الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2949 · ص. المطبوع 438 · الشرح
438 مَسْأَلَةٌ 14 ) قَوْلُهُ : وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْعَيْنِ مُدَّةً وَسَوَاءٌ وَلِيَتْ الْعَقْدَ أَوْ لَا أَوْ كَانَتْ مَشْغُولَةً بِإِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَظَنَّ التَّسْلِيمَ فِي وَقْتِهِ الْمُسْتَحَقِّ ، أَوْ لَمْ تَكُنْ ، فَإِنْ كَانَتْ مَرْهُونَةً وَقْتَ الْعَقْدِ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ أَجَّرَهُ شَيْئًا مُدَّةً لَا تَلِي الْعَقْدَ صَحَّ إنْ أَمْكَنَ تَسْلِيمُهُ فِي أَوَّلِهَا ، سَوَاءٌ كَانَ فَارِغًا وَقْتَ الْعَقْدِ أَوْ مُؤَجَّرًا ، قُلْت : فَإِنْ كَانَ مَا آجَرَهُ مَرْهُونًا وَقْتَ الْعَقْدِ لَا وَقْتَ التَّسْلِيمِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْأُجْرَةِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ ظَنَّ تَسْلِيمَهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ صَحَّتْ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَدَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلَامِهِمْ ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِحَالِ الرَّاهِنِ ، بِأَنْ يَكُونَ قَادِرًا أَوْ بَاذِلًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّحْصِيلِ وَقْتَ الْحُلُولِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ )
الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَابَعَ ابْنَ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ فِي إطْلَاقِ الْخِلَافِ ، وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ أَنَّ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِمَا ، بَلْ هُوَ اسْتَنْبَطَهُمَا وَخَرَّجَهُمَا ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِهِ ، فَإِذَنْ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، لِأَنَّ الْأَصْحَابَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي التَّرْجِيحِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَتَّى يُطْلَقَ الْخِلَافُ فِيهَا ، بَلْ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ كَلَامٌ فِيهَا ، وَلَمْ نَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ إلَّا لِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنْ يُقَالَ : الْمَقِيسُ عَلَيْهِ وَالْمُشَابِهُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي التَّرْجِيحِ فِيهَا ، لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ إذَا خَرَّجَ مَسْأَلَةً فَلَا بُدَّ مِنْ تَخْرِيجِهَا عَلَى أَصْلٍ مَشْهُورٍ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ اطَّلَعَ عَلَى خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّرْجِيحِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث