الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3202 · ص. المطبوع 594 · الشرح
وَلِلنَّاظِرِ التَّقْرِيرُ فِي الْوَظَائِفِ ، ذَكَرُوهُ فِي نَاظِرِ الْمَسْجِدِ ، وَذَكَرَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ أَنَّهُ يُقَرِّرُ فِي الْجَوَامِعِ الْكِبَارِ الْإِمَامُ ، وَلَا يَتَوَقَّفُ الِاسْتِحْقَاقُ عَلَى نَصِّهِ إلَّا بِشَرْطٍ ، وَلَا نَظَرَ لِغَيْرِهِ مَعَهُ ، أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، وَيُتَوَجَّهُ مَعَ حُضُورِهِ ، فَيُقَرِّرُ حَاكِمٌ فِي وَظِيفَةٍ خَلَتْ فِي غَيْبَتِهِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْقِيَامِ بِلَفْظِ الْوَاقِفِ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَدَوَامِ نَفْعِهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ ، وَلَا حُجَّةَ فِي تَوْلِيَةِ الْأَئِمَّةِ مَعَ الْعَبْدِ ، لِمَنْعِهِمْ غَيْرَهُمْ التَّوْلِيَةَ ، فَنَظِيرُهُ مَنْعُ الْوَاقِفِ التَّوْلِيَةَ لِغَيْبَةِ النَّاظِرِ ، وَلَوْ سَبَقَ تَوْلِيَةُ نَاظِرٍ غَائِبٍ قُدِّمَتْ ، وَلِلْحَاكِمِ النَّظَرُ الْعَامُّ ، فَيَعْتَرِضُ عَلَيْهِ 594 إنْ فَعَلَ مَا لَا يُسَوِّغُ ، وَلَهُ ضَمُّ أَمِينٍ مَعَ تَفْرِيطِهِ أَوْ تُهْمَتِهِ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ ، وَمَنْ ثَبَتَ فِسْقُهُ أَوْ أَصَرَّ مُتَصَرِّفًا بِخِلَافِ الشَّرْطِ الصَّحِيحِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ قَدَحَ فِيهِ ، فَإِمَّا أَنْ يَنْعَزِلَ أَوْ يُعْزَلَ أَوْ يُضَمَّ إلَيْهِ أَمِينٌ ، عَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ ( م 6 ) ثُمَّ إنْ صَارَ هُوَ أَوْ الْوَصِيُّ أَهْلًا عَادَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ ، 595 وَكَالْمَوْصُوفِ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ : وَمَتَى فَرَّطَ سَقَطَ مِمَّا لَهُ بِقَدْرِ مَا فَوَّتَهُ مِنْ الْوَاجِبِ .
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ فِي الْعَامِلِ يَسْتَحِقُّ مَالَهُ إنْ كَانَ مَعْلُومًا ، فَإِنْ قَصَّرَ فَتَرَكَ بَعْضَ الْعَمَلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ مَا قَابَلَهُ ، وَإِنْ كَانَ بِجِنَايَةٍ مِنْهُ اسْتَحَقَّهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ لِزِيَادَةٍ ، وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَأُجْرَةُ مِثْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا فِي الدِّيوَانِ وَعَمِلَ بِهِ جَمَاعَةٌ فَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ إنْ كَانَ مَشْهُورًا بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَى عَمَلِهِ فَلَهُ جَارِي مِثْلِهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَلَهُ الْأُجْرَةُ مِنْ وَقْتِ نَظَرِهِ فِيهِ ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ شَيْخُنَا : وَمَنْ أَطْلَقَ النَّظَرَ لِحَاكِمٍ شَمِلَ أَيَّ حَاكِمٍ كَانَ ، سَوَاءٌ كَانَ مَذْهَبُهُ مَذْهَبَ حَاكِمِ الْبَلَدِ زَمَنَ الْوَاقِفِ أَوْ لَا ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ إذَا انْفَرَدَ ، وَهُوَ بَاطِلٌ ، اتِّفَاقًا ، وَلَوْ فَوَّضَهُ حَاكِمٌ لَمْ يَجُزْ لِآخَرَ نَقْضُهُ ، وَلَوْ وَلَّى كُلٌّ مِنْهُمَا شَخْصًا قَدَّمَ وَلِيُّ الْأَمْرِ أَحَقَّهُمَا ، وَقَالَ شَيْخُنَا : لَا يَجُوزُ لِوَاقِفٍ شَرْطُ النَّظَرِ لِذِي مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ دَائِمًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث