الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4035 · ص. المطبوع 367 · الشرح
367 وَيَقَعُ مِمَّنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسُكْرٍ مُحَرَّمٍ وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالشَّيْخُ وَشَيْخُنَا وَقَالَ : كَمُكْرَهٍ لَمْ يَأْثَمْ ، فِي الْأَصَحِّ وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : كُنْت أَقُولُ : يَقَعُ حَتَّى تَبَيَّنْتُهُ فَغَلَبَ عَلَيَّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ .
وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : الَّذِي لَا يَأْمُرُ بِالطَّلَاقِ إنَّمَا أَتَى خَصْلَةً وَاحِدَةً ، وَاَلَّذِي يَأْمُرُ بِهِ أَتَى ثِنْتَيْنِ : حَرَّمَهَا عَلَيْهِ وَأَحَلَّهَا لِغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ الْوَقْفُ وَهُوَ مَنْ يَخْلِطُ فِي كَلَامِهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ ثَوْبَهُ أَوْ هَذَى ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا وَجْهًا : أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ قَدْ يَفْهَمُ ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَزَعَمَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ( م ش ) وَأَحْمَدَ أَنَّ النِّزَاعَ إنَّمَا هُوَ فِي النَّشْوَانِ الَّذِي قَدْ يَفْهَمُ وَيَغْلَطُ ، فَأَمَّا الَّذِي تَمَّ سُكْرُهُ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مَا يَقُولُ : فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، وَالْأَئِمَّةُ الْكِبَارُ جَعَلُوا النِّزَاعَ فِي الْجَمِيعِ ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي أَقْوَالِهِ وَكُلِّ فِعْلٍ يُعْتَبَرُ الْعَقْلُ لَهُ ، وَعَنْهُ : فِي حَدٍّ ، وَعَنْهُ : وَقَوْلُ كَمَجْنُونٍ ، وَغَيْرِهِمَا كَصَاحٍ ، وَعَنْهُ أَنَّهُ فِيمَا يَسْتَقِلُّ بِهِ كَعِتْقِهِ وَقَتْلِهِ كَصَاحٍ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَلَا تَصِحُّ عِبَادَتُهُ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَلَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَتُوبَ ، لِلْخَبَرِ ، وَقَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَنْجُ وَنَحْوَهُ كَجُنُونٍ ، لِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ بِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يَقَعُ لِتَحْرِيمِهِ ، وَلِهَذَا يُعَزَّرُ قَالَ شَيْخُنَا : قَصْدُ إزَالَةِ الْعَقْلِ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ 368 مُحَرَّمٍ ، وَفِي الْوَاضِحِ : إنْ تَدَاوَى بِبَنْجٍ فَسَكِرَ لَمْ يَقَعْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث