الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4816 · ص. المطبوع 92 · الشرح
92 وَإِنْ قَذَفَ مَجْبُوبًا حُدَّ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، لِأَنَّهُ قَذَفَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَعَكْسُهُ : مَا أَنْتَ ابْنُ فُلَانَةَ ، عَلَى الْأَصَحِّ . وَإِنْ قَذَفَ مَنْ لَا يُتَصَوَّرُ عَادَةُ الزِّنَا مِنْهُمْ كَأَهْلِ بَلَدِهِ لَمْ يُحَدَّ .
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ : لَيْسَ قَاذِفًا ، لِأَنَّهُ لَا عَارَ ، وَيُعَزَّرُ ، كَسْبُهُمْ بِغَيْرِهِ ، وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَحَدٌ ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي جَعَلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَصْلًا لِقَذْفِ الصَّغِيرَةِ ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَحْتَاجُ فِي التَّعْزِيرِ إلَى مُطَالَبَةٍ .
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ : وَيُعَزَّرُ حَيْثُ لَا حَدَّ ، وَإِنْ قَالَ : مَنْ رَمَانِي فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ لَمْ يُحَدَّ ( ع ) وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، لِعَدَمِ التَّعْيِينِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُعَزَّرُ ، لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ ، لَكِنْ يُتَوَجَّهُ أَنَّهُ لِحَقِّ اللَّهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَحْرِيمِ غِيبَةِ أَهْلِ قَرْيَةٍ ( هـ ) لَا أَحَدَ هَؤُلَاءِ ، أَوْ وَصَفَ رَجُلًا بِمَكْرُوهٍ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَتَأَذَّى غَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَقَوْلِهِ فِي الْعَالِمِ مَنْ يَزْنِي وَنَحْوُهُ ، إلَّا أَنْ يَعْرِفَ بَعْدَ الْبَحْثِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث