الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4830 · ص. المطبوع 99 · الشرح
99 بَابُ حَدِّ الْمُسْكِرِ
كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، نَقَلَ ذَلِكَ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا ، وَلَوْ لِعَطَشٍ بِخِلَافِ الْمَاءِ النَّجِسِ ، إلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غُصَّ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَخَافَ تَلَفًا ، وَيُقَدِّمُ بَوْلًا ، وَيُقَدِّمُ عَلَيْهِمَا مَاءً نَجِسًا ، وَأَبَاحَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ مِنْ نَقِيعِ التَّمْرِ إذَا طُبِخَ مَا دُونَ الْمُسْكِرِ ، قَالَ الْخَلَّالُ : فُتْيَاهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . فَإِذَا شَرِبَهُ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ وَيُصَدَّقُ مُخْتَارًا لِحِلِّهِ ، كَمُكْرَهٍ ، وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ذَكَرَهُمَا فِي التَّعْلِيقِ ، قَالَ : كَمَا لَا يُبَاحُ لِمُضْطَرٍّ ، فَفِي حَدِّهِ رِوَايَتَانِ ، قَالَهُ فِي الْوَاضِحِ ( م 1 ) ، وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا جَازَ فِعْلُهُ لِلْمُكْرَهِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
قَالَ 100 شَيْخُنَا : يُرَخِّصُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا يُكْرَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ ، لِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث