الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3196 · ص. المطبوع 591 · الشرح
وَيَمْلِكُهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ، فَيَنْظُرُ فِيهِ هُوَ أَوْ وَلِيُّهُ ، وَقِيلَ : يُضَمُّ إلَى الْفَاسِقِ أَمِينٌ ، وَيُزَوِّجُهُ إنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِغَيْرِهِ وَلَا يَتَزَوَّجُهُ ، وَيَفْدِيهِ ، وَعَنْهُ : هُوَ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى فَيَنْظُرُ فِيهِ وَيُزَوِّجُهُ حَاكِمٌ وَيَتَزَوَّجُهُ ، وَجِنَايَتُهُ فِي كَسْبِهِ وَقِيلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَقِيلَ : لَا يُزَوِّجُهَا ، وَيَلْزَمُهُ بِطَلَبِهَا مَصْرُوفَةٌ فِي مِثْلِهَا وَقِيلَ : مَصْرُوفَةٌ لِلْبَطْنِ الثَّانِي إنْ تَلَقَّى الْوَقْفَ مِنْ وَاقِفِهِ ، 591 فَدَلَّ عَلَى خِلَافٍ .
وَفِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهَا أَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ وَاقِفِهِ لَا مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ ، فَلَهُمْ الْيَمِينُ مَعَ شَاهِدِهِمْ ، لِثُبُوتِ الْوَقْفِ مَعَ امْتِنَاعِ بَعْضِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مِنْهَا ، وَإِنْ سَرَقَهُ أَوْ نَمَّاهُ فَإِنْ مَلَكَهُ الْمُعَيَّنُ قُطِعَ ، وَإِلَّا فَلَا ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، لَا بِوَقْفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، وَالْأَصَحُّ يُخْرِجُ الْمُعَيَّنُ فِطْرَتَهُ عَلَى الْأَوْلَى ، كَعَبْدٍ اشْتَرَى مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِخِدْمَةِ الْوَقْفِ ، لِتَمَامِ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَيَبْطُلُ بِقَتْلِهِ قَوَدًا لَا بِقَطْعِهِ ، وَإِنْ قُتِلَ فَالظَّاهِرُ لَا قَوَدَ ، كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ ، وَلَا يَعْفُو عَنْ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَلِلْعَبْدِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ عَفَا فَأَرْشُهُ فِي مِثْلِهِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ احْتِمَالٌ : كَنَفْعِهِ ، كَجِنَايَةٍ بِلَا تَلَفِ طَرَفٍ ، وَيُعَايَا [ بِهَا ] بِمَمْلُوكِ لَا مَالِكَ لَهُ ، وَهُوَ عَبْدٌ وُقِفَ عَلَى خِدْمَةِ الْكَعْبَةِ ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمَنْثُورِ ، وَعَنْهُ : لَا يَزُول مِلْكُ وَاقِفِهِ ، فَتَلْزَمُهُ الْخُصُومَةُ فِيهِ وَمُرَاعَاتُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث