الفروع
الفروع · الجزء الخامس
( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : الْخَامِسُ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْخَامِسَةُ ، كَإِخْوَانِهِ . فَإِنَّهُ قَالَ أَوَّلًا : وَالْمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةُ الثَّالِثَةُ الرَّابِعَةُ ، فَيُقَدَّرُ مَا يُصَحِّحُهُ فَيُقَالُ : الضَّرْبُ الْخَامِسُ مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ .
( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ تَعْلَمْ سَبَبَهُ فَتَعْتَدُّ لِلْحَمْلِ غَالِبَ مُدَّتِهِ ، وَقِيلَ : أَكْثَرُهَا ثُمَّ تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ ، كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ هُنَا ، لِظُهُورِ بَرَاءَتِهَا مِنْ الْحَمْلِ بِغَالِبِ مُدَّتِهِ ، وَفِي انْتِقَاضِ الْعِدَّةِ بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا تُنْتَقَضُ عِدَّتُهَا بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى الْحَيْضِ ، لِلْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ 544
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَنْتَقِلُ فَتَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ .
( تَنْبِيهَانِ ) :
( الْأَوَّلُ ) لَيْسَ بَيْنَ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ مُنَافَاةٌ ، إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ ذَكَرَ قَوْلًا بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْحَمْلِ أَكْثَرَ مُدَّتِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِمَالُ لِصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ ، بَلْ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، فَكَانَ الْأَوْلَى التَّصْدِيرَ بِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَتْ مَا رَفَعَهُ كَمَرَضٍ وَرَضَاعٍ قَعَدَتْ مُعْتَدَّةً حَتَّى تَحِيضَ أَوْ تَصِيرَ آيِسَةً ، فَتَعْتَدُّ مِثْلُهَا ، وَعَنْهُ تَنْتَظِرُ زَوَالَهُ ، ثُمَّ إنْ حَاضَتْ اعْتَدَّتْ بِهِ وَإِلَّا بِسَنَةٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْكَافِي ، انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : لَيْسَ هَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَلَا فِي الْكَافِي لَا ظَاهِرًا وَلَا نَصًّا ، ثُمَّ قَالَ : 545 قَالَ فِي الْكَافِي : وَلَمْ تَزَلْ فِي عِدَّةٍ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ فَتَعْتَدَّ بِهِ ، لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْقُرُوءِ ، وَالْعَارِضُ الَّذِي مَنَعَ الدَّمَ يَزُولُ ، فَانْتَظَرَ زَوَالَهُ ، إلَّا أَنْ تَصِيرَ آيِسَةً فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا تَعْتَدُّ سَنَةً أَصْلًا . انْتَهَى
قَوْلُهُ : الْخَامِسُ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْخَامِسَةُ ، كَإِخْوَانِهِ . فَإِنَّهُ قَالَ أَوَّلًا : وَالْمُعْتَدَّاتُ سِتٌّ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةُ الثَّالِثَةُ الرَّابِعَةُ ، فَيُقَدَّرُ مَا يُصَحِّحُهُ فَيُقَالُ : الضَّرْبُ الْخَامِسُ مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ .
( مَسْأَلَةٌ 7 ) قَوْلُهُ : مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ تَعْلَمْ سَبَبَهُ فَتَعْتَدُّ لِلْحَمْلِ غَالِبَ مُدَّتِهِ ، وَقِيلَ : أَكْثَرُهَا ثُمَّ تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ ، كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ هُنَا ، لِظُهُورِ بَرَاءَتِهَا مِنْ الْحَمْلِ بِغَالِبِ مُدَّتِهِ ، وَفِي انْتِقَاضِ الْعِدَّةِ بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا تُنْتَقَضُ عِدَّتُهَا بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى الْحَيْضِ ، لِلْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ 544
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَنْتَقِلُ فَتَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ .
( تَنْبِيهَانِ ) :
( الْأَوَّلُ ) لَيْسَ بَيْنَ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ مُنَافَاةٌ ، إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ ذَكَرَ قَوْلًا بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ لِلْحَمْلِ أَكْثَرَ مُدَّتِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا الِاحْتِمَالُ لِصَاحِبِ الْمُحَرَّرِ ، بَلْ ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، فَكَانَ الْأَوْلَى التَّصْدِيرَ بِصَاحِبِ الْهِدَايَةِ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَتْ مَا رَفَعَهُ كَمَرَضٍ وَرَضَاعٍ قَعَدَتْ مُعْتَدَّةً حَتَّى تَحِيضَ أَوْ تَصِيرَ آيِسَةً ، فَتَعْتَدُّ مِثْلُهَا ، وَعَنْهُ تَنْتَظِرُ زَوَالَهُ ، ثُمَّ إنْ حَاضَتْ اعْتَدَّتْ بِهِ وَإِلَّا بِسَنَةٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالْكَافِي ، انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : لَيْسَ هَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَلَا فِي الْكَافِي لَا ظَاهِرًا وَلَا نَصًّا ، ثُمَّ قَالَ : 545 قَالَ فِي الْكَافِي : وَلَمْ تَزَلْ فِي عِدَّةٍ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ فَتَعْتَدَّ بِهِ ، لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْقُرُوءِ ، وَالْعَارِضُ الَّذِي مَنَعَ الدَّمَ يَزُولُ ، فَانْتَظَرَ زَوَالَهُ ، إلَّا أَنْ تَصِيرَ آيِسَةً فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا تَعْتَدُّ سَنَةً أَصْلًا . انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث