الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3362 · ص. المطبوع 684 · الشرح
لَا قَبُولَ وَلَا رَدَّ لِمُوصَى لَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ، وَلَا رَدَّ بَعْدَ قَبُولِهِ .
وَفِيهِ وَجْهٌ فِيمَا كُيِّلَ أَوْ وُزِنَ ، وَقِيلَ : وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ فَكَمُتَحَجِّرٍ مَوَاتًا . وَيَبْطُلُ بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْمُوصِي أَوْ رَدِّهِ بَعْدَهُ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ قَبْلَ قَبُولِهِ وَرَدِّهِ فَوَارِثُهُ كَهُوَ ، وَعَنْهُ تَبْطُلُ ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَإِنْ طَلَبَهُ وَارِثٌ بِأَحَدِهِمَا وَأَبَى حُكِمَ عَلَيْهِ بِرَدٍّ ، وَقِيلَ : يَنْتَقِلُ بِلَا قَبُولٍ ، كَخِيَارٍ ، وَقَبُولُ الْوَصِيَّةِ كَهِبَةٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : هُمَا وَاحِدٌ ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا : 684 يَمْلِكُهَا بِلَا قَبُولِهِ ، كَمِيرَاثٍ .
وَفِي الْمُغْنِي : وَطْؤُهُ قَبُولٌ ، كَرَجْعَةٍ وَبَيْعِ خِيَارٍ ، وَمَتَى رَدَّ أَوْ قَالَ لَا أَقْبَلُهُ فَتَرِكَةٌ وَلَيْسَ لَهُ تَخْصِيصُ أَحَدٍ ، وَنَصِيبُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِمَّنْ يُمْكِنُ تَعْمِيمُهُمْ لِلْوَرَثَةِ ، وَيَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ ، وَنَمَاءٌ مُنْفَصِلٌ مُنْذُ قَبِلَهُ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فَهُوَ قَبْلَهُ لِلْوَرَثَةِ فَيُزَكُّوهُ ، وَقِيلَ : لِلْمَيِّتِ ، وَقِيلَ مُنْذُ مَاتَ الْمُوصِي فَيُزْكِيهِ ، وَعَنْهُ : نَتَبَيَّنُهُ إذَا قَبِلَهُ ، وَعَلَيْهِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ لَوْ قَبِلَهُ وَارِثُهُ كَانَ مِلْكًا لِمَوْرُوثِهِ ، وَيَثْبُتُ حُكْمُهُ ، وَتَبْطُلُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبُولِهِ ، مُطْلَقًا ، وَإِنْ تَلِفَ غَيْرُهُ فَلِلْوَصِيِّ كُلُّهُ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : ثُلُثُهُ إنْ مَلَكَهُ بِقَبُولِهِ ، وَيُقَوَّمُ بِسِعْرِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ .
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ عَلَى أَقَلِّ صِفَاتِهِ إلَى الْقَبُولِ عَلَى الْأَخِيرِ ، وَعَلَى أَنَّهُ لِلْوَرَثَةِ أَوْ لِلْمَيِّتِ يَوْمَ الْقَبُولِ سِعْرًا وَصِفَةً .
وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ : وَقْتَ الْمَوْتِ ، وَأَنَّهُ يَعْتَبِرُ قِيمَةَ تَرْكِهِ الْأَقَلَّ مِنْ مَوْتٍ إلَى قَبْضِ وَارِثٍ ، وَيَحْتَمِلُ وَقْتَ مَوْتٍ ، وَإِنْ لَمْ 685 يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا مَالٌ غَائِبٍ أَوْ دَيْنٌ أَخَذَ ثُلُثَ الْمُعَيَّنِ .
وَفِي الْأَصَحِّ ، وَمِنْ بَقِيَّتِهِ بِقَدْرِ ثُلُثِ مَا يَحْصُلُ إلَى كَمَالِهِ ، وَمِثْلُهُ الْمُدَبَّرُ ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، وَفِي التَّرْغِيبِ : فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَنْجِيزِ عِتْقِ ثُلُثِهِ تَسْلِيمُ ثُلُثَيْهِ إلَى الْوَرَثَةِ وَتَسْلِيطُهُمْ عَلَيْهِمَا مَعَ تَوَقُّعِ عِتْقِهِمَا بِحُضُورِ الْمَالِ ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ ، قَالَ : وَكَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى أَحَدِ أَخَوَيِّ الْمَيِّتِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ ، فَهَلْ يَبْرَأُ عَنْ نَصِيبِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَسْلِيمِ نَصِيبِ أَخِيهِ ؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ . وَالنَّمَاءُ الْمُتَّصِلُ يَتْبَعُ الْعَيْنَ ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْعَبْدِ الْمُعَيَّنِ فَلَهُ بَقِيَّتُهُ ، وَقِيلَ : ثُلُثُهَا ، كَثُلُثِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ اسْتَحَقَّ مِنْهُمْ اثْنَانِ ، وَقِيلَ : لَهُ الْبَاقِي أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث