الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2891 · ص. المطبوع 396 · الشرح
396 مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ : وَيُقْبَلُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا بِعَيْنٍ وَدَيْنٍ عَلَى الْمَالِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا ، فِي وَجْهِهِ ، وَفِي آخَرَ فِي نَصِيبِهِ ، انْتَهَى .
( الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي خِصَالِهِ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهَلْ هُوَ إلَّا وَكِيلٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ ، وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ : يُقْبَلُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ وُكِّلَ فِيهِ ، وَهَذَا كَذَلِكَ .
( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْمُغْنِي وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا وَغَيْرِهِ : وَإِنْ أَقَرَّ بِبَقِيَّةِ ثَمَنِ الْبَيْعِ أَوْ بِجَمِيعِهِ أَوْ بِأَجْرِ الْمُنَادِي أَوْ الْحَمَّالِ وَأَشْبَاهِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ ، كَتَسْلِيمِ الْبَيْعِ وَأَدَاءِ ثَمَنِهِ ، انْتَهَى .
( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا مُضَارِبُ ، يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ إقْرَارِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ خِلَافًا 397 وَمَذْهَبًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَالصَّوَابُ هُنَا أَيْضًا الْقَبُولُ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمُذْهَبِ عَدَمُهُ .
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَفِي حَبْسِ غَرِيمٍ مَعَ مَنْعِ الْآخَرِ مِنْهُ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ ، نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ .
( إحْدَاهُمَا ) لَهُ ذَلِكَ ( قُلْتُ ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي تَرْكِهِ هَلَاكُ مَالِ مَنْ أَرَادَ حَبْسَهُ ، وَهُوَ وَاضِحٌ جِدًّا ، وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يُرِيدُ حَبْسَهُ لَهُ عِنْدَهُ حَقٌّ قَطْعًا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَبْسِهِ ؟
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ مَثَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِالْقَاتِلِ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ قَتْلَهُ وَمَنَعَ مِنْهُ الْآخَرَ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ حَتَّى يَتَّفِقَ عَلَيْهِ انْتَهَى ( قُلْتُ ) : لَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَمَسْأَلَةِ الْقَتْلِ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ .
( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ : وَفِي تَقَاسُمِ دَيْنٍ فِي ذِمَمٍ لَا ذِمَّةٍ رِوَايَتَانِ انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : هَذَا الصَّحِيحُ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : لَا يَصِحُّ ، فِي الْأَظْهَرِ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : لَا يُقْسَمُ ، عَلَى الْأَشْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالشَّرْحِ .
( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَصِحُّ ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث