الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 4861 · ص. المطبوع 112 · الشرح
كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ : ﴿﴾ دَعْ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَاقْعُدْ فَإِنَّك أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي ﴿﴾ وَسَأَلَ عُمَرُ حَسَّانَ وَلَبِيدًا فَقَالَا : إنَّهُ هَجَاهُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُمِيَ فِي بِئْرِ ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِ شَيْئًا فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ : ﴿﴾ مَاذَا تَقُولُ لِأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ ﴿﴾ ﴿﴾ زُغْبِ الْحَوَاصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ أَلْقَيْت كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ فَاغْفِرْ عَلَيْك سَلَامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ ﴿﴾ ﴿﴾ أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي مِنْ بَعْدِ صَاحِبِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ أَلْقَتْ إلَيْك مَقَالِيدَ النُّهَى الْبَشْرُ ﴿﴾ ﴿﴾ لَمْ يُؤْثِرُوك بِهَا إذْ قَدَّمُوك لَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ لَكِنْ بِأَنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِك الْأُثْرُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَامْنُنْ عَلَى صِبْيَةٍ فِي الرَّمْلِ مَسْكَنُهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ بَيْنَ الْأَبَاطِحِ يَغْشَاهُمْ بِهَا الْغُدُرُ ﴿﴾ ﴿﴾ أَهْلِي فِدَاؤُك كَمْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ مِنْ عَرَضِ دَاوِيَّةٍ يَعْمَى بِهَا الْخَبَرُ ﴿﴾ فَحِينَئِذٍ كَلَّمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَاسْتَرْضَيَاهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ السِّجْنِ ، ثُمَّ دَعَاهُ فَهَدَّدَهُ بِقَطْعِ لِسَانِهِ إنْ عَادَ يَهْجُو أَحَدًا 112 قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْفَادِرُ وَالْفَدُورُ : الْمُسِنُّ مِنْ الْوُعُولِ ، وَيُقَالُ : الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ فُدْرٌ وَفُدُرٌ وَمَوْضِعُهَا الْمَفْدَرَةُ .
مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ السِّجْنِ بِالْعِرَاقِ : هَاهُنَا تَلِينُ الصِّعَابُ وَتُخْتَبَرُ الْأَحْبَابُ . وَمَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ سِجْنٍ : هَذِهِ مَنَازِلُ الْبَلْوَى ، وَقُبُورُ الْأَحْيَاءِ ، وَتَجْرِبَةُ الْأَصْدِقَاءِ ، وَشَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ ، وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ فِي السِّجْنِ : ﴿﴾ خَرَجْنَا مِنْ الدُّنْيَا وَنَحْنُ مِنْ أَهْلِهَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَلَسْنَا مِنْ الْأَمْوَاتِ فِيهَا وَلَا الْأَحْيَا ﴿﴾ ﴿﴾ إذَا جَاءَنَا السَّجَّانُ يَوْمًا لِحَاجَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ فَرِحْنَا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا مِنْ الدُّنْيَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَنَفْرَحُ بِالرُّؤْيَا فَجُلُّ حَدِيثِنَا ﴿﴾ ﴿﴾ إذَا نَحْنُ أَصْبَحْنَا الْحَدِيثُ عَنْ الرُّؤْيَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَإِنْ حَسُنَتْ لَمْ تَأْتِ عَجْلَى وَأَبْطَأَتْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَإِنْ هِيَ سَاءَتْ بَكَّرَتْ وَأَتَتْ عَجْلَى ﴿﴾ وَلَمَّا عَمِلَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ خَاتَمًا عَلَى نَقْشِ خَاتَمِ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ فَأَخَذَ بِهِ مَالًا ضَرَبَهُ عُمَرُ مِائَةً ، وَحَبَسَهُ ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً ، وَكَلَّمَ فِيهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً وَنَفَاهُ .
قَالَ فِي الْمُغْنِي : لَعَلَّهُ كَانَتْ لَهُ ذُنُوبٌ فَأُدِّبَ عَلَيْهَا ، أَوْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْأَخْذُ أَوْ كَانَ ذَنْبُهُ مُشْتَمِلًا عَلَى جِنَايَاتٍ . [ وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي الْمُبْتَدِعِ الدَّاعِيَةِ : يُحْبَسُ حَتَّى يَكُفَّ عَنْهَا .
وَفِي الرِّعَايَةِ : مَنْ عُرِفَ بِأَذَى النَّاسِ وَمَالِهِمْ حَتَّى بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَكُفَّ ، حُبِسَ حَتَّى يَمُوتَ .
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : لِلْوَالِي فِعْلُهُ لَا لِلْقَاضِي ، وَنَفَقَتُهُ 113 مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيَدْفَعَ ضَرَرَهُ ، وَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ مَسْأَلَةِ السَّاحِرِ . وَفِي التَّرْغِيبِ فِي الْعَائِنِ : لِلْإِمَامِ حَبْسُهُ وَيُتَوَجَّهُ : إنْ كَثُرَ مَجْذُومُونَ وَنَحْوُهُمْ لَزِمَهُمْ التَّنَحِّي نَاحِيَةً . وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : لَا ، فَلِلْإِمَامِ فِعْلُهُ ] .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث