الفروع
الفروع · الجزء الخامس
( مَسْأَلَةٌ 8 و 9 ) قَوْلُهُ فِي : امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثِهِ ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ ، وَفِي اعْتِبَارِ حُكْمٍ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ [ وَالْعِدَّةِ ] وَاعْتِبَارُ طَلَاقِ الْوَلِيِّ بَعْدَهَا ثُمَّ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ إنْ طَلَّقَ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى .
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8 ) هَلْ يُفْتَقَرُ إلَى رَفْعِ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيَحْكُمَ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ .
( إحْدَاهُمَا ) يُفْتَقَرُ إلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينَ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ ، كَمُدَّةِ الْعُنَّةِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ 546
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُفْتَقَرُ إلَى ذَلِكَ ، بَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْغَيْبَةِ ، فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا يُفْتَقَرُ لِحَاكِمٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَعَلَى الْأُولَى هَلْ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مُنْذُ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ أَوْ مُنْذُ انْقَطَعَ خَبَرُهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَقِيلَ : هَلْ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مُنْذُ غَابَ أَوْ مُنْذُ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 9 ) هَلْ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ طَلَاقُ الْوَلِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ
( إحْدَاهُمَا ) لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : هُوَ الْقِيَاسُ .
وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ : وَهُوَ أَقْيَسُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يُعْتَبَرُ فَسْخُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَضَرْبِ الْمُدَّةِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُعْتَبَرُ طَلَاقُ وَلِيِّهِ بَعْدَ اعْتِدَادِهَا لِلْوَفَاةِ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ طَلَاقِ الْوَلِيِّ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : فَيَلْزَمُهَا عِدَّتَانِ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ ، انْتَهَى 547
( مَسْأَلَةٌ 10 و 11 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ تَرَكَهَا فَفِي أَخْذِهِ مَا مَهَرَهَا هُوَ أَوْ الثَّانِي وَفِي رُجُوعِ الثَّانِي عَلَيْهَا بِهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 10 ) إذَا تَرَكَهَا الْأَوَّلُ لِلثَّانِي فَهَلْ يَأْخُذُ مَا مَهَرَهَا هُوَ أَوْ مَا مَهَرَ الثَّانِي ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ .
( إحْدَاهُمَا ) يَأْخُذُ قَدْرَ صَدَاقِهَا الَّذِي أَعْطَاهَا هُوَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَأْخُذُ صَدَاقَهَا الَّذِي أَعْطَاهَا الثَّانِي .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) إذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الثَّانِي الْمَهْرَ سَوَاءٌ كَانَ قَدَّ الْمَهْرَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ 548
( إحْدَاهُمَا ) يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَهُوَ أَظْهَرُ .
( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : وَقَالَ شَيْخُنَا : هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَتَرِثُهُ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، وَهَلْ تَرِثُ الْأَوَّلَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ ، انْتَهَى .
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَعَلَى كُلٍّ تَقْدِيرُ الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ ، كَمَا قَالَهُ غَيْرُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَقَوْلُهُ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : صَوَابُهُ أَبُو حَفْصٍ : 549
( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ وَقْتَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَجُزْ التَّزْوِيجُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ( قُلْت ) : وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيهِ ، وَلَهَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا .
( مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ : وَمَتَى قِيلَ : لَا تَتَزَوَّجُ فَتَزَوَّجَتْ وَأَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَيْهَا حَاكِمٌ احْتَمَلَ رُجُوعُهُ ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا ، وَاحْتَمَلَ لَا ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ مَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ عَدَمُ الرُّجُوعِ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ .
( تَنْبِيهَانِ ) :
( الْأَوَّلُ ) قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : لَعَلَّ مَحَلَّ الِاحْتِمَالَيْنِ إذَا أَجْبَرَهُ عَلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلنِّكَاحِ بِالْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ ، فَإِذَا حَكَمَ حَاكِمٌ بِبُطْلَانِهِ تَوَجَّهَ الِاحْتِمَالَانِ ، أَمَّا لَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْإِنْفَاقِ لَمْ يَتَوَجَّهْ احْتِمَالُ الرُّجُوعِ ، انْتَهَى . وَهُوَ كَمَا قَالَ
ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 8 ) هَلْ يُفْتَقَرُ إلَى رَفْعِ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ لِيَحْكُمَ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ .
( إحْدَاهُمَا ) يُفْتَقَرُ إلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينَ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ ، كَمُدَّةِ الْعُنَّةِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ 546
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُفْتَقَرُ إلَى ذَلِكَ ، بَلْ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْغَيْبَةِ ، فَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالْعِدَّةُ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا يُفْتَقَرُ لِحَاكِمٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَعَلَى الْأُولَى هَلْ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مُنْذُ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ أَوْ مُنْذُ انْقَطَعَ خَبَرُهُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَقِيلَ : هَلْ أَوَّلُ الْمُدَّةِ مُنْذُ غَابَ أَوْ مُنْذُ ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 9 ) هَلْ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ طَلَاقُ الْوَلِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ
( إحْدَاهُمَا ) لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : هُوَ الْقِيَاسُ .
وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ : وَهُوَ أَقْيَسُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يُعْتَبَرُ فَسْخُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَضَرْبِ الْمُدَّةِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُعْتَبَرُ طَلَاقُ وَلِيِّهِ بَعْدَ اعْتِدَادِهَا لِلْوَفَاةِ ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ طَلَاقِ الْوَلِيِّ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ( قُلْت ) : وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : فَيَلْزَمُهَا عِدَّتَانِ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ ، انْتَهَى 547
( مَسْأَلَةٌ 10 و 11 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ تَرَكَهَا فَفِي أَخْذِهِ مَا مَهَرَهَا هُوَ أَوْ الثَّانِي وَفِي رُجُوعِ الثَّانِي عَلَيْهَا بِهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 10 ) إذَا تَرَكَهَا الْأَوَّلُ لِلثَّانِي فَهَلْ يَأْخُذُ مَا مَهَرَهَا هُوَ أَوْ مَا مَهَرَ الثَّانِي ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ .
( إحْدَاهُمَا ) يَأْخُذُ قَدْرَ صَدَاقِهَا الَّذِي أَعْطَاهَا هُوَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوَّرِهِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَأْخُذُ صَدَاقَهَا الَّذِي أَعْطَاهَا الثَّانِي .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) إذَا أَخَذَ الزَّوْجُ الثَّانِي الْمَهْرَ سَوَاءٌ كَانَ قَدَّ الْمَهْرَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ فَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ 548
( إحْدَاهُمَا ) يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَهُوَ أَظْهَرُ .
( تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : وَقَالَ شَيْخُنَا : هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَتَرِثُهُ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، وَهَلْ تَرِثُ الْأَوَّلَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ ، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ ، انْتَهَى .
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَعَلَى كُلٍّ تَقْدِيرُ الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ ، كَمَا قَالَهُ غَيْرُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَقَوْلُهُ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : صَوَابُهُ أَبُو حَفْصٍ : 549
( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ وَقْتَ الْفُرْقَةِ وَلَمْ يَجُزْ التَّزْوِيجُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَصِحُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ( قُلْت ) : وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِيهِ ، وَلَهَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَصِحُّ ، لِأَنَّهُ صَادَفَ مَحَلًّا .
( مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ : وَمَتَى قِيلَ : لَا تَتَزَوَّجُ فَتَزَوَّجَتْ وَأَنْفَقَ لَمْ يَرْجِعْ ، فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَيْهَا حَاكِمٌ احْتَمَلَ رُجُوعُهُ ، لِعَدَمِ وُجُوبِهَا ، وَاحْتَمَلَ لَا ، لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُنْقَضُ مَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا ، انْتَهَى .
( قُلْت ) : الصَّوَابُ عَدَمُ الرُّجُوعِ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ .
( تَنْبِيهَانِ ) :
( الْأَوَّلُ ) قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ : لَعَلَّ مَحَلَّ الِاحْتِمَالَيْنِ إذَا أَجْبَرَهُ عَلَى الْإِنْفَاقِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلنِّكَاحِ بِالْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ ، فَإِذَا حَكَمَ حَاكِمٌ بِبُطْلَانِهِ تَوَجَّهَ الِاحْتِمَالَانِ ، أَمَّا لَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَالْإِنْفَاقِ لَمْ يَتَوَجَّهْ احْتِمَالُ الرُّجُوعِ ، انْتَهَى . وَهُوَ كَمَا قَالَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث