الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4264 · ص. المطبوع 472 · الشرح
وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَهُوَ مَعَهَا ، قَالَ : تَعِظُهُ وَتَأْمُرُهُ وَتَفْتَدِي مِنْهُ وَتَفِرُّ مِنْهُ ، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ الْبَلَدِ ، وَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تُعْلِنَهُ ، هَذِهِ دَعْوَى ، وَلَا تَرِثُهُ .
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : إنْ قَدَرَتْ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَلَمْ يُعْجِبْهُ ، قُلْت : فَإِنْ قَالَ اسْتَحَلَّتْ وَتَزَوَّجَهَا قَالَ : يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَالْمَرْأَةُ إذَا عُرِفَتْ بِصِدْقٍ يُقْبَلُ مِنْهَا ، وَلَوْ كَذَّبَهَا الثَّانِي صُدِّقَتْ فِي حِلِّهَا لِلْأَوَّلِ ، وَكَذَا دَعْوَى نِكَاحٍ حَاضِرٍ مُنْكَرٌ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَمِثْلُ الْأَوِّلَةِ مَنْ جَاءَتْ إلَى حَاكِمٍ فَادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ [ عِدَّتُهَا ] فَلَهُ تَزْوِيجُهَا إنْ ظَنَّ صِدْقَهَا ، كَمُعَامَلَةِ عَبْدٍ لَمْ يَثْبُتْ عِتْقُهُ ، قَالَهُ شَيْخُنَا ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الزَّوْجُ لَا يَعْرِفُ ، وَظَهَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ : لَوْ اتَّفَقَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ زُوِّجَتْ ، وَقَدْ ذَكَرُوا مَنْ بَلَّغَهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ وَمَنْ قَالَ فِي الْعِدَّةِ رَاجَعْتهَا مِنْ شَهْرٍ ، وَظَهَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورَةِ لَوْ شَهِدَ أَنَّ فُلَانًا طَلَّقَ ثَلَاثًا 472 وَوُجِدَ مَعَهَا بَعْدُ وَادَّعَى الْعَقْدَ ثَانِيًا بِشُرُوطِهِ يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَسُئِلَ عَنْهَا الشَّيْخُ فَلَمْ يُجِبْ : وَيَأْتِي إذَا لَمْ يَقْبَلْ إقْرَارَهَا بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا لَا يُنْكَرُ عَلَيْهَا بِبَلَدِ غُرْبَةٍ ، فَيُتَوَجَّهُ التَّسْوِيَةُ تَخْرِيجًا ، وَلَوْ وَطِئَ مَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا حُدَّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، فَإِنْ جَحَدَ طَلَاقَهَا وَوَطِئَهَا فَشَهِدَ بِطَلَاقِهِ لَمْ يُحَدَّ ، لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ مَعْرِفَتَهُ بِهِ وَقْتَ وَطْئِهِ إلَّا بِإِقْرَارِهِ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث