الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3214 · ص. المطبوع 602 · الشرح
وَإِنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِمَحْضَرٍ لِوَقْفٍ فِيهِ شُرُوطٌ ثُمَّ ظَهَرَ 602 كِتَابُ وَقْفٍ غَيْرُ ثَابِتٍ وَجَبَ ثُبُوتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِنْ شَرَطَ [ لِلنَّاظِرِ ] إخْرَاجَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَإِدْخَالَ مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ بَطَلَ ، لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَاهُ ، لَا قَوْلَهُ : يُعْطِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَيَمْنَعُ مَنْ شَاءَ ، لِتَعْلِيقِهِ اسْتِحْقَاقَهُ بِصِفَةٍ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ .
وَقَالَ الْحَارِثِيُّ : الْفَرْقُ لَا يَتَّجِهُ ، وَقَالَ شَيْخُنَا : كُلُّ مُتَصَرِّفٍ بِوِلَايَةٍ إذَا قِيلَ يَفْعَلُ مَا شَاءَ فَإِنَّمَا هُوَ لِمَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ : حَتَّى لَوْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِفِعْلِ مَا يَهْوَاهُ وَمَا يَرَاهُ مُطْلَقًا فَشَرْطٌ بَاطِلٌ ، لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْعِ ، وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا مُبَاحًا ، وَهُوَ بَاطِلٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ ، حَتَّى لَوْ تَسَاوَى فِعْلَانِ عُمِلَ بِالْقُرْعَةِ ، وَإِذَا قِيلَ هُنَا بِالتَّخْيِيرِ فَلَهُ وَجْهٌ . قَالَ : وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ الْمَصْلَحَةِ ، فَيَعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ ، وَمَعَ الِاشْتِبَاهِ إنْ كَانَ عَالِمًا عَادِلًا سَوَّغَ لَهُ اجْتِهَادُهُ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ مَنْ قَسَّمَ شَيْئًا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَحَرَّى الْعَدْلَ وَيَتْبَعُ مَا هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، اسْتَفَادَ الْقِسْمَةَ بِوِلَايَةٍ ، كَإِمَامٍ وَحَاكِمٍ ، أَوْ بِعَقْدٍ كَالنَّاظِرِ وَالْوَصِيِّ ، وَيَتَعَيَّنُ مَصْرِفُهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث