الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 2956 · ص. المطبوع 450 · الشرح
مَنْ اُسْتُؤْجِرَ مُدَّةً فَأَجِيرٌ خَاصٌّ لَا تُضْمَنُ جِنَايَتُهُ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : أَوْ يَفْرُطَ وَلَا يَسْتَنِيبَ ، وَلَهُ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا [ بِسُنَنِهَا ] وَالْعِيدِ ، وَإِنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ فَأَضَرَّ مُسْتَأْجِرَهُ فَلَهُ قِيمَةُ مَا فَوَّتَهُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا عَمِلَهُ لِغَيْرِهِ وَقَالَ الْقَاضِي : بِالْأَجْرِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ 450 مُسْتَأْجِرِهِ وَمِنْ قَدْرِ نَفْعِهِ بِعَمَلٍ فَأَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ كَزَلَقِ حَمَّالٍ أَوْ سَقَطَ مِنْ دَابَّتِهِ ، وَطَبَّاخٍ وَخَبَّازٍ وَحَائِكٍ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ إنْ عَمِلَهُ فِي بَيْتِ رَبِّهِ أَوْ يَدُهُ عَلَيْهِ فَلَا ، وَمَا تَلِفَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَلَا تَعَدِّيهِ لَا يَضْمَنُهُ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ .
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : إلَّا مَا عَمِلَهُ فِي بَيْتِ رَبِّهِ ، وَعَنْهُ : لَهُ أُجْرَةُ بِنَاءٍ ، وَعَنْهُ : وَمَنْقُولُ عَمَلِهِ فِي بَيْتِ رَبِّهِ .
وَفِي الْفُنُونِ : لَهُ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا ، لِأَنَّ وَضْعَهُ النَّفْعَ فِيمَا عَيْنُهُ لَهُ كَالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ ، كَدَفْعِهِ إلَى الْبَائِعِ غِرَارَةً وَقَالَ : ضَعْ الطَّعَامَ فِيهَا ، فَكَالَهُ فِيهَا ، كَانَ ذَلِكَ قَبْضًا ، لِأَنَّهَا كَيَدِهِ ، وَلِهَذَا لَوْ ادَّعَيَا طَعَامًا فِي غِرَارَةِ أَحَدِهِمَا كَانَ لَهُ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُشْتَرَكٌ خَاصًّا فَلِكُلٍّ حُكْمُ نَفْسِهِ ، وَإِنْ اسْتَعَانَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَلَهُ الْأَجْرُ لِأَجَلِ ضَمَانِهِ ، لَا لِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَوْ حَبَسَهُ فَلِرَبِّهِ قِيمَتُهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ ، وَلَا أُجْرَةَ وَقِيمَتُهُ مَعْمُولًا ، وَيَلْزَمهُ أُجْرَتُهُ ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي صِفَةِ عَمَلِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ ، وَمِثْلُهُ تَلَفُ أَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ مَوْضِعَ تَلَفِهِ وَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَيْهِ ، وَكَذَا عَمَلُهُ غَيْرَ صِفَةِ شَرْطِهِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ : لَهُ الْمُسَمَّى إنْ زَادَ الطُّولُ وَحْدَهُ وَلَمْ يَضُرَّ الْأَصْلَ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ، وَإِنْ نَقَصَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَقَبِلَ : بِحِصَّتِهِ مِنْهُ ، وَقِيلَ لَا أُجْرَةَ [ لَهُ ] 451 وَيَضْمَنُ كَنَقْصِ الْأَصْلِ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَ صَبْغُهُ مِنْهُ فَلَهُ حَبْسُهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ رَبِّهِ أَوْ قَصَّرَهُ فَوَجْهَانِ وَفِي الْمَنْثُورِ : إنْ خَاطَهُ أَوْ قَصَّرَهُ وَغَزَلَهُ فَتَلِفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ نَارٍ فَمِنْ مَالِكِهِ وَلَا أُجْرَةَ ، لِأَنَّ الصَّنْعَةَ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ ، كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، فَإِنْ أَفْلَسَ مُسْتَأْجِرُهُ ثُمَّ جَاءَ بَائِعُهُ يَطْلُبُهُ فَلِلصَّانِعِ حَبْسُهُ ، وَإِنْ أَخْطَأَ قَصَّارٌ وَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِ رَبِّهِ ضَمِنَهُ ، فَإِنْ قَطَعَ قَابِضَهُ بِلَا عِلْمٍ غَرِمَ أَرْشَ قَطْعِهِ ، كَدَرَاهِمَ أَنْفَقَهَا ، وَعَنْهُ : لَا ، وَلَهُ مُطَالَبَةُ الْقَصَّارِ بِثَوْبِهِ ، فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَهُ ، وَعَنْهُ : لَا ، لِعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث