الفروع
الفروع · الجزء الخامس
وَإِنْ مَنَعَ مُوسِرٌ بَعْضَ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ وَقَدَرَتْ عَلَى مَالِهِ أَخَذَتْ كِفَايَتَهَا وَكِفَايَةَ وَلَدِهَا عُرْفًا بِلَا إذْنِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : الْقِيَاسُ مَنْعُهَا تَرَكَاهُ لِلْخَبَرِ .
وَفِي وَلَدِهَا وَجْهٌ فِي التَّرْغِيبِ ، وَلَا تَقْتَرِضُ عَلَى الْأَبِ وَلَا تُنْفِقُ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْ مَالِهِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا : تُضَحِّي عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْضًا ، وَمَتَى لَمْ تَقْدِرْ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ ، فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ أَوْ دَفَعَهَا مِنْهُ يَوْمًا بِيَوْمٍ ، فَإِنْ غَيَّبَهُ وَصَبَرَ ، أَوْ غَابَ مُوسِرٌ وَتَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ بِاسْتِدَانَةٍ وَغَيْرِهَا ، فَلَهَا فِرَاقُهُ ، وَمَنَعَ الْقَاضِي ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، وَقِيلَ : لَا ، فِي الثَّانِيَةِ ، لِاحْتِمَالِ 590 عُذْرٍ .
وَفِي الْمُغْنِي : بَلْ فِيهَا أَوْلَى ، لِأَنَّ الْحَاضِرَ قَدْ يُنْفِقُ لِطُولِ الْحَبْسِ . وَلِلْحَاكِمِ بَيْعُ عَقَارٍ وَعَرَضٍ لِغَائِبٍ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ ، وَلَا يَجُوزُ كُلُّ شَهْرٍ ، لِأَنَّهُ تَعْجِيلٌ ثُمَّ إنْ بَانَ مَيِّتًا قَبْلَ إنْفَاقِهِ حَسَبَ عَلَيْهَا مَا أَنْفَقَتْهُ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ ، قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : إذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ صِحَّةُ النِّكَاحِ وَمَبْلَغُ الْمَهْرِ فَإِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ كَتَبَ : إنْ سَلَّمْتَ إلَيْهَا حَقَّهَا وَإِلَّا بِعْتُ عَلَيْك بِقَدْرِهِ ، فَإِنْ أَبَى أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ بَاعَ بِقَدْرِ نِصْفِهِ ، لِجَوَازِ طَلَاقِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَإِمَّا إنْ لَمْ تُوجَدْ نَفَقَةٌ ثَبَتَ إعْسَارُهُ ، وَلِلْحَاكِمِ الْفَسْخُ بِطَلَبِهَا ، وَكَذَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَقَالَا فِي النَّفَقَةِ : وَمَا تَجِدُ مَنْ يُدِينُهَا عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي الْغَائِبِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَاضِرِ الْمُوسِرِ الْمَانِعِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ لَمْ تُجْبَرْ ، وَرَفْعُ النِّكَاحِ هُنَا فَسْخٌ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا : فَيُعْتَبَرُ الرَّفْعُ إلَى حَاكِمٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ فُسِخَ بِطَلَبِهَا أَوْ فُسِخَتْ بِأَمْرِهِ ( و ش ) وَلَا يَنْفُذُ بِدُونِهِ ، وَقِيلَ : ظَاهِرًا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : يَنْفُذُ مَعَ تَعَذُّرِهِ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ : مُطْلَقًا وَإِنْ قُلْنَا : هُوَ طَلَاقٌ أَمَرَهُ بِطَلَبِهَا بِطَلَاقٍ أَوْ نَفَقَةٍ ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ ، فَإِنْ رَاجَعَ فَقِيلَ : لَا يَصِحُّ مَعَ عُسْرَتِهِ ، وَقِيلَ : بَلَى ، فَيُطَلِّقُ ثَانِيَةً ثُمَّ ثَالِثَةً ( م 7 ) وَعَنْ الشَّافِعِيَّةِ كَهَذَا وَالْقَوْلُ بِالْفَسْخِ ، وَقِيلَ : إنْ طَلَبَ 591 الْمُهْلَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُجِيبَ ، فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ فَقِيلَ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ . إلَى آخِرِ الْيَوْمِ الْمُتَخَلِّفَةِ نَفَقَتُهُ .
وَفِي الْمُغْنِي : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ( م 8 ) .
وَهِيَ فَسْخٌ فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَطَلَّقَ فَرَاجَعَ وَلَمْ يُنْفِقْ فَلِلْحَاكِمِ ، الْفَسْخُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ الْحَاكِمَ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ وَالْفَسْخَ ، وَمَذْهَبُ ( م ) يُؤَجَّلُ فِي عَدَمِ نَفَقَةِ نَحْوِ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنْ انْقَضَى وَهِيَ حَائِضٌ فَحَتَّى تَطْهُرَ . وَفِي الصَّدَاقِ عَامَيْنِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا عَلَيْهِ الْحَاكِمُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ، فَإِنْ أَيْسَرَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ ارْتِجَاعُهَا ، وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُ دَيْنِهِ فَمُوسِرٌ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : الْقِيَاسُ مَنْعُهَا تَرَكَاهُ لِلْخَبَرِ .
وَفِي وَلَدِهَا وَجْهٌ فِي التَّرْغِيبِ ، وَلَا تَقْتَرِضُ عَلَى الْأَبِ وَلَا تُنْفِقُ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْ مَالِهِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا : تُضَحِّي عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَيْضًا ، وَمَتَى لَمْ تَقْدِرْ أَلْزَمَهُ حَاكِمٌ ، فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ أَوْ دَفَعَهَا مِنْهُ يَوْمًا بِيَوْمٍ ، فَإِنْ غَيَّبَهُ وَصَبَرَ ، أَوْ غَابَ مُوسِرٌ وَتَعَذَّرَتْ النَّفَقَةُ بِاسْتِدَانَةٍ وَغَيْرِهَا ، فَلَهَا فِرَاقُهُ ، وَمَنَعَ الْقَاضِي ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، وَقِيلَ : لَا ، فِي الثَّانِيَةِ ، لِاحْتِمَالِ 590 عُذْرٍ .
وَفِي الْمُغْنِي : بَلْ فِيهَا أَوْلَى ، لِأَنَّ الْحَاضِرَ قَدْ يُنْفِقُ لِطُولِ الْحَبْسِ . وَلِلْحَاكِمِ بَيْعُ عَقَارٍ وَعَرَضٍ لِغَائِبٍ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ ، وَلَا يَجُوزُ كُلُّ شَهْرٍ ، لِأَنَّهُ تَعْجِيلٌ ثُمَّ إنْ بَانَ مَيِّتًا قَبْلَ إنْفَاقِهِ حَسَبَ عَلَيْهَا مَا أَنْفَقَتْهُ بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ ، قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : إذَا ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ صِحَّةُ النِّكَاحِ وَمَبْلَغُ الْمَهْرِ فَإِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ كَتَبَ : إنْ سَلَّمْتَ إلَيْهَا حَقَّهَا وَإِلَّا بِعْتُ عَلَيْك بِقَدْرِهِ ، فَإِنْ أَبَى أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ بَاعَ بِقَدْرِ نِصْفِهِ ، لِجَوَازِ طَلَاقِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، فَإِمَّا إنْ لَمْ تُوجَدْ نَفَقَةٌ ثَبَتَ إعْسَارُهُ ، وَلِلْحَاكِمِ الْفَسْخُ بِطَلَبِهَا ، وَكَذَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَقَالَا فِي النَّفَقَةِ : وَمَا تَجِدُ مَنْ يُدِينُهَا عَلَيْهِ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي الْغَائِبِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَاضِرِ الْمُوسِرِ الْمَانِعِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ لَمْ تُجْبَرْ ، وَرَفْعُ النِّكَاحِ هُنَا فَسْخٌ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا : فَيُعْتَبَرُ الرَّفْعُ إلَى حَاكِمٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ فُسِخَ بِطَلَبِهَا أَوْ فُسِخَتْ بِأَمْرِهِ ( و ش ) وَلَا يَنْفُذُ بِدُونِهِ ، وَقِيلَ : ظَاهِرًا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : يَنْفُذُ مَعَ تَعَذُّرِهِ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ : مُطْلَقًا وَإِنْ قُلْنَا : هُوَ طَلَاقٌ أَمَرَهُ بِطَلَبِهَا بِطَلَاقٍ أَوْ نَفَقَةٍ ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ ، فَإِنْ رَاجَعَ فَقِيلَ : لَا يَصِحُّ مَعَ عُسْرَتِهِ ، وَقِيلَ : بَلَى ، فَيُطَلِّقُ ثَانِيَةً ثُمَّ ثَالِثَةً ( م 7 ) وَعَنْ الشَّافِعِيَّةِ كَهَذَا وَالْقَوْلُ بِالْفَسْخِ ، وَقِيلَ : إنْ طَلَبَ 591 الْمُهْلَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُجِيبَ ، فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ فَقِيلَ : ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ . إلَى آخِرِ الْيَوْمِ الْمُتَخَلِّفَةِ نَفَقَتُهُ .
وَفِي الْمُغْنِي : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ( م 8 ) .
وَهِيَ فَسْخٌ فَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَى الطَّلَاقِ فَطَلَّقَ فَرَاجَعَ وَلَمْ يُنْفِقْ فَلِلْحَاكِمِ ، الْفَسْخُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَنَّ الْحَاكِمَ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ وَالْفَسْخَ ، وَمَذْهَبُ ( م ) يُؤَجَّلُ فِي عَدَمِ نَفَقَةِ نَحْوِ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنْ انْقَضَى وَهِيَ حَائِضٌ فَحَتَّى تَطْهُرَ . وَفِي الصَّدَاقِ عَامَيْنِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا عَلَيْهِ الْحَاكِمُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً ، فَإِنْ أَيْسَرَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ ارْتِجَاعُهَا ، وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُ دَيْنِهِ فَمُوسِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث