الفروع
الفروع · الجزء الرابع
493 بَابُ الْغَصْبِ
( مَسْأَلَةٌ 1 وَ 2 ) قَوْلُهُ : وَفِي رَدِّ صَيْدِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ أَوْ هُمَا أَوْجُهٌ ، انْتَهَى ، شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا غَصَبَ جَارِحًا وَصَادَ بِهِ فَهَلْ يَرُدُّ الصَّيْدَ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ الْجَارِحُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
( أَحَدُهُمَا ) يَرُدُّهُ : فَيَكُونُ لِمَالِكِ الْجَارِحَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ ، فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي الصَّيْدُ لِلْغَاصِبِ ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَيْضًا أُجْرَةُ مُدَّةِ اصْطِيَادِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَهِيَ : ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَلْزَمُهُ ، قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ ، فِي الْأَظْهَرِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَلْزَمُهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْعَبْدِ .
( مَسْأَلَةٌ 3 وَ 4 ) قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ فَرَسٌ ، انْتَهَى . أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي صَيْدِ الْفَرَسِ ، هَلْ هُوَ لِرَبِّهَا أَوْ لِلْغَاصِبِ ؟ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ لِمَالِكِهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ ، فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ .
494 وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لِلْغَاصِبِ ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ قَوِيٌّ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ : وَيَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا وَكَسَبَ عَلَيْهِ مَالًا إنْ جَعَلَ الْكَسْبَ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِمَا ، بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ وَمَنْفَعَةُ الْفَرَسِ ثُمَّ يُقْسَمُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا ، انْتَهَى ( قُلْت ) : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْعَل لِرَبِّ الْفَرَسِ الثُّلُثَانِ وَلِلْغَاصِبِ الثُّلُثُ ، قِيَاسًا عَلَى الْغَنِيمَةِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ )
شَمِلَ قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ فَرَسٌ مَسْأَلَتَيْنِ : مَا تَقَدَّمَ ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ ( وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 4 ) أُجْرَتُهُ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ هَلْ تَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُجْرَةِ الْجَارِحِ الَّذِي صَادَ بِهِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ : ( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَيَرُدُّ صَيْدَ عَبْدٍ ، وَفِي أُجْرَتِهِ الْوَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي بِهِمَا الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي الْجَارِحِ وَالْفَرَسِ ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ هُنَا ، لَكِنْ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَلَا تَدْخُلُ أُجْرَتُهُ تَحْتَهُ إذَا قُلْنَا بِضَمَانِ النَّافِعِ ، انْتَهَى .
( مَسْأَلَةٌ 1 وَ 2 ) قَوْلُهُ : وَفِي رَدِّ صَيْدِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ أَوْ هُمَا أَوْجُهٌ ، انْتَهَى ، شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا غَصَبَ جَارِحًا وَصَادَ بِهِ فَهَلْ يَرُدُّ الصَّيْدَ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ الْجَارِحُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
( أَحَدُهُمَا ) يَرُدُّهُ : فَيَكُونُ لِمَالِكِ الْجَارِحَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ ، فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي الصَّيْدُ لِلْغَاصِبِ ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَيْضًا أُجْرَةُ مُدَّةِ اصْطِيَادِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَهِيَ : ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَلْزَمُهُ ، قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ ، فِي الْأَظْهَرِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَلْزَمُهُ ( قُلْت ) : وَهُوَ قَوِيٌّ ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْعَبْدِ .
( مَسْأَلَةٌ 3 وَ 4 ) قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ فَرَسٌ ، انْتَهَى . أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي صَيْدِ الْفَرَسِ ، هَلْ هُوَ لِرَبِّهَا أَوْ لِلْغَاصِبِ ؟ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ لِمَالِكِهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ ، فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ .
494 وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لِلْغَاصِبِ ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ قَوِيٌّ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ : وَيَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا وَكَسَبَ عَلَيْهِ مَالًا إنْ جَعَلَ الْكَسْبَ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِمَا ، بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ وَمَنْفَعَةُ الْفَرَسِ ثُمَّ يُقْسَمُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا ، انْتَهَى ( قُلْت ) : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْعَل لِرَبِّ الْفَرَسِ الثُّلُثَانِ وَلِلْغَاصِبِ الثُّلُثُ ، قِيَاسًا عَلَى الْغَنِيمَةِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ )
شَمِلَ قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ فَرَسٌ مَسْأَلَتَيْنِ : مَا تَقَدَّمَ ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ ( وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 4 ) أُجْرَتُهُ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ هَلْ تَلْزَمُ الْغَاصِبَ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُجْرَةِ الْجَارِحِ الَّذِي صَادَ بِهِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ : ( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَيَرُدُّ صَيْدَ عَبْدٍ ، وَفِي أُجْرَتِهِ الْوَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي بِهِمَا الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي الْجَارِحِ وَالْفَرَسِ ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ ، فَكَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ هُنَا ، لَكِنْ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَلَا تَدْخُلُ أُجْرَتُهُ تَحْتَهُ إذَا قُلْنَا بِضَمَانِ النَّافِعِ ، انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث