الفروع
الفروع · الجزء الخامس
( السَّادِسَةُ ) امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثِهِ تَمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ ، وَفِي اعْتِبَارِ حُكْمٍ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ وَالْعِدَّةِ وَاعْتِبَارِ طَلَاقِ الْوَلِيِّ بَعْدَهَا ثُمَّ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ إنْ طَلَّقَ رِوَايَتَانِ ( م 8 و 9 ) .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يُعْتَبَرُ 546 فَسْخُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَضَرْبِ الْمُدَّةِ ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ عَلَى الْأَصَحِّ لَا يُعْتَبَرُ الْحَاكِمُ ، فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ تَزَوَّجَتْ بِلَا حُكْمٍ ، وَإِذَا فَرَّقَ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : أَوْ فَرَغَتْ الْمُدَّةُ نَفَذَ الْحُكْمُ ظَاهِرًا ، فَيَصِحُّ طَلَاقُ الْمَفْقُودِ ، لِبَقَاءِ نِكَاحِهِ ، وَعَنْهُ : وَبَاطِنًا ، فَلَا يَصِحُّ ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا الْإِرْثُ ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي فَهِيَ لَهُ ، وَعَنْهُ : يُخَيَّرُ ، وَبَعْدَهُ لَهُ أَخْذُهَا زَوْجَةً 547 بِعَقْدِهِ الْأَوَّلِ .
وَالْمَنْصُوصُ : وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ الثَّانِي ، وَيَطَأْ بَعْدَ عِدَّتِهِ ، وَلَهُ تَرْكُهَا مَعَهُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ : بِعَقْدٍ [ ثَانٍ ] فَإِنْ تَرَكَهَا فَفِي أَخْذِهِ مَا مَهْرُهَا هُوَ أَوْ الثَّانِي وَفِي رُجُوعِ الثَّانِي عَلَيْهَا بِهِ رِوَايَتَانِ ( 10 و 11 ) .
وَقَالَ 548 ابْنُ عَقِيلٍ : الْقِيَاسُ لَا يَأْخُذُهُ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : الْقِيَاسُ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ بِلَا خِيَارٍ ، إلَّا أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ بَاطِنًا فَلِلثَّانِي ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : لَا خِيَارَ لِلْأَوَّلِ مَعَ مَوْتِهَا ، وَأَنَّ الْأَمَةَ كَنِصْفِ حُرَّةٍ ، كَالْعِدَّةِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَتَرِثُهُ ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، وَهَلْ تَرِثُ الْأَوَّلَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ مَتَى ظَهَرَ الْأَوَّلُ فَالْفُرْقَةُ وَنِكَاحُ الثَّانِي مَوْقُوفًا ، فَإِنْ أَخَذَهَا بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِي حِينَئِذٍ ، وَإِنْ أَمْضَى ثَبَتَ نِكَاحُ الثَّانِي ، وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ إلَيْهَا [ وَأَنَّهَا ] أَيُّهُمَا اخْتَارَتْهُ رَدَّتْ عَلَى الْآخَرِ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ : وَتَنْقَطِعُ النَّفَقَةُ بِتَفْرِيقِهِ أَوْ تَزْوِيجِهَا ، وَقِيلَ : وَبِالْعِدَّةِ 549
وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ وَقْتَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَجُزْ التَّزْوِيجُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ ( م 12 ) وَمَتَى قِيلَ : لَا تَتَزَوَّجُ فَتَزَوَّجَتْ وَأَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَيْهَا حَاكِمٌ احْتَمَلَ رُجُوعُهُ ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا ، وَاحْتَمَلَ لَا ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ مَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا ( م 13 ) .
وَمَنْ ظَهَرَ مَوْتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَكَمَفْقُودٍ ، وَتَضْمَنُ الْبَيِّنَةُ مَا تَلِفَ مِنْ مَالِهِ وَمَهْرِ الثَّانِي ، وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ : إنْ عُرِفَ خَبَرُهُ بِبَلَدٍ تَرَبَّصَتْ إلَى تِسْعِينَ سَنَةً ، وَمَنْ أَخْبَرَ بِطَلَاقِ غَائِبٍ وَأَنَّهُ وَكِيلُ آخَرَ 550 فِي نِكَاحِهِ بِهَا وَضَمِنَ الْمَهْرَ فَنَكَحَتْهُ ثُمَّ جَاءَ الزَّوْجُ فَأَنْكَرَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَهَا الْمَهْرُ ، وَقِيلَ : كَمَفْقُودٍ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : مَتَى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِسَبَبٍ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ ثُمَّ بَانَ انْتِفَاؤُهُ فَكَمَفْقُودٍ ، وَكَذَا إنْ كَتَمَهُ حَتَّى تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَهُ فَزَانِيَةٌ ، وَكَأَنَّهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِلَا إذْنِهِ ثُمَّ أَجَازَهُ ، وَإِنْ طَلَّقَ غَائِبٌ أَوْ مَاتَ اعْتَدَّتْ مُنْذُ الْفُرْقَةِ وَإِنْ لَمْ تَحِدَّ ، وَعَنْهُ : هَذَا إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ كَانَتْ بِوَضْعِ حَمْلٍ ، وَإِلَّا فَمِنْ بُلُوغِ الْخَبَرِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يُعْتَبَرُ 546 فَسْخُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَضَرْبِ الْمُدَّةِ ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ عَلَى الْأَصَحِّ لَا يُعْتَبَرُ الْحَاكِمُ ، فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ تَزَوَّجَتْ بِلَا حُكْمٍ ، وَإِذَا فَرَّقَ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : أَوْ فَرَغَتْ الْمُدَّةُ نَفَذَ الْحُكْمُ ظَاهِرًا ، فَيَصِحُّ طَلَاقُ الْمَفْقُودِ ، لِبَقَاءِ نِكَاحِهِ ، وَعَنْهُ : وَبَاطِنًا ، فَلَا يَصِحُّ ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا الْإِرْثُ ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي فَهِيَ لَهُ ، وَعَنْهُ : يُخَيَّرُ ، وَبَعْدَهُ لَهُ أَخْذُهَا زَوْجَةً 547 بِعَقْدِهِ الْأَوَّلِ .
وَالْمَنْصُوصُ : وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ الثَّانِي ، وَيَطَأْ بَعْدَ عِدَّتِهِ ، وَلَهُ تَرْكُهَا مَعَهُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ : بِعَقْدٍ [ ثَانٍ ] فَإِنْ تَرَكَهَا فَفِي أَخْذِهِ مَا مَهْرُهَا هُوَ أَوْ الثَّانِي وَفِي رُجُوعِ الثَّانِي عَلَيْهَا بِهِ رِوَايَتَانِ ( 10 و 11 ) .
وَقَالَ 548 ابْنُ عَقِيلٍ : الْقِيَاسُ لَا يَأْخُذُهُ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : الْقِيَاسُ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ بِلَا خِيَارٍ ، إلَّا أَنْ تَقَعَ الْفُرْقَةُ بَاطِنًا فَلِلثَّانِي ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : لَا خِيَارَ لِلْأَوَّلِ مَعَ مَوْتِهَا ، وَأَنَّ الْأَمَةَ كَنِصْفِ حُرَّةٍ ، كَالْعِدَّةِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَتَرِثُهُ ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، وَهَلْ تَرِثُ الْأَوَّلَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ مَتَى ظَهَرَ الْأَوَّلُ فَالْفُرْقَةُ وَنِكَاحُ الثَّانِي مَوْقُوفًا ، فَإِنْ أَخَذَهَا بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِي حِينَئِذٍ ، وَإِنْ أَمْضَى ثَبَتَ نِكَاحُ الثَّانِي ، وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ إلَيْهَا [ وَأَنَّهَا ] أَيُّهُمَا اخْتَارَتْهُ رَدَّتْ عَلَى الْآخَرِ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ : وَتَنْقَطِعُ النَّفَقَةُ بِتَفْرِيقِهِ أَوْ تَزْوِيجِهَا ، وَقِيلَ : وَبِالْعِدَّةِ 549
وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ وَقْتَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَجُزْ التَّزْوِيجُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ ( م 12 ) وَمَتَى قِيلَ : لَا تَتَزَوَّجُ فَتَزَوَّجَتْ وَأَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَيْهَا حَاكِمٌ احْتَمَلَ رُجُوعُهُ ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا ، وَاحْتَمَلَ لَا ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ مَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا ( م 13 ) .
وَمَنْ ظَهَرَ مَوْتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَكَمَفْقُودٍ ، وَتَضْمَنُ الْبَيِّنَةُ مَا تَلِفَ مِنْ مَالِهِ وَمَهْرِ الثَّانِي ، وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ : إنْ عُرِفَ خَبَرُهُ بِبَلَدٍ تَرَبَّصَتْ إلَى تِسْعِينَ سَنَةً ، وَمَنْ أَخْبَرَ بِطَلَاقِ غَائِبٍ وَأَنَّهُ وَكِيلُ آخَرَ 550 فِي نِكَاحِهِ بِهَا وَضَمِنَ الْمَهْرَ فَنَكَحَتْهُ ثُمَّ جَاءَ الزَّوْجُ فَأَنْكَرَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَهَا الْمَهْرُ ، وَقِيلَ : كَمَفْقُودٍ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : مَتَى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِسَبَبٍ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ ثُمَّ بَانَ انْتِفَاؤُهُ فَكَمَفْقُودٍ ، وَكَذَا إنْ كَتَمَهُ حَتَّى تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا ، فَإِنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَهُ فَزَانِيَةٌ ، وَكَأَنَّهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِلَا إذْنِهِ ثُمَّ أَجَازَهُ ، وَإِنْ طَلَّقَ غَائِبٌ أَوْ مَاتَ اعْتَدَّتْ مُنْذُ الْفُرْقَةِ وَإِنْ لَمْ تَحِدَّ ، وَعَنْهُ : هَذَا إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ كَانَتْ بِوَضْعِ حَمْلٍ ، وَإِلَّا فَمِنْ بُلُوغِ الْخَبَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث