الفروع
الفروع · الجزء الرابع
. 359 مَسْأَلَةٌ 26 وَ 27 ) قَوْلُهُ : وَبَيْعُهُمَا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا وَشِرَاؤُهُمَا بِأَكْثَرَ قِيلَ : كَفُضُولِيٍّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَلِفَ فَضَمَّنَهُ الْوَكِيلُ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي ، كَتَلَفِهِ عِنْدَهُ ، وَقِيلَ : يَصِحُّ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ مَعَ ضَمَانِهِ زِيَادَةً وَنَقْصًا ، وَقِيلَ : لَا يُغْبَنُ عَادَةً ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 26 ) إذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا أَوْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ زِيَادَةً فَهَلْ هُوَ كَفُضُولِيٍّ أَوْ يَصِحُّ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ ، وَالْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَغَيْرِهِمَا . قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ : قَالَهُ الْأَكْثَرُ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى .
( وَالْقَوْلُ الْآخَرُ ) هُوَ كَفُضُولِيٍّ . وَالصَّحِيحُ فِي تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ . قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ : وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ كَتَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ ، انْتَهَى . وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ، نَصَّ عَلَيْهَا ، وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ : إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ أُصُولُ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي 360 وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ( قُلْت ) وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَنْزِعُ إلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي .
( تَنْبِيهٌ )
سَوَّى الْمُصَنِّفُ بَيْنَ مَا إذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا وَبَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ زِيَادَةً ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ حَيْثُ قَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الصِّحَّةَ ، وَقَطَعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ بِعَدَمِهَا . وَقَدْ ذَكَرَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ : ( الثَّالِثُ ) الْفَرْقُ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 27 ) إذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ ، وَأَطْلَقَ فِي قَدْرِهِ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ مَا بَاعَ بِهِ وَثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ : هَذَا أَقْيَسُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ مَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ وَمَا لَا يَتَغَابَنُونَ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا إذَا لَمْ يُفَرِّطْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 26 ) إذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا أَوْ اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ زِيَادَةً فَهَلْ هُوَ كَفُضُولِيٍّ أَوْ يَصِحُّ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ ، وَالْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَغَيْرِهِمَا . قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ : قَالَهُ الْأَكْثَرُ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى .
( وَالْقَوْلُ الْآخَرُ ) هُوَ كَفُضُولِيٍّ . وَالصَّحِيحُ فِي تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ . قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ : وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ كَتَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ ، انْتَهَى . وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ، نَصَّ عَلَيْهَا ، وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ : إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ أُصُولُ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي 360 وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ( قُلْت ) وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَنْزِعُ إلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي .
( تَنْبِيهٌ )
سَوَّى الْمُصَنِّفُ بَيْنَ مَا إذَا بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَقْصًا وَبَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ زِيَادَةً ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا اشْتَرَى بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ حَيْثُ قَدَّمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الصِّحَّةَ ، وَقَطَعَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ بِعَدَمِهَا . وَقَدْ ذَكَرَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ : ( الثَّالِثُ ) الْفَرْقُ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 27 ) إذَا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ ، وَأَطْلَقَ فِي قَدْرِهِ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ مَا بَاعَ بِهِ وَثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ : هَذَا أَقْيَسُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) هُوَ قَدْرُ مَا بَيْنَ مَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ وَمَا لَا يَتَغَابَنُونَ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا إذَا لَمْ يُفَرِّطْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث