الفروع
الفروع · الجزء الخامس
150 وَيُسْتَحَبُّ نِكَاحُ دَيِّنَةٍ وَلُودٍ بِكْرٍ حَسِيبَةٍ جَمِيلَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ ، قِيلَ : وَاحِدَةٌ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ ، كَمَا لَوْ لَمْ تُعِفُّهْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ ( م 5 ) فَإِنَّهُ قَالَ : يَقْتَرِضُ وَيَتَزَوَّجُ ، لَيْتَهُ إذَا تَزَوَّجَ ثِنْتَيْنِ يُفْلِتُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مُنَاظَرَاتِهِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَدَ بِهِ النَّسْلَ ; لِقَوْلِهِ { تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا } ; وَأَرَادَ أَحْمَدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى فَقَالَ : يَكُونُ لَهُمَا لَحْمٌ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَانَ يُقَالُ : لَوْ قِيلَ لِلشَّحْمِ أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ لَقَالَ : أُقَوِّمُ الْعِوَجَ ، وَكَانَ يُقَالُ : مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلْيَسْتَجِدْ شَعْرَهَا ، فَإِنَّ الشَّعْرَ وَجْهٌ ، فَتَخَيَّرُوا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ ، وَكَانَ يُقَالُ : النِّسَاءُ لَعِبٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ مَا يَلِيقُ بِمَقْصُودِهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ لَهُ مَا يُصْلَحُ لِلْمَحَبَّةِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ حَسَنٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ مَا تَوَدُّ ﴿﴾ .
151 إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي فِي الْجُمْلَةِ أَنْ يَتَخَيَّرَ الْبِكْرَ مِنْ بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بِالدِّينِ وَالْقَنَاعَةِ . وَأَحْسَنُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ بِنْتَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً إلَى الْعِشْرِينَ ، وَيَتِمُّ نُسُوُّ الْمَرْأَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ ، ثُمَّ تَقِفُ إلَى الْأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ تَنْزِلُ . وَلَا يَصْلُحُ مِنْ الثَّيِّبِ مَنْ قَدْ طَالَ لُبْثُهَا مَعَ رَجُلٍ ، وَأَحْسَنُ النِّسَاءِ التُّرْكِيَّاتُ ، وَأَصْلَحُهُنَّ الْجَلَبُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْ أَحَدًا ، وَلْيَعْزِلْ عَنْ الْمَمْلُوكَةِ إلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ جَوْدَةَ دِينِهَا وَقُوَّةَ مَيْلِهَا إلَيْهِ ، وَلْيَحْذَرْ الْعَاقِلُ إطْلَاقَ الْبَصَرِ ، فَإِنَّ الْعَيْنَ تَرَى غَيْرَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْعِشْقُ فَيُهْلِكُ الْبَدَنَ وَالدِّينَ ، فَمَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَلْيَتَفَكَّرْ فِي عُيُوبِ النِّسَاءِ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إذَا أَعْجَبَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَةٌ فَلْيَذْكُرْ مَثَانَتَهَا ، وَمَا عِيبَ نِسَاءُ الدُّنْيَا بِأَعْجَبَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ } وَإِيَّاكَ وَالِاسْتِكْثَارَ مِنْ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ يُشَتِّتُ الشَّمْلَ ، وَيُكْثِرُ الْهَمَّ . وَمِنْ التَّغْفِيلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الشَّيْخُ صَبِيَّةً ، وَأَصْلَحُ مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ أَنْ يَمْنَعَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْمُخَالَطَةِ لِلنِّسَاءِ ، فَإِنَّهُنَّ يُفْسِدْنَهَا عَلَيْهِ ، وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيْتَهُ مُرَاهِقُ وَلَا يَأْذَنُ لَهَا فِي الْخُرُوجِ ، لَا حَمْقَاءَ وَلَهُ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ مَا يَلِيقُ بِمَقْصُودِهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُذْكَرَ لَهُ مَا يُصْلَحُ لِلْمَحَبَّةِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ حَسَنٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ مَا تَوَدُّ ﴿﴾ .
151 إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي فِي الْجُمْلَةِ أَنْ يَتَخَيَّرَ الْبِكْرَ مِنْ بَيْتٍ مَعْرُوفٍ بِالدِّينِ وَالْقَنَاعَةِ . وَأَحْسَنُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ بِنْتَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً إلَى الْعِشْرِينَ ، وَيَتِمُّ نُسُوُّ الْمَرْأَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ ، ثُمَّ تَقِفُ إلَى الْأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ تَنْزِلُ . وَلَا يَصْلُحُ مِنْ الثَّيِّبِ مَنْ قَدْ طَالَ لُبْثُهَا مَعَ رَجُلٍ ، وَأَحْسَنُ النِّسَاءِ التُّرْكِيَّاتُ ، وَأَصْلَحُهُنَّ الْجَلَبُ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْ أَحَدًا ، وَلْيَعْزِلْ عَنْ الْمَمْلُوكَةِ إلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ جَوْدَةَ دِينِهَا وَقُوَّةَ مَيْلِهَا إلَيْهِ ، وَلْيَحْذَرْ الْعَاقِلُ إطْلَاقَ الْبَصَرِ ، فَإِنَّ الْعَيْنَ تَرَى غَيْرَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ، وَرُبَّمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْعِشْقُ فَيُهْلِكُ الْبَدَنَ وَالدِّينَ ، فَمَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَلْيَتَفَكَّرْ فِي عُيُوبِ النِّسَاءِ . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إذَا أَعْجَبَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَةٌ فَلْيَذْكُرْ مَثَانَتَهَا ، وَمَا عِيبَ نِسَاءُ الدُّنْيَا بِأَعْجَبَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ } وَإِيَّاكَ وَالِاسْتِكْثَارَ مِنْ النِّسَاءِ فَإِنَّهُ يُشَتِّتُ الشَّمْلَ ، وَيُكْثِرُ الْهَمَّ . وَمِنْ التَّغْفِيلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الشَّيْخُ صَبِيَّةً ، وَأَصْلَحُ مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ أَنْ يَمْنَعَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْمُخَالَطَةِ لِلنِّسَاءِ ، فَإِنَّهُنَّ يُفْسِدْنَهَا عَلَيْهِ ، وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيْتَهُ مُرَاهِقُ وَلَا يَأْذَنُ لَهَا فِي الْخُرُوجِ ، لَا حَمْقَاءَ وَلَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث