الفروع
الفروع · الجزء الرابع
592 مَسْأَلَةُ 4 ) قَوْلُهُ : وَمَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ لَهُ لَمْ يَعْزِلْهُ بِلَا شَرْطٍ ، وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ أَوْ فَرَضَهُ إلَيْهِ أَوْ أَسْنَدَهُ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي هَلْ لَهُ عَزْلُهُ أَمْ لَا ؟ أَحَدُهُمَا لَهُ عَزْلُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَقَالَ : فَإِنْ قَالَ وَقَفْت كَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ زَيْدٌ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ أَوْ قَالَ عَقِبَهُ وَجَعَلْته نَاظِرًا فِيهِ أَوْ جَعَلَ النَّظَرَ لَهُ ، صَحَّ ، وَلَمْ يَمْلِكْ عَزْلَهُ ، وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ لِزَيْدٍ فَقَالَ : جَعَلْت نَظَرِي لَهُ أَوْ فَوَّضْت إلَيْهِ مَا أَمْلِكُهُ مِنْ النَّظَرِ أَوْ أَسْنَدْته إلَيْهِ ، فَلَهُ عَزْلُهُ ، وَيُحْتَمَلُ عَدَمُهُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْحَارِثِيُّ : إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ لَا تَنْحَصِرُ ، كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ أَوْ رِبَاطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ ، وَجْهًا وَاحِدًا . وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ لِلْوَاقِفِ ، وَبِهِ قَالَ هِلَالُ الرَّأْيِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الْأَقْوَى ، فَعَلَيْهِ لَهُ نَصْبُ نَاظِرٍ مِنْ جِهَتِهِ وَيَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ يَمْلِكُ عَزْلَهُ مَتَى شَاءَ ، لِأَصَالَةِ وِلَايَتِهِ ، فَكَانَ مَنْصُوبُهُ نَائِبًا عَنْهُ ، كَمَا فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ ، وَلَوْ الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ ، لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ إذَا قِيلَ بِنَظَرِهِ لَهُ أَنْ يَنْصِبَ وَيَعْزِلَ أَيْضًا كَذَلِكَ ، انْتَهَى . فَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ ذَكَرَ إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ أَوْ أَسْنَدَهُ . وَالْحَارِثِيُّ ذَكَرَ إذَا كَانَ النَّظَرُ لِلْوَاقِفِ فَلَهُ نَصْبُ غَيْرِهِ وَعَزْلُهُ وَقَطَعَ بِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ كَمَا تَقَدَّمَ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : " أَوْ غَيْرِهِ " لَمْ يَظْهَرْ مَعْنَاهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا ، وَتَقْدِيرُهُ وَإِنَّ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ مَثَلًا لِزَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالنَّقْصُ هُوَ " ثُمَّ جَعَلَهُ لِفُلَانٍ " وَيُؤَيِّدُهُ كَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا إنْ جَعَلْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقُلْنَا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى 593 قَوْلِهِ لِنَفْسِهِ ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ " وَإِنْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِ فَهَلْ لَهُ عَزْلُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ : " وَمَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ لَهُ لَمْ يَعْزِلْهُ " وَلَا يَتَأَتَّى عَوْدُهُ إلَى النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ إذَا كَانَ غَيْرَ الْوَاقِفِ ، لِأَنَّهُ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ الْحَارِثِيُّ : إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ لَا تَنْحَصِرُ ، كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ أَوْ رِبَاطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ ، وَجْهًا وَاحِدًا . وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ لِلْوَاقِفِ ، وَبِهِ قَالَ هِلَالُ الرَّأْيِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الْأَقْوَى ، فَعَلَيْهِ لَهُ نَصْبُ نَاظِرٍ مِنْ جِهَتِهِ وَيَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ يَمْلِكُ عَزْلَهُ مَتَى شَاءَ ، لِأَصَالَةِ وِلَايَتِهِ ، فَكَانَ مَنْصُوبُهُ نَائِبًا عَنْهُ ، كَمَا فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ ، وَلَوْ الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ ، لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ إذَا قِيلَ بِنَظَرِهِ لَهُ أَنْ يَنْصِبَ وَيَعْزِلَ أَيْضًا كَذَلِكَ ، انْتَهَى . فَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ ذَكَرَ إذَا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهِ أَوْ أَسْنَدَهُ . وَالْحَارِثِيُّ ذَكَرَ إذَا كَانَ النَّظَرُ لِلْوَاقِفِ فَلَهُ نَصْبُ غَيْرِهِ وَعَزْلُهُ وَقَطَعَ بِهِ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ كَمَا تَقَدَّمَ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : " أَوْ غَيْرِهِ " لَمْ يَظْهَرْ مَعْنَاهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا ، وَتَقْدِيرُهُ وَإِنَّ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ مَثَلًا لِزَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فَالنَّقْصُ هُوَ " ثُمَّ جَعَلَهُ لِفُلَانٍ " وَيُؤَيِّدُهُ كَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا إنْ جَعَلْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقُلْنَا هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى 593 قَوْلِهِ لِنَفْسِهِ ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ " وَإِنْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِ فَهَلْ لَهُ عَزْلُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ أَوَّلَ الْمَسْأَلَةِ : " وَمَنْ شَرَطَ نَظَرَهُ لَهُ لَمْ يَعْزِلْهُ " وَلَا يَتَأَتَّى عَوْدُهُ إلَى النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ إذَا كَانَ غَيْرَ الْوَاقِفِ ، لِأَنَّهُ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث