الفروع
الفروع · الجزء الخامس
وَيُحَرَّمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ الطَّلَاقِ ، وَلَا يَقَعُ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ بَطَّةَ فِي مُصَنَّفٍ لَهُ فِيهَا ، وَذَكَرَ عَنْ الْآجُرِّيِّ ذَلِكَ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَالْقَاضِي فِي الْخِلَافِ ، وَاحْتَجَّ بِأَشْيَاءَ ، مِنْهَا قَوْلُ عُمَرَ : الْحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ ، رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْإِفْرَادِ مَرْفُوعًا ، وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ وَقَالَ : إنَّهُ مُحَرَّمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمُغْنِي : 362 هَذَا يُفْعَلُ حِيلَةً عَلَى إبْطَالِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ ، وَالْحِيَلُ خِدَاعٌ لَا تُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ، فَلَوْ اعْتَقَدَ الْبَيْنُونَةَ فَفَعَلَ مَا حَلَفَ فَكَمُطَلِّقٍ مُعْتَقِدٍ أَجْنَبِيَّةً فَتَبِينُ امْرَأَتَهُ ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَقَالَ : خُلْعُ الْيَمِينِ هَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا أَوْ لَغْوًا وَهُوَ أَقْوَى ؟ فِيهِ نِزَاعٌ ، لِأَنَّ قَصْدَهُ ضِدَّهُ كَالْمُحَلِّلِ ، وَشَذَّ فِي الرِّعَايَةِ فَقَالَ : يُحَرَّمُ الْخُلْعُ حِيلَةً وَيَقَعُ فِي الْأَصَحِّ ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَقَصَدَ الْمُحَلِّلُ التَّحْلِيلَ وَقَصَدَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَصْدًا مُحَرَّمًا كَبَيْعِ عَصِيرٍ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ ، فَيُقَالُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَا قِيلَ فِي الْأُخْرَى .
وَفِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ : يُسْتَحَبُّ إعْلَامُ الْمُسْتَفْتِي بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلرُّخْصَةِ ، كَطَالِبٍ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الرِّبَا فَيَدُلُّهُ إلَى مَنْ يَرَى التَّحَيُّلَ لِلْخَلَاصِ مِنْهُ وَالْخُلْعُ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ .
وَفِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ : يُسْتَحَبُّ إعْلَامُ الْمُسْتَفْتِي بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلرُّخْصَةِ ، كَطَالِبٍ لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الرِّبَا فَيَدُلُّهُ إلَى مَنْ يَرَى التَّحَيُّلَ لِلْخَلَاصِ مِنْهُ وَالْخُلْعُ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث