الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2907 · ص. المطبوع 408 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 2 ) قَوْلُهُ : وَيُعْتَبَرُ ضَرْبُ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَكْمُلُ فِي مِثْلِهَا الثَّمَرَةُ ، فَإِنْ جَعَلَاهَا إلَى الْجُذَاذِ أَوْ إدْرَاكِهَا فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ هُنَا ، بَلْ الصِّحَّةُ هُنَا أَوْلَى مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَعْدَهَا ، وَالْمُصَنِّفُ قَدْ جَعَلَهَا مِثْلَهَا .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ( قُلْت ) : وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِيهِ نَظَرٌ .
( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَكَذَا مُدَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ الْكَمَالَ ، انْتَهَى ، يَعْنِي لَوْ جَعَلَا مُدَّةً قَدْ 408 تَكْمُلُ فِيهَا وَقَدْ لَا تَكْمُلُ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْفُصُولِ .
( أَحَدُهُمَا ) يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَصِحُّ ، قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا أَقْوَى ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي نِهَايَتِهِ وَنَظْمِهَا .
( مَسْأَلَةٌ 4 ) [ قَوْله ] : فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَفِي أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَهُ الْأُجْرَةُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا أُجْرَةَ لَهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرٌ .
( تَنْبِيهَانِ ) :
( الْأَوَّلُ ) عَكَسَ الْمُصَنِّفُ فَوَائِدَ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا قُلْنَا إنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ وَلَازِمٌ ، 409 فَجَعَلَ فَوَائِدَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا جَائِزَةٌ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَازِمَةٌ ، وَفَوَائِدَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَازِمَةٌ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا جَائِزَةٌ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْكَاتِبِ حِينَ التَّبْيِيضِ ، لِأَجْلِ تَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ أَوْ شَيْءٍ كَانَ عَلَى الْحَاشِيَةِ أَوْ سَبَقَهُ [ قَلَمٌ ] مِنْ الْمُصَنِّفِ ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 5 ) ( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا مَاتَ الْعَامِلُ أَوْ هَرَبَ ، فَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ فَفِي أُجْرَتِهِ لِمَيِّتٍ وَقِيلَ : وَهَارِبٍ ، وَجْهَانِ ، انْتَهَى . فَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ ، يَعْنِي إذَا مَاتَ الْعَامِلُ وَأَبَى الْوَرَثَةُ الْعَمَلَ وَتَعَذَّرَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَفَسَخَ رَبُّ الْمَالِ الْعَقْدَ فَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ . وَالْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا لَمْ تَظْهَرْ لَا فِيمَا إذَا لَمْ تَصْلُحْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ نَبَّهَ عَلَى مَا قُلْنَا ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُؤَوَّلَ عَدَمُ الصَّلَاحِ بِعَدَمِ الظُّهُورِ ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ ، إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَنَقُولُ : إذَا فُسِخَ قَبْلَ الظُّهُورِ فَهَلْ لِلْعَامِلِ الَّذِي مَاتَ أُجْرَةٌ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ 410 وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَهُ الْأُجْرَةُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزْم بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : لَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَهَذِهِ ( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَدْ صُحِّحَتْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث