الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4596 · ص. المطبوع 668 · الشرح
668 بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ يَجِبُ بِالْعَمْدِ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ ، فَيُخَيَّرُ الْوَلِيُّ بَيْنَهُمَا ، وَعَفْوُهُ مَجَّانًا أَفْضَلُ ، ثُمَّ لَا عُقُوبَةَ عَلَى جَانٍ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلَيْهِ حَقٌّ وَاحِدٌ ، وَقَدْ سَقَطَ ، كَعَفْوٍ عَنْ دِيَةِ قَاتِلٍ خَطَأً ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَسَيَأْتِي قَوْلٌ فِي تَعْزِيرِهِ .
قَالَ شَيْخُنَا : الْعَدْلُ نَوْعَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) هُوَ الْغَايَةُ ، وَهُوَ الْعَدْلُ بَيْنَ النَّاسِ ( وَالثَّانِي ) مَا يَكُونُ الْإِحْسَانُ أَفْضَلَ مِنْهُ ، وَهُوَ عَدْلُ الْإِنْسَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ فِي الدَّمِ وَالْمَالِ وَالْعِرْضِ ، فَإِنَّ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ عَدْلٌ ، وَالْعَفْوَ إحْسَانٌ ، وَالْإِحْسَانُ هُنَا أَفْضَلُ ، لَكِنَّ هَذَا الْإِحْسَانَ لَا يَكُونُ إحْسَانًا إلَّا بَعْدَ الْعَدْلِ ، وَهُوَ أَنْ لَا يَحْصُلَ بِالْعَفْوِ ضَرَرٌ ، فَإِذَا حَصَلَ مِنْهُ ضَرَرٌ كَانَ ظُلْمًا مِنْ الْعَافِي ، إمَّا لِنَفْسِهِ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ ، فَلَا يُشْرَعُ ، وَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ الْمُحَارِبِينَ ، [ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ] فَإِنْ اخْتَارَ الْقَوَدَ أَوْ عَفَا عَنْ الدِّيَةِ فَلَهُ أَخْذُهَا وَالصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا .
وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي غَيْرِ الصُّلْحِ : لَا يَجِبُ شَيْءٌ ، كَطَلَاقِ مَنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ فَوْقَ أَرْبَعٍ ، وَقِيلَ لَهُ فِي الِانْتِصَارِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث