الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4346 · ص. المطبوع 509 · الشرح
509 مَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ بِزِنًا وَلَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ فَكَذَّبَتْهُ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ بِقَذْفِ أَجْنَبِيَّةٍ ، وَلَهُ إسْقَاطُهُ بِلِعَانٍ ، وَلَوْ بَقِيَ سَوْطٌ وَاحِدٌ ، وَلَوْ زَنَتْ قَبْلَ الْحَدِّ . وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهِ وَحَدِّهِ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ ، وَلَهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ اللِّعَانِ وَيَثْبُتُ مُوجِبُهُمَا . وَصِفَةُ اللِّعَانِ أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ ، قِيلَ : لَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي هَذِهِ ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَقِيلَ : إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ . وَقِيلَ : بِزِيَادَةٍ : فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا ( م 1 ) وَيُشِيرُ إلَيْهَا ، فَلَا حَاجَةَ إلَى تَسْمِيَةٍ وَنَسَبٍ 510 وَمَعَ الْغِيبَةِ يُسَمِّيهَا وَيَنْسُبُهَا ، وَفِي الْخَامِسَةِ : أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ . ثُمَّ تَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا . وَفِي الْخَامِسَةِ : وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ وَقِيلَ : فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا .
وَأَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ بِالْآيَةِ فِي ذَلِكَ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَقُولُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ [ مِنْ الزِّنَا ] لَمِنْ الصَّادِقِينَ . ثُمَّ يُوقَفُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَيَقُولُ : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ . وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ .
وَإِنْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُمَا بِلِعَانِهِ ( هـ م ) وَلَوْ أَعْقَلَهُ فِيهِ ( ق ) وَقِيلَ لَا حَقَّ لِغَيْرِهَا . فَإِذَا نَقَصَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ شَيْئًا وَلَوْ آتَيَا بِأَكْثَرِهِ ، وَحَكَمَ حَاكِمٌ ، أَوْ بَدَأَتْ قَبْلَهُ ، أَوْ قَدَّمَتْ الْغَضَبَ ، أَوْ بَدَّلَتْهُ بِاللَّعْنَةِ ، أَوْ قَدَّمَ اللَّعْنَةَ أَوْ أَتَى بِهِ قَبْلَ إلْقَائِهِ عَلَيْهِ ، أَوْ بِغَيْرِ حَضْرَةِ حَاكِمٍ أَوْ نَائِبِهِ ، أَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَنْ يُحْسِنُهَا ، وَقِيلَ : أَوْ قَدْرٌ يَتَعَلَّمُهَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ ، وَالْأَصَحُّ : أَوْ أَبْدَلَ لَفْظَةَ أَشْهَدُ بِأُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ ، أَوْ اللَّعْنَةُ بِالْإِبْعَادِ ، أَوْ الْغَضَبُ بِالسُّخْطِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : 511 أَوْ عُدِمَتْ مُوَالَاةُ الْكَلِمَاتِ ، لَمْ يَصِحَّ . وَأَوْمَأَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ الْخَامِسَةَ لَا تُشْتَرَطُ ، فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ ، لَا عَلَى الْأُولَى ، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ ، وَيَصِحُّ مِنْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مَفْهُومَةٍ وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ . وَإِنْ نَطَقَ وَأَنْكَرَ لِعَانَهُ قُبِلَ فِيمَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا إقْرَارُهُ بِزِنًا . وَفِي مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ مَأْيُوسٌ مِنْ نُطْقِهِ وَجْهَانِ ( م 2 ) . وَلَوْ قَالَ : لَمْ أُرِدْ قَذْفًا وَلِعَانًا قُبِلَ فِي لِعَانٍ فِي حَدٍّ وَنَسَبٍ فَقَطْ ، وَيُلَاعَنُ لَهُمَا ، وَمَنْ رَجَا نُطْقَهُ انْتَظَرَ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . وَفَائِدَةُ مَسْأَلَةِ صِحَّةِ قَذْفِ الْأَخْرَسِ وَلِعَانِهِ أَنَّ عِنْدَنَا نَأْمُرُهُ بِاللِّعَانِ وَنَحْبِسُهُ إذَا نَكَلَ حَتَّى يُلَاعِنَ ، ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُحَدُّ 512
وَيُسَنُّ قِيَامُهُمَا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ ، وَقِيلَ : أَرْبَعَةٌ ، وَأَنْ يَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ ، وَامْرَأَةٌ يَدَهَا عَلَى فِيهَا ، وَيَقُولُ : اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ . وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَهَلْ يُسَنُّ تَغْلِيظُهُ بِمَكَانٍ وَزَمَانٍ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 3 ) ، وَخَصَّهُمَا فِي التَّرْغِيبِ بِذِمَّةٍ وَيَبْعَثُ حَاكِمٌ إلَى الْخَفْرَةِ مَنْ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ [ فِي مَسْأَلَةِ فَسْخِ الْخِيَارِ بِلَا حُضُورِ الْآخَرِ ] لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ مَعَ غَيْبَتِهَا وَتُلَاعِنُ مَعَ غَيْبَتِهِ .
وَمَنْ قَذَفَ نِسَاءَهُ يُفْرِدُ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ ، وَعَنْهُ : يُجْزِئُهُ وَاحِدٌ ، وَعَنْهُ : إنْ قَذَفَهُنَّ بِكَلِمَةٍ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُكُنَّ بِهِ [ مِنْ الزِّنَا ] وَتُجِيبُ كُلُّ وَاحِدَةٍ [ مِنْهُنَّ ]
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث