الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3685 · ص. المطبوع 191 · الشرح
وَالْكَفَاءَةُ الدِّينُ وَالنَّسَبُ ، وَهُوَ الْمَنْصِبُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْيَسَارُ ، حَسَبُ مَا يَجِبُ لَهَا ، وَقِيلَ : تَسَاوِيهِمَا فِيهِ ، وَالصِّنَاعَةِ ، فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُ ( و ش ) وَلِأَصْحَابِهِ فِي الْيَسَارِ أَوْجُهٌ ، ثَالِثُهَا يُعْتَبَرُ فِي أَهْلِ الْمُدُنِ ، فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ ، وَلَا حُرَّةٌ بِعَبْدٍ ، وَعَنْهُ : وَلَا عَتِيقٌ وَابْنُهُ بِحُرَّةِ الْأَصْلِ ، وَلَا مُوسِرَةٌ بِمُعْسِرٍ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُتَوَلِّيًا ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، وَلَا بِنْتُ تَانِئٍ وَهُوَ رَبُّ الْعَقَارِ بِحَائِكٍ ، وَلَا بِنْتُ بَزَّازٍ بِحَجَّامٍ ، وَلَا عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ ( و ش ) فِي الْكُلِّ ، وَعَنْهُ : وَلَا قُرَشِيَّةٌ بِغَيْرِ قُرَشِيٍّ ، وَلَا هَاشِمِيَّةٌ بِغَيْرِ هَاشِمِيٍّ ( و ش ) وَقِيلَ : نَسَّاجٌ كَحَائِكٍ ، وَعَنْهُ : لَيْسَ وَلَدُ الزِّنَا كُفُوًا لِذَاتِ نَسَبٍ كَعَرَبِيَّةٍ ، وَإِنَّ الْمَوْلَى كُفُوٌ لِمَوْلَاةٍ لَا لِمَنْ لَا وَلَاءَ عَلَيْهَا . وَمَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاحِ ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : { ۝ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } فِي الصَّدَقَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَذَا هَكَذَا فِي التَّزْوِيجِ ، وَنَقَلَ مُهَنَّا : إنَّهُ كُفُوٌ لَهُمْ ، ذَكَرَهُمَا فِي 191 الْخِلَافِ ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّ غَيْرَ الْمُنْتَسِبِ إلَى الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ الْمَشْهُورِينَ لَيْسَ كُفُوًا لِلْمُنْتَسِبِ إلَيْهِمَا ، وَأَنَّ مَنْ بِهِ عَيْبٌ مُثَبِّتٌ لِلْفَسْخِ لَيْسَ كُفُوًا لِلسَّلِيمَةِ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْفَسْخُ ، فَلَهُمْ فِيهِ وَفِي تَأْثِيرِ رِقِّ الْأُمَّهَاتِ وَجْهَانِ ، وَأَنَّ الْحَائِكَ وَنَحْوَهُ لَيْسَ كُفُوًا لِبِنْتِ الْخَيَّاطِ وَنَحْوِهِ ، وَلَا الْمُحْتَرِفَ لِبِنْتِ الْعَالِمِ ، وَلَا الْمُبْتَدِعَ لِلسُّنِّيَّةِ . وَعَنْهُ الْكَفَاءَةُ الدِّينُ وَالنَّسَبُ ( و هـ ) اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَقِيلَ : النَّسَبُ ( و م ) .
وَقَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا : إذَا قُلْنَا هِيَ حَقٌّ لِلَّهِ اُعْتُبِرَ الدِّينُ فَقَطْ ، قَالَ : وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِيهِ تَسَاهُلٌ وَعَدَمُ تَحْقِيقٍ ، كَذَا قَالَ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي امْرَأَةٍ .
وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ : يُخَيَّرُ مُعْتَقٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ ، وَذَكَرَهُ عَنْ ( ش ) .
وَفِي الْوَاضِحِ احْتِمَالٌ : يَبْطُلُ بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ : إذَا اسْتَغْنَى عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ بِحُرَّةٍ بَطَلَ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : قَوْلُهُمْ : لَا أَصْلَ ، أَيْ لَا حَسَبَ . وَلَا فَضْلَ ، أَيْ لَا مَالَ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث