الفروع
الفروع · الجزء الأول
وَلَا يُكَفَّرُ بِتَرْكِ صَوْمٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَحَجٍّ ، وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهُ تَهَاوُنًا ، وَبُخْلًا بِزَكَاةٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ( و ) وَذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَيُقْتَلُ عَلَى الْأَصَحِّ ( و م ) فِي الصَّوْمِ ، وَعَنْهُ يُكَفَّرُ بِزَكَاةٍ ، وَعَنْهُ وَلَوْ لَمْ يُقَاتَلْ عَلَيْهَا ، وَعَنْهُ يُقْتَلُ بِهَا فَقَطْ ، وَقَوْلُنَا فِي الْحَجِّ يَحْرُمُ تَأْخِيرُهُ لِعَزْمِهِ عَلَى تَرْكِهِ ، أَوْ ظَنِّهِ الْمَوْتَ مِنْ عَامِهِ ، وَبِاعْتِقَادِهِ الْفَوْرِيَّةَ يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْحَدِّ بِوَطْءٍ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلِفٍ فِيهِ ، قَالَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ ، وَحَمَلَ كَلَامَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَهَذَا أَوْضَحُ ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا ، كَذَا قَالَ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ، ثُمَّ اخْتَارَ إنْ قُلْنَا بِالْفَوْرِيَّةِ ، قِيلَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِلَافِ ، فَإِنَّهُ قَالَ قِيَاسُ قَوْلِهِ يُقْتَلُ كَالزَّكَاةِ ، قَالَ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخِلَافِ ، وَقَالَ الْحَجُّ وَالزَّكَاةُ وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ سَوَاءٌ ، يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِيمَنْ لَا اعْتِقَادَ لَهُ ، وَإِلَّا فَالْعَمَلُ بِاعْتِقَادِهِ أَوْلَى ، وَقَدْ سَبَقَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ ، وَيَأْتِي فِيمَنْ أَتَى فَرْعًا مُخْتَلِفًا فِيهِ هَلْ يُفَسَّقُ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : وَلَا قَتْلَ بِفَائِتَةٍ لِلْخِلَافِ فِي الْفَوْرِيَّةِ ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ مَا سَبَقَ ، وَقِيلَ يُقْتَلُ ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْفَوْرِ فَعَلَى هَذَا لَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَضِيقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ ، وَحَيْثُ كُفِّرَ فَلَا يَرِقُّ وَلَا يُسْبَى وَلَدٌ وَلَا أَهْلٌ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَا قَتْلَ ، وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ الدِّعَايَةِ ، وَلَا بِتَرْكِ
297 كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ ، وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ يُكَفَّرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ إبْلِيسَ كَفَرَ بِتَرْكِ السُّجُودِ لَا بِجُحُودِهِ وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي صَوْمِ جُنُبٍ لَمْ يَغْتَسِلْ يَوْمًا ، وَسَبَقَ قَرِيبًا كَلَامُ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، وَيُوَافِقُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُ ، وَلَمْ تَثْبُتْ مَعَ كَثْرَةِ تَارِكِي الصَّلَاةِ ، وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ عَلَى مَنْ قَالَ يُقْتَلُ ، أَوْ يُكَفَّرُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا بِإِخْبَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتَأْخِيرِ الْأُمَرَاءِ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ، وَكَذَا نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ ، وَنَقَلَ أَيْضًا إذَا تَرَكَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةً أُخْرَى فَقَدْ تَرَكَهَا ، قُلْت فَقَدْ كَفَرَ ، قَالَ : الْكُفْرُ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ ، وَلَكِنْ يُسْتَتَابُ ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ تَرْكِهَا اسْتِخْفَافًا وَمُجُونًا أَيُسْتَتَابُ ؟ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ ؟ ؟ وَمَنْ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي تَرْكِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ فَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الطَّهَارَةُ ، لِأَنَّهَا كَالصَّلَاةِ ، وَلَا يَلْزَمُ بَقِيَّةُ الشَّرَائِطِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ لَهَا ، وَلِهَذَا صَنَّفَ أَبُو الْخَطَّابِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسَ .
وَقَالَ الْفُقَهَاءُ : رُبُعُ الْعِبَادَاتِ ، وَحَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى الصِّحَّةِ أَوْلَى وَمُتَعَيِّنٌ .
297 كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ ، وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ يُكَفَّرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ إبْلِيسَ كَفَرَ بِتَرْكِ السُّجُودِ لَا بِجُحُودِهِ وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي صَوْمِ جُنُبٍ لَمْ يَغْتَسِلْ يَوْمًا ، وَسَبَقَ قَرِيبًا كَلَامُ ابْنِ هُبَيْرَةَ ، وَيُوَافِقُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُ ، وَلَمْ تَثْبُتْ مَعَ كَثْرَةِ تَارِكِي الصَّلَاةِ ، وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ عَلَى مَنْ قَالَ يُقْتَلُ ، أَوْ يُكَفَّرُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا بِإِخْبَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتَأْخِيرِ الْأُمَرَاءِ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ، وَكَذَا نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ ، وَنَقَلَ أَيْضًا إذَا تَرَكَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةً أُخْرَى فَقَدْ تَرَكَهَا ، قُلْت فَقَدْ كَفَرَ ، قَالَ : الْكُفْرُ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ ، وَلَكِنْ يُسْتَتَابُ ، وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ تَرْكِهَا اسْتِخْفَافًا وَمُجُونًا أَيُسْتَتَابُ ؟ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ ؟ ؟ وَمَنْ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي تَرْكِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ فَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الطَّهَارَةُ ، لِأَنَّهَا كَالصَّلَاةِ ، وَلَا يَلْزَمُ بَقِيَّةُ الشَّرَائِطِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ لَهَا ، وَلِهَذَا صَنَّفَ أَبُو الْخَطَّابِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسَ .
وَقَالَ الْفُقَهَاءُ : رُبُعُ الْعِبَادَاتِ ، وَحَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى الصِّحَّةِ أَوْلَى وَمُتَعَيِّنٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith