الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2919 · ص. المطبوع 415 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ اُتُّهِمَ يَعْنِي الْعَامِلَ فَفِي الْمُغْنِي : يَحْلِفُ ، وَفِي غَيْرِهِ : لِلْمَالِكِ ضَمُّ أَمِينٍ بِأُجْرَةٍ مِنْ نَفْسِهِ .
وَفِي الْمُنْتَخَبِ : تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الْمُجَرَّدَةُ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ مَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي وَبَيْنَ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، فَيُحْمَلُ كَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي عَلَى مَا إذَا اُتُّهِمَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَادُّعِيَ عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَغَيْرُهُ لَا يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ ، بَلْ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ غَيْرِهِ عَلَى مَا إذَا اُتُّهِمَ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ : لِلْمَالِكِ ضَمُّ أَمِينٍ بِأُجْرَةٍ ، وَلَيْسَ فِي 415 كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ ، وَلَا فِي كَلَامِهِمْ مَا يَنْفِي الْيَمِينَ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ ، هَذَا مَا يَظْهَرُ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : حُكْمُ الْعَامِلِ حُكْمُ الْمُضَارِبِ فِيمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وَفِيمَا يُرَدُّ ، لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ ائْتَمَنَهُ ، فَأَشْبَهَ الْمُضَارِبَ ، فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ ، وَإِنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ يُشَارِفُهُ ، كَالْوَصِيِّ ، انْتَهَى . وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّنَافِي الْقَوْلُ الثَّانِي أَصْوَبُ مَعَ يَمِينِ الْعَامِلِ إنْ اتَّهَمَهُ فِيمَا عَمِلَهُ بِغَيْرِ أَمِينٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث