الفروع
الفروع · الجزء الرابع
وَالصِّرَاعُ وَالسَّبْقُ بِالْأَقْدَامِ وَنَحْوُهُمَا طَاعَةٌ إذَا قُصِدَ بِهِ نَصْرُ الْإِسْلَامِ 462 وَأَخَذَ السَّبْقَ عَلَيْهِ أَخَذَ بِالْحَقِّ ، فَالْمُغَالَبَةُ الْجَائِزَةُ تَحِلُّ بِالْعِوَضِ إذَا كَانَتْ مِمَّا يَنْفَعُ فِي الدِّينِ ، كَمَا فِي مُرَاهَنَةِ أَبِي بَكْرٍ ، اخْتَارَ ذَلِكَ شَيْخُنَا .
وَقَالَ : إنَّهُ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ ، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الرِّهَانِ فِي الْعِلْمِ ، وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، لِقِيَامِ الدِّينِ بِالْجِهَادِ وَالْعِلْمِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ السَّبْقَ فِي الرِّيشِ الْحَمَامِ : مَا سَمِعْنَا ، وَكَرِهَهُ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : يَخْتَصُّ جَوَازُ السَّبْقِ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ : الْحَافِرُ ، فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي حَافِرٍ ، وَالْخُفُّ فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي خُفٍّ ، وَالنَّصْلُ ، فَيَخْتَصُّ النُّشَّابَ وَالنَّبْلَ وَلَا يَصِحُّ السَّبْقُ وَالرَّمْيُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْجَعْلِ وَعَدَمِهِ ، كَذَا قَالَ ، وَلِتَعْمِيمِهِ وَجْهٌ وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ تَعْمِيمُ النَّصْلِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ تَحْرِيمَ الرَّهْنِ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ ( عِ ) وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا مُبَاحًا ، وَهُوَ تَمْلِيكٌ بِشَرْطِ سَبْقِهِ ، فَلِهَذَا [ قَالَ ] فِي الِانْتِصَارِ الْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لِأَصْحَابِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ ، أَوْ قَالَ : إنْ سَبَقْتنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا ، أَوْ شَهْرًا ، 463 بَطَلَ الشَّرْطُ ، وَقِيلَ : وَالْعَقْدُ ، فَلِغَيْرِ مُخْرِجِهِ بِسَبْقِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا : يَصِحُّ شَرْطُهُ لِلْإِسْنَادِ وَشِرَاءُ قَوْسٍ وَكِرَاءُ الْحَانُوتِ وَإِطْعَامُ الْجَمَاعَةِ ، لِأَنَّهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الرَّمْيِ ، وَتَعْيِينِ الْمَرْكُوبِينَ بِالرُّؤْيَةِ ، وَتَسَاوِيهِمَا فِي ابْتِدَاءِ عَدْوٍ ، وَانْتِهَائِهِ ، وَاتِّحَادِهِمَا نَوْعًا ، وَفِيهِ تَخْرِيجٌ مِنْ تَسَاوِيهِمَا فِي الْغَنِيمَةِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : وَتَسَاوِيهِمَا فِي النَّجَابَةِ وَالْبُطْءِ وَتَكَافُئِهِمَا وَتَعْيِينِ رُمَاةٍ يُحْسِنُونَهُ ، وَإِنْ عَقَدُوا قَبْلَ التَّعْيِينِ عَلَى أَنْ يَقْتَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ بِالتَّرَاضِي جَازَ ، لَا بِقُرْعَةٍ ، وَإِنْ بَانَ بَعْضُ الْحِزْبِ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسَهُ ، فَادَّعَى ظَنَّ خِلَافِهِ ، لَمْ يُقْبَلْ ، وَيُعْتَبَرُ تَسَاوِيهِمَا فِي عَدَدِ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ وَصِفَتِهَا وَأَحْوَالِ الرَّمْيِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : فِي عَدَدِ الرُّمَاةِ وَجْهَانِ ( م 2 ) وَفِي الْمُوجَزِ : وَالرَّمْيِ مُتَسَاوِيَانِ ، لَا يَكُونُ بَعْضُهُمْ صُلْبًا ، وَالْآخَرُ رَخْوًا ، وَمَسَافَةً بِقَدْرٍ مُعْتَادٍ ، وَالْمَرْكُوبِينَ دُونَ 464 الرَّاكِبِينَ وَكَذَا الْقَوْسَيْنِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُمَا بَلْ جِنْسُهُمَا .
وَفِي النَّوْعِ وَصِحَّةِ شَرْطِ مَا لَا يَتَعَيَّنُ وَجْهَانِ ( م 3 و 4 ) وَيُبْدَلُ مُنْكَسِرٌ مُطْلَقًا ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ تَنَاضُلُهُمَا عَلَى أَنَّ السَّبْقَ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًا زَادَ فِي التَّرْغِيبِ : 465 مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ ، وَيَبْدَأُ بِالرَّمْيِ مِنْ قَرْعٍ ، وَقَدَّمَ الْقَاضِي : مَنْ لَهُ مَزِيَّةٌ بِبَذْلِ السَّبْقِ ، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ يُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْمُبْتَدِئِ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا فَسَبَقَ مُخْرِجُهُ أَوْ جَاءَا مَعًا أَخَذَهُ فَقَطْ ، وَهُوَ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ ، قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ سَبَقَ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ أَخَذَهُ ، وَيَحْرُمُ الْعِوَضُ مِنْهُمَا إلَّا بِمُحَلِّلٍ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا ، يُكَافِئُهُمَا مَرْكُوبًا وَرَمْيًا بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَهُمَا وَإِنْ سَبَقَاهُ فَلَا شَيْءَ [ لَهُ ] وَأَحَدُهُمَا يُحْرِزُهُمَا ، وَمَعَ الْمُحَلِّلِ سَبْقُ الْآخَرِ فَقَطْ لَهُمَا ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مَعْنَى ذَلِكَ [ بِالْعَدْلِ ] وَيَكْفِي مُحَلِّلٌ وَاحِدٌ ، قَالَ الْآمِدِيُّ : لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ ، لِدَفْعِ الْحَاجَةِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : بَلْ أَكْثَرُ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا مُحَلِّلَ ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْعَدْلِ مِنْ كَوْنِ السَّبْقِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَأَبْلَغُ فِي تَحْصِيلِ مَقْصُودِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَهُوَ بَيَانُ عَجْزِ الْآخَرِ .
وَقَالَ : إنَّهُ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ ، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَظَاهِرُهُ جَوَازُ الرِّهَانِ فِي الْعِلْمِ ، وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، لِقِيَامِ الدِّينِ بِالْجِهَادِ وَالْعِلْمِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ السَّبْقَ فِي الرِّيشِ الْحَمَامِ : مَا سَمِعْنَا ، وَكَرِهَهُ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : يَخْتَصُّ جَوَازُ السَّبْقِ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ : الْحَافِرُ ، فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي حَافِرٍ ، وَالْخُفُّ فَيَعُمُّ كُلَّ ذِي خُفٍّ ، وَالنَّصْلُ ، فَيَخْتَصُّ النُّشَّابَ وَالنَّبْلَ وَلَا يَصِحُّ السَّبْقُ وَالرَّمْيُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْجَعْلِ وَعَدَمِهِ ، كَذَا قَالَ ، وَلِتَعْمِيمِهِ وَجْهٌ وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ تَعْمِيمُ النَّصْلِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ تَحْرِيمَ الرَّهْنِ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ ( عِ ) وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومًا مُبَاحًا ، وَهُوَ تَمْلِيكٌ بِشَرْطِ سَبْقِهِ ، فَلِهَذَا [ قَالَ ] فِي الِانْتِصَارِ الْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ شَرَطَ أَنَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لِأَصْحَابِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ ، أَوْ قَالَ : إنْ سَبَقْتنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا ، أَوْ شَهْرًا ، 463 بَطَلَ الشَّرْطُ ، وَقِيلَ : وَالْعَقْدُ ، فَلِغَيْرِ مُخْرِجِهِ بِسَبْقِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا : يَصِحُّ شَرْطُهُ لِلْإِسْنَادِ وَشِرَاءُ قَوْسٍ وَكِرَاءُ الْحَانُوتِ وَإِطْعَامُ الْجَمَاعَةِ ، لِأَنَّهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى الرَّمْيِ ، وَتَعْيِينِ الْمَرْكُوبِينَ بِالرُّؤْيَةِ ، وَتَسَاوِيهِمَا فِي ابْتِدَاءِ عَدْوٍ ، وَانْتِهَائِهِ ، وَاتِّحَادِهِمَا نَوْعًا ، وَفِيهِ تَخْرِيجٌ مِنْ تَسَاوِيهِمَا فِي الْغَنِيمَةِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : وَتَسَاوِيهِمَا فِي النَّجَابَةِ وَالْبُطْءِ وَتَكَافُئِهِمَا وَتَعْيِينِ رُمَاةٍ يُحْسِنُونَهُ ، وَإِنْ عَقَدُوا قَبْلَ التَّعْيِينِ عَلَى أَنْ يَقْتَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ بِالتَّرَاضِي جَازَ ، لَا بِقُرْعَةٍ ، وَإِنْ بَانَ بَعْضُ الْحِزْبِ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسَهُ ، فَادَّعَى ظَنَّ خِلَافِهِ ، لَمْ يُقْبَلْ ، وَيُعْتَبَرُ تَسَاوِيهِمَا فِي عَدَدِ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ وَصِفَتِهَا وَأَحْوَالِ الرَّمْيِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : فِي عَدَدِ الرُّمَاةِ وَجْهَانِ ( م 2 ) وَفِي الْمُوجَزِ : وَالرَّمْيِ مُتَسَاوِيَانِ ، لَا يَكُونُ بَعْضُهُمْ صُلْبًا ، وَالْآخَرُ رَخْوًا ، وَمَسَافَةً بِقَدْرٍ مُعْتَادٍ ، وَالْمَرْكُوبِينَ دُونَ 464 الرَّاكِبِينَ وَكَذَا الْقَوْسَيْنِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَعْيِينُهُمَا بَلْ جِنْسُهُمَا .
وَفِي النَّوْعِ وَصِحَّةِ شَرْطِ مَا لَا يَتَعَيَّنُ وَجْهَانِ ( م 3 و 4 ) وَيُبْدَلُ مُنْكَسِرٌ مُطْلَقًا ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ تَنَاضُلُهُمَا عَلَى أَنَّ السَّبْقَ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًا زَادَ فِي التَّرْغِيبِ : 465 مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ ، وَيَبْدَأُ بِالرَّمْيِ مِنْ قَرْعٍ ، وَقَدَّمَ الْقَاضِي : مَنْ لَهُ مَزِيَّةٌ بِبَذْلِ السَّبْقِ ، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ يُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْمُبْتَدِئِ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا فَسَبَقَ مُخْرِجُهُ أَوْ جَاءَا مَعًا أَخَذَهُ فَقَطْ ، وَهُوَ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ ، قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ سَبَقَ مَنْ لَمْ يُخْرِجْ أَخَذَهُ ، وَيَحْرُمُ الْعِوَضُ مِنْهُمَا إلَّا بِمُحَلِّلٍ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا ، يُكَافِئُهُمَا مَرْكُوبًا وَرَمْيًا بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَهُمَا وَإِنْ سَبَقَاهُ فَلَا شَيْءَ [ لَهُ ] وَأَحَدُهُمَا يُحْرِزُهُمَا ، وَمَعَ الْمُحَلِّلِ سَبْقُ الْآخَرِ فَقَطْ لَهُمَا ، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مَعْنَى ذَلِكَ [ بِالْعَدْلِ ] وَيَكْفِي مُحَلِّلٌ وَاحِدٌ ، قَالَ الْآمِدِيُّ : لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ ، لِدَفْعِ الْحَاجَةِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : بَلْ أَكْثَرُ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَا مُحَلِّلَ ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْعَدْلِ مِنْ كَوْنِ السَّبْقِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَأَبْلَغُ فِي تَحْصِيلِ مَقْصُودِ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَهُوَ بَيَانُ عَجْزِ الْآخَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث