الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3250 · ص. المطبوع 632 · الشرح
وَيَحْرُمُ غَرْسُ شَجَرَةٍ فِي مَسْجِدٍ ، وَتُقْلَعُ ، قَالَ أَحْمَدُ : غُرِسَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ ، ظَالِمٌ غَرَسَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَفِي الْإِرْشَادِ وَالْمُبْهِجِ : يُكْرَهُ ، وَإِنْ وَقَفَ وَهِيَ فِيهِ وَعَيَّنَ مَصْرِفَهَا اُتُّبِعَ وَإِلَّا كَمُنْقَطِعٍ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : فِي مَصَالِحِهِ ، وَإِنْ فَضَلَ فَلِجَارِهِ أَكْلُهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَلِغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لِلْفَقِيرِ مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا ، وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ نَاظِرٌ فِي وَقْفٍ تُوُجِّهَ أَنَّهُ لَهُ إنْ أَشْهَدَ ، وَإِلَّا لِلْوَقْفِ ، وَيُتَوَجَّهُ فِي أَجْنَبِيٍّ : لِلْوَقْفِ بِنِيَّتِهِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : يَدُ الْوَقْفِ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمُتَّصِلِ بِهِ مَا لَمْ تَأْتِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ مُوجِبَهَا ، كَمَعْرِفَةِ كَوْنِ الْغَارِسِ غَرَسَهُ بِمَالِهِ بِحُكْمِ إجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ أَوْ غَصْبٍ ( م 16 ) وَيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ ، فَلَيْسَ لَهُ دَعْوَى الْبِنَاءِ بِلَا حُجَّةٍ ، وَيَدُ أَهْلِ عَرْصَةٍ مُشْتَرَكَةٍ ثَابِتَةٍ عَلَى مَا فِيهَا بِحُكْمِ الِاشْتِرَاكِ ، وَإِلَّا مَعَ بَيِّنَةٍ بِاخْتِصَاصِهِ بِبِنَاءٍ 632 وَنَحْوِهِ وَتَحْلِيَتِهِ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ( و ش ) وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، ( و م ) ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ الْكَرَاهَةُ وَالْإِبَاحَةُ وَالنَّدْبُ ، قَالُوا : وَيَضْمَنُ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ ، وَاحْتَجُّوا بِتَذْهِيبِ الْوَلِيدِ لِلْكَعْبَةِ لَمَّا بَعَثَ إلَى وَالِيهَا خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ ، وَيَحْرُمُ حَفْرُ بِئْرٍ فِيهِ وَلَا تُغَطَّى بِالْمُغْتَسَلِ ، لِأَنَّهُ لِلْمَوْتَى وَتُطَمُّ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَرُّوذِيُّ .
وَفِي الرِّعَايَةِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَكْرَهْ حَفْرَهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ : قُلْت : بَلَى إنْ كُرِهَ الْوُضُوءُ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث