الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3828 · ص. المطبوع 267 · الشرح
267 مَسْأَلَةٌ 10 " قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى مَهْرٍ أَخَذَ بِمَا عَقَدَ بِهِ فِي الْأَصَحِّ ، كَعَقْدِهِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي إذَا اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدِ الْبَيْعِ عَلَى ثَمَنٍ ثُمَّ عَقَدَاهُ عَلَى بَيْعِهِ ، فَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِمَا عَقَدَ بِهِ أَوْ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( أَحَدُهُمَا ) الثَّمَنُ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ قَطَعَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقَدْ قَالَ : بَنَيْتُهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرِ وَحَكَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ الْقَاضِي ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ، قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ هَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ كَالنِّكَاحِ ، لَكِنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي النِّكَاحِ أَنَّهَا تَفِي بِمَا وَعَدَتْ بِهِ وَشَرَطَتْهُ مِنْ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ إلَّا مَهْرَ السِّرِّ ، 268 حَتَّى قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ : يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، قُلْت : فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) . قَوْلُهُ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ : وَهَلْ زِيَادَتُهُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فِي رَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ ; فِيهِ الرِّوَايَتَانِ . انْتَهَى . يَعْنِي بِهِمَا اللَّتَيْنِ فِي أَحْكَامِ الْعَبْدِ فِي آخِرِ الْحِجَّةِ فِيمَا إذَا اسْتَدَانَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ، وَقَدْ حَرَّرَ الْمُصَنِّفُ الْمَذْهَبَ هُنَاكَ ، فَلْيُعَاوَدْ ، وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : هُمَا اللَّتَانِ فِي أَرْشِ جِنَايَتِهِ ، وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ وَمَا قُلْنَاهُ أَوْلَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث