الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 491 · printed p. 400 · commentary
قَالَ : وَإِنْ كَانَ 400 الْإِمَامُ تَعَجَّلَ وَلَا يَتَمَيَّزُ انْفِرَادُهُ عَنْهُ بِنَوْعِ تَعْجِيلٍ لَمْ يَجُزْ انْفِرَادُهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الِانْفِرَادَ إذَا اسْتَفَادَ بِهِ تَعْجِيلَ لُحُوقِهِ لِحَاجَتِهِ ، وَلَمْ أَجِدْ خِلَافَهُ ، وَيُعَايَا بِهَا ، وَإِنْ فَارَقَهُ بِقِيَامٍ أَتَى بِبَقِيَّةِ الْقِرَاءَةِ ، وَإِنْ ظَنَّ فِي صَلَاةِ سِرٍّ أَنَّ الْإِمَامَ قَرَأَ لَمْ يَقْرَأْ ، وَعَنْهُ يَقْرَأُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرُّكُوعَ ، وَلَوْ سَلَّمَ مَنْ لَهُ عُذْرٌ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ فَلَعَلَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ لَا يَجُوزُ ، فَيُحْمَلُ فِعْلُ مَنْ فَارَقَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى ظَنِّ الْجَوَازِ ، لَكِنْ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ ، وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْخِلَافِ وَالْمُحَرَّرِ ، وَإِنْ فَارَقَهُ فِي ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ لِعُذْرٍ أَتَمَّ جُمُعَةً كَمَسْبُوقٍ ، وَإِنْ فَارَقَهُ فِي الْأُولَى فَكَمَزْحُومٍ فِيهَا حَتَّى تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَصِحُّ الظُّهْرُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَتَمَّ نَفْلًا فَقَطْ ، وَلَا يَنْتَفِلُ مُنْفَرِدٌ مَأْمُومًا عَلَى الْأَصَحِّ ( و هـ م ر ) وَلَا إمَامًا ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ ، وَشَيْخُنَا ، وَأَصْحَابُنَا ( و ) وَعَنْهُ نَفْلًا فَقَطْ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ ، وَإِنْ نَوَى الْإِمَامَةَ ظَانًّا حُضُورَ مَأْمُومٍ صَحَّ ، لَا مَعَ الشَّكِّ ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ ، أَوْ أَحْرَمَ بِحَاضِرٍ فَانْصَرَفَ قَبْلَ إحْرَامِهِ ، أَوْ عَيَّنَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا وَقِيلَ : أَوْ ظَنَّهُمَا ، وَقُلْنَا : لَا يَجِبُ تَعْيِينَهُمَا فِي الْأَصَحِّ فَأَخْطَأَ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَقِيلَ بَلَى ، مُنْفَرِدًا ، كَانْصِرَافِ الْحَاضِرِ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith