الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4286 · ص. المطبوع 482 · الشرح
482 مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ وَطِئَهَا نَائِمًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِهَا أَوْ مَجْنُونًا وَلَمْ نُحَنِّثْ الثَّلَاثَةَ أَوْ كَفَّرَ يَمِينَهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَفِي خُرُوجِهِ مِنْ الْفَيْئَةِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
ذَكَرَ سِتَّ مَسَائِلَ حُكْمُهَا وَاحِدٌ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، قَالَ فِي الْكَافِي : وَإِنْ وَطِئَهَا وَهُوَ مَجْنُونٌ لَمْ يَحْنَثْ وَيَسْقُطُ الْإِيلَاءُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَسْقُطَ ، وَإِنْ وَطِئَهَا نَاسِيًا فَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ لَا يَحْنَثُ ، فَعَلَيْهَا هَلْ تَسْقُطُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، كَالْمَجْنُونِ .
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَلَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ ، أَوْ وَطِئَهَا نَاسِيًا ، أَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ ، وَقُلْنَا لَا يَحْنَثُ خَرَجَ مِنْ الْفَيْئَةِ ، وَقِيلَ : لَا يَخْرُجُ ، وَقَدَّمَ فِيمَا إذَا كَفَّرَ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْفَيْئَةِ .
وَقَالَ فِي الْمُنَوِّرِ : وَيَخْرُجُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي قُبُلٍ مُطْلَقًا . وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : وَيُكَفِّرُ بِوَطْءٍ وَلَوْ مَعَ إكْرَاهٍ وَنِسْيَانٍ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : وَإِنْ كَفَّرَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ : الْوَقْفُ صَارَ كَالْحَالِفِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا إذَا مَضَتْ يَمِينُهُ قَبْلَ وَقْفِهَا ، انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ ثُمَّ كَفَّرَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَلَمْ يَصِرْ مُولِيًا ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَيْضًا : وَيَخْرُجُ الْمَجْنُونُ بِوَطْئِهِ مِنْ الْإِيلَاءِ وَلَا يَحْنَثُ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ ، وَإِنْ وَطِئَ نَاسِيًا وَقُلْنَا : يَحْنَثُ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى الْمَجْنُونِ ، وَالْجَاهِلُ كَالنَّاسِي ، فَإِنْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ لَمْ يَحْنَثْ وَيَخْرُجُ مِنْ الْإِيلَاءِ ، وَقِيلَ : لَا يَخْرُجُ ، انْتَهَى . فَتَلَخَّصَ أَنَّ صَاحِبَ الْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَابْنَ رَزِينٍ وَغَيْرَهُمْ قَدَّمُوا فِيمَا إذَا وَطِئَهَا نَاسِيًا أَوْ مَجْنُونًا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْفَيْئَةِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ أَيْضًا فِي الْمُحَرَّرِ 483 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ فِيمَا إذَا اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ ، وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْفَيْئَةِ إذَا كَفَّرَ بَعْدَ الْمُدَّةِ قَبْلَ الْوَطْءِ ، وَقَطَعَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ وَلَمْ يَصِرْ مُولِيًا وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ .
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَفِ وَلَمْ تُعِفُّهِ أُمِرَ بِالطَّلَاقِ ، فَإِنْ أَبَى فَعَنْهُ : يُحْبَسُ حَتَّى يُطَلِّقَ ، وَعَنْهُ ، وَهُوَ أَظْهَرُ : يُفَرِّقُ الْحَاكِمُ بِطَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ فَسْخٍ ، انْتَهَى . مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَظْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ .
وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى وَهُوَ الْقَوْلُ بِالْحَبْسِ جَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَالْقَوَاعِدِ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : وَأَيُّهُمَا يُحْبَسُ ثُمَّ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْقَوْلِ بِالْحَبْسِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث