الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3172 · ص. المطبوع 576 · الشرح
576 مَسْأَلَةُ 4 و 5 ) قَوْلُهُ : وَلِلْإِمَامِ الْعَفْوُ لِنَفَقَةٍ مَعَ فَقْرِهِ وَجُنُونِهِ ، وَمَعَ أَحَدِهِمَا وَجْهَانِ ، انْتَهَى شَمَلَ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 4 ) : إذَا كَانَ فَقِيرًا صَغِيرًا فَهَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ هُنَاكَ .
( أَحَدُهُمَا ) لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمْ هُنَا ، وَبِهِ جَزَمَ الشَّارِحُ هُنَا وَفِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي . 577 وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي فِي بَابِ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ فِي بَابِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ ، وَحَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ نَصِّ أَحْمَدَ ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 5 ) إذَا كَانَ مَجْنُونًا فَهَلْ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ أَمْ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ( أَحَدُهُمَا ) تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّارِحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَهُ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ ، ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ( قُلْت ) : الصَّوَابُ إنْ كَانَتْ إفَاقَتُهُ قَرِينَةً لَمْ يَصِحَّ الْعَفْوُ ، وَإِلَّا صَحَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث