الفروع
الفروع · الجزء الرابع
( مَسْأَلَةُ 3 ) قَوْلُهُ : وَفِي مُكَاتَبٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
يَعْنِي هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَمْ لَا ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . 585 أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ . 586 تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَنْهُ : يَصِحُّ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْمَعَالِي وَشَيْخُنَا ، انْتَهَى . فَقَوْلُهُ اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَابْنُ عَقِيلٍ تَابِعٌ فِيهِ لِلشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا مَاتَ كَانَ عَلَى الْمَسَاكِينِ كَانَ بَاطِلًا وَلَمْ يَكُنْ وَقْفًا صَحِيحًا وَكَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ فَإِذَا تُوُفِّيَ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ ، انْتَهَى ، وَكَذَلِكَ الْمُصَحَّحُ فِي الْفُصُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيمَا إذَا قَالَ وَقَفْت هَذِهِ الدَّارَ عَلَى نَفْسِي ثُمَّ عَلَى وَلَدِي ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ وَفَرَّعَ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَ فَصْلًا فِيهِ بَعْضُ فُرُوعٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ بَاطِلٌ لَا أَعْرِفُهُ ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ عَلَى مِلْكِهِ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا عَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ بَيْعٍ ، وَغَيْرِهِ وَإِذَا مَاتَ انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِعِلَلٍ جَيِّدَةٍ ، فَهَذَا لَفْظُ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّذْكِرَةِ ، فَفِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، وَكَلَامُهُ فِي الْفُصُولِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ مُوهِمٌ ، لِكَوْنِهِ ذَكَرَ كُلَّ رِوَايَةٍ فِي فَصْلٍ ، وَذَكَرَ فِي الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ وُجِدَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ وَهُوَ بَعِيدٌ
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَيَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَعَنْهُ : مِلْكٌ لِلَّهِ ، فَيَنْظُرُ فِيهِ ، وَيُزَوِّجُهُ حَاكِمٌ وَقِيلَ لَا يُزَوِّجُهَا وَيُلْزِمُهُ بِطَلَبِهِمَا مَصْرُوفَةً فِي مِثْلِهَا ، انْتَهَى هُنَا سَقَطَ بَيْنَ قَوْلِهِ بِطَلَبِهَا وَقَوْلِهِ مَصْرُوفَةً ، وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ وَوَلَدُهُ حُرٌّ إنْ أَوْلَدَهَا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَقِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ مَصْرُوفَةٌ فِي مِثْلِهِ ، انْتَهَى فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصٌ بِمِقْدَارِ هَذَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اُنْظُرْ صَفْحَةَ 590 مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
يَعْنِي هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَمْ لَا ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . 585 أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ . 586 تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ قَوْلُهُ : وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَنْهُ : يَصِحُّ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْمَعَالِي وَشَيْخُنَا ، انْتَهَى . فَقَوْلُهُ اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَابْنُ عَقِيلٍ تَابِعٌ فِيهِ لِلشَّيْخِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنْ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا مَاتَ كَانَ عَلَى الْمَسَاكِينِ كَانَ بَاطِلًا وَلَمْ يَكُنْ وَقْفًا صَحِيحًا وَكَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ فَإِذَا تُوُفِّيَ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ ، انْتَهَى ، وَكَذَلِكَ الْمُصَحَّحُ فِي الْفُصُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيمَا إذَا قَالَ وَقَفْت هَذِهِ الدَّارَ عَلَى نَفْسِي ثُمَّ عَلَى وَلَدِي ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ وَفَرَّعَ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَ فَصْلًا فِيهِ بَعْضُ فُرُوعٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ بَاطِلٌ لَا أَعْرِفُهُ ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ عَلَى مِلْكِهِ وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا عَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ بَيْعٍ ، وَغَيْرِهِ وَإِذَا مَاتَ انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ أَصَحُّ وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِعِلَلٍ جَيِّدَةٍ ، فَهَذَا لَفْظُ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي التَّذْكِرَةِ ، فَفِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، وَكَلَامُهُ فِي الْفُصُولِ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ مُوهِمٌ ، لِكَوْنِهِ ذَكَرَ كُلَّ رِوَايَةٍ فِي فَصْلٍ ، وَذَكَرَ فِي الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ وُجِدَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ وَهُوَ بَعِيدٌ
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَيَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَعَنْهُ : مِلْكٌ لِلَّهِ ، فَيَنْظُرُ فِيهِ ، وَيُزَوِّجُهُ حَاكِمٌ وَقِيلَ لَا يُزَوِّجُهَا وَيُلْزِمُهُ بِطَلَبِهِمَا مَصْرُوفَةً فِي مِثْلِهَا ، انْتَهَى هُنَا سَقَطَ بَيْنَ قَوْلِهِ بِطَلَبِهَا وَقَوْلِهِ مَصْرُوفَةً ، وَالْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا وَطِئَ الْأَمَةَ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ وَوَلَدُهُ حُرٌّ إنْ أَوْلَدَهَا وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَقِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ مَصْرُوفَةٌ فِي مِثْلِهِ ، انْتَهَى فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَقْصٌ بِمِقْدَارِ هَذَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اُنْظُرْ صَفْحَةَ 590 مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث