُ : أَطْلَقَ أَبُو الْخَطَّابِ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِتَعَدِّي الْوَكِيلِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ . وَهَذَا فِيهِ تَفْصِيلٌ ، وَمُلَخَّصُهُ أَنَّهُ إنْ أَتْلَفَ بِتَعَدِّيهِ عَمَّا وُكِّلَ فِيهِ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ ، وَإِنْ كَانَ عَمَّا تَعَدَّى فِيهِ بَاقِيَةٌ لَمْ تَبْطُلْ ، انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحِ وَالْمُصَنَّفِ وَغَيْرِهِمْ ( قُلْت ) : وَهُوَ مُرَادُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مَحَلُّ وِفَاقٍ .
وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ : وَظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ مِنْ الْوَكِيلِ تَقْتَضِي فَسَادَ الْوَكَالَةِ لَا بُطْلَانَهَا ، فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ وَيَصِيرُ مُتَصَرِّفًا بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث