الفروع
الفروع · الجزء الخامس
77 كِتَابُ الْعِتْقِ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ ، وَفِي التَّبْصِرَةِ : هُوَ أَحَبُّهَا إلَى اللَّهِ وَأَفْضَلُ الرِّقَابِ أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَأَعْلَاهَا ثَمَنًا ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، فَظَاهِرُهُ وَلَوْ [ كَانَتْ ] كَافِرَةً ( و م ) وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ أَحْمَدَ ، لَكِنْ يُثَابُ عَلَى عِتْقِهِ [ ( ع ) ] قَالَ فِي الْفُنُونِ : لَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهِ ، وَاحْتَجَّ بِهِ وَبِرِقِّ الذُّرِّيَّةِ عَلَى أَنَّ الرِّقَّ لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ بَلْ مِحْنَةٌ وَبَلْوَى . وَعِتْقُ ذَكَرٍ أَفْضَلُ وَعَنْهُ : أُنْثَى لِأُنْثَى ، وَعَنْهُ : أَمَتَيْنِ كَعِتْقِهِ رَجُلًا ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ الْقَاسِمِ { عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكَيْنِ لَهَا زَوْجٌ ، فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ } ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَهُوَ ثَابِتٌ إلَى ابْنِ مَوْهَبٍ ، وَابْنُ مَوْهَبٍ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ : لَا يُعْرَفُ هَذَا الْخَبَرُ إلَّا بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَتَزْوِيجُهُ بِهَا وَعِتْقُهُ مَنْ انْعَقَدَ سَبَبُ حُرِّيَّتِهَا أَفْضَلُ ، وَيُتَوَجَّهُ فِي الثَّانِيَةِ عَكْسُهُ .
78 وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ ، وَعَنْهُ : وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ كِتَابَتُهُ وَعَنْهُ : الْأُنْثَى ، كَخَوْفٍ مُحَرَّمٍ ، فَإِنْ ظَنَّ حَرُمَ وَصَحَّ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَيُتَوَجَّهُ كَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِقَصْدِ الْحَرَامِ . وَيَنْعَقِدُ بِصَرِيحِهِ ، فَلَوْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ عَتَقَ مُطْلَقًا . وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ بِغَيْرِ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ ، وَعَنْهُ : بِنِيَّةِ وُقُوعِهِ .
وَفِي الْفُنُونِ عَنْ الْإِمَامِيَّةِ : لَا يَنْفُذُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ ، قَالَ : وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ النِّيَّةِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِبَادَةً ، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَا عِتْقَ مَعَ نِيَّةِ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَنَحْوِهِ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ : هُوَ كَطَلَاقٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ وَالتَّعْلِيقِ ، وَدَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ صَرِيحِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ .
نَقَلَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى فِيمَنْ كَتَبَ إلَى آخَرَ اعْتِقْ جَارِيَتِي يُرِيدُ يَتَهَدَّدُهَا [ قَالَ ] : أَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَسَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ [ تَعَالَى ] أَنْ يَبِيعَهَا ، وَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا ، وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ : لَا يُقْبَلُ حُكْمًا . وَيَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ ، نَحْوُ خَلَّيْتُك 79 وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَطْلَقْتُك . وَهَلْ : لَا سَبِيلَ ، أَوْ لَا سُلْطَانَ ، أَوْ لَا مِلْكَ ، أَوْ لَا رِقَّ ، أَوْ لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْك ، أَوْ مَلَّكْتُك نَفْسَك ، أَوْ فَكَكْت رَقَبَتَك ، وَأَنْتَ لِلَّهِ ، وَأَنْتِ سَائِبَةٌ ، وَأَنْتَ مَوْلَايَ ، صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 1 ) وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ : وَهَبْتُك لِلَّهِ ، صَرِيحٌ ، وَسَوَّى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ : أَنْتَ لِلَّهِ .
وَفِي الْمُوجَزِ : هِيَ ، وَرَفَعْت يَدِي عَنْك 80 إلَى اللَّهِ ، كِنَايَةٌ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : حَسَنُ الْحَدِيثِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ .
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ : لَا يُعْرَفُ هَذَا الْخَبَرُ إلَّا بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَتَزْوِيجُهُ بِهَا وَعِتْقُهُ مَنْ انْعَقَدَ سَبَبُ حُرِّيَّتِهَا أَفْضَلُ ، وَيُتَوَجَّهُ فِي الثَّانِيَةِ عَكْسُهُ .
78 وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ ، وَعَنْهُ : وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ كِتَابَتُهُ وَعَنْهُ : الْأُنْثَى ، كَخَوْفٍ مُحَرَّمٍ ، فَإِنْ ظَنَّ حَرُمَ وَصَحَّ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَيُتَوَجَّهُ كَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِقَصْدِ الْحَرَامِ . وَيَنْعَقِدُ بِصَرِيحِهِ ، فَلَوْ قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ عَتَقَ مُطْلَقًا . وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ بِغَيْرِ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ ، وَعَنْهُ : بِنِيَّةِ وُقُوعِهِ .
وَفِي الْفُنُونِ عَنْ الْإِمَامِيَّةِ : لَا يَنْفُذُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ ، قَالَ : وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ النِّيَّةِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِبَادَةً ، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَا عِتْقَ مَعَ نِيَّةِ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَنَحْوِهِ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ : هُوَ كَطَلَاقٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ وَالتَّعْلِيقِ ، وَدَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ صَرِيحِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ .
نَقَلَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى فِيمَنْ كَتَبَ إلَى آخَرَ اعْتِقْ جَارِيَتِي يُرِيدُ يَتَهَدَّدُهَا [ قَالَ ] : أَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَسَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ [ تَعَالَى ] أَنْ يَبِيعَهَا ، وَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا ، وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ : لَا يُقْبَلُ حُكْمًا . وَيَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ ، نَحْوُ خَلَّيْتُك 79 وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَطْلَقْتُك . وَهَلْ : لَا سَبِيلَ ، أَوْ لَا سُلْطَانَ ، أَوْ لَا مِلْكَ ، أَوْ لَا رِقَّ ، أَوْ لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْك ، أَوْ مَلَّكْتُك نَفْسَك ، أَوْ فَكَكْت رَقَبَتَك ، وَأَنْتَ لِلَّهِ ، وَأَنْتِ سَائِبَةٌ ، وَأَنْتَ مَوْلَايَ ، صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 1 ) وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ : وَهَبْتُك لِلَّهِ ، صَرِيحٌ ، وَسَوَّى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ : أَنْتَ لِلَّهِ .
وَفِي الْمُوجَزِ : هِيَ ، وَرَفَعْت يَدِي عَنْك 80 إلَى اللَّهِ ، كِنَايَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث