الفروع
الفروع · الجزء الخامس
248 مَسْأَلَةٌ 8 ، 9 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ لَاعَنَ ثُمَّ أَسْلَمَ صَحَّ لِعَانُهُ ، وَإِلَّا فَسَدَ ، فَفِي الْحَدِّ إذًا وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ ، كَهُمَا فِيمَنْ ظَنَّ صِحَّةَ نِكَاحٍ ، فَلَاعَنَ ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ . انْتَهَى . ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8 ) إذَا لَاعَنَ وَلَمْ يُسْلِمْ فَسَدَ ، وَهَلْ يُحَدُّ إذًا أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ عَنْ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ . أَحَدُهُمَا : لَا يُحَدُّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلِّعَانِ ، وَلَكِنْ مَنَعَ مَانِعٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُحَدُّ .
( تَنْبِيهٌ ) . الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَا كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ ثُمَّ لَاعَنَ وَلَمْ يُسْلِمْ ، وَأَمَّا إذَا لَاعَنَ وَهُمَا كَافِرَانِ فَإِنَّ اللِّعَانَ يَصِحُّ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ وَقَالَ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 9 ) إذَا ظَنَّ صِحَّةَ النِّكَاحِ فَلَاعَنَ ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ ، فَهَلْ يَصِحُّ لِعَانُهُ فَلَا يُحَدُّ ؟ أَمْ لَا يَصِحُّ فَيُحَدُّ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ 249 أَحَدُهُمَا ) لَا يُحَدُّ ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ بِصِحَّةِ اللِّعَانِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَعَلَى هَذَا لَا يُحَدُّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يُحَدُّ ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ بِأَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ يُحَدُّ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ
هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَسَادَ النِّكَاحِ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ اللِّعَانِ ، وَكَلَامُ هَؤُلَاءِ أَعَمُّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ قَبْلَ اللِّعَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) . الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَا كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ ثُمَّ لَاعَنَ وَلَمْ يُسْلِمْ ، وَأَمَّا إذَا لَاعَنَ وَهُمَا كَافِرَانِ فَإِنَّ اللِّعَانَ يَصِحُّ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ وَقَالَ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 9 ) إذَا ظَنَّ صِحَّةَ النِّكَاحِ فَلَاعَنَ ثُمَّ بَانَ فَسَادُهُ ، فَهَلْ يَصِحُّ لِعَانُهُ فَلَا يُحَدُّ ؟ أَمْ لَا يَصِحُّ فَيُحَدُّ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ 249 أَحَدُهُمَا ) لَا يُحَدُّ ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ بِصِحَّةِ اللِّعَانِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَعَلَى هَذَا لَا يُحَدُّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يُحَدُّ ، وَقَدْ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ بِأَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ يُحَدُّ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَمَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ
هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ فَسَادَ النِّكَاحِ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ اللِّعَانِ ، وَكَلَامُ هَؤُلَاءِ أَعَمُّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ قَبْلَ اللِّعَانِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث