الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3063 · ص. المطبوع 514 · الشرح
لَوْ اتَّجَرَ بِالنَّقْدِ فَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْفُنُونِ وَالتَّرْغِيبِ وَإِنْ صَحَّ الشِّرَاءُ نَقَلَ حَرْبٌ فِي خَبَرِ عُرْوَةَ : إنَّمَا جَازَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَّزَهُ لَهُ ، وَعَنْهُ : يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ .
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : بِنِيَّةِ نَقْدِهِ ، وَعَنْهُ : رِبْحُهُ لَهُ ، وَلَهُ الْوَطْءُ ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ ، فَعَلَى هَذَا إنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ شُبْهَةٍ بِيَدِهِ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَهَا .
وَقَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَإِنْ جَهِلَ رَبُّهُ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ أَوْ عَلِمَهُ وَيَشُقُّ دَفْعُهُ إلَيْهِ وَهُوَ يَسِيرٌ كَحَبَّةٍ فَسَلَّمَهُ إلَى حَاكِمٍ بَرِئَ ، وَلَهُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَصَحِّ بِهِ ، وَبِشَرْطِ ضَمَانِهِ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ : يُعْجِبُنِي الصَّدَقَةُ بِهِ .
وَفِي الْغُنْيَةِ : عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَنَقَلَ أَيْضًا : عَلَى فُقَرَاءِ مَكَانِهِ إنْ عَرَفَهُ ، لِأَنَّ دِيَةَ قَتِيلٍ يُوجَدُ عَلَيْهِمْ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ ، أَوْ بِقِيمَتِهِ ، وَلَهُ شِرَاءُ عَرَضٍ بِنَقْدٍ . وَلَا تَجُوزُ مُحَابَاةُ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ ، نُصَّ عَلَيْهِمَا ، وَظَاهِرُ نَقْلِ حَرْبٍ فِي الثَّانِيَةِ الْكَرَاهَةُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا غَيْرَ الصَّدَقَةِ ، وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ : يَتَصَدَّقُ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ كُرَاعًا وَسِلَاحًا يُوقَفُ ، وَهُوَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ عَمَّنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ أَوْ كَرْمٌ لَيْسَ أَصْلُهُ طَيِّبًا وَلَا يُعْرَفُ رَبُّهُ ، وَقَالَ : يُوقِفُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ ، وَمَسْأَلَةُ الْمَرُّوذِيِّ عَمَّنْ مَاتَ وَكَانَ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ تُكْرَهُ 514 فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ ، فَقَالَ : إذَا أَوْقَفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ ؟ وَاسْتَحْسَنَ أَنْ يُوقِفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ ، وَيَتَوَجَّهُ : عَلَى أَفْضَلِ الْبِرِّ ، قَالَ شَيْخُنَا : يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ ، وَقَالَهُ فِي وَدِيعَةٍ وَغَيْرِهَا .
وَقَالَ : قَالَهُ الْعُلَمَاءُ ، وَأَنَّهُ مَذْهَبُنَا ( و هـ م ) وَهَذَا مُرَادُ أَصْحَابِنَا ، لِأَنَّ الْكُلَّ صَدَقَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث