الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَنَقَلَ ابْنُ ثَوَابٍ فِي لِصٍّ قَالَ : ضَعْ ثَوْبَك وَإِلَّا ضَرَبْتُك بِالسَّيْفِ وَلَا تَدْرِي هَلْ يَفْعَلُ أَمْ لَا ، فَأَبَيْت ثُمَّ ضَرَبْته ضَرْبَةً لَا تَدْرِي يَمُوتُ مِنْهَا أَمْ لَا ، فَهَدَرٌ .
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ : لَهُ دَفْعُهُ بِالْأَسْهَلِ إنْ خَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْ يَجْهَلُهُ : فَإِنْ قُتِلَ فَشَهِيدٌ ، وَإِنْ قَتَلَهُ فَهَدَرٌ ، وَلَا يَجُوزُ فِي حَالِ مَزْحٍ ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ، وَيُقَادُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ ، وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَحُرْمَتِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ 146 وَعَنْهُ : وَلَوْ فِي فِتْنَةٍ ، وَنَقَلَ عَنْهُ اثْنَانِ فِيهَا : إنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ فِيهَا ، وَلَا يَلْزَمُهُ عَنْ مَالِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَمَا لَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : فِي الثَّلَاثَةِ يَلْزَمُهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَهُ بَذْلُهُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَأَنَّ حَنْبَلًا نَقَلَهُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : الْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّ تَرْكَ قِتَالِهِ عَنْهُ أَفْضَلُ ، وَأَطْلَقَ رِوَايَتَيْ الْوُجُوبِ فِي الْكُلِّ ، ثُمَّ قَالَ : عِنْدِي يَنْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ ، وَالْبَهِيمَةُ لَا حُرْمَةَ لَهَا فَيَجِبُ ، وَمَا قَالَهُ فِي الذِّمِّيِّ مُرَادُ غَيْرِهِ .
وَفِي الْبَهِيمَةِ مُتَّجَهٌ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِيمَنْ يُرِيدُ الْمَالَ : أَرَى دَفْعَهُ إلَيْهِ وَلَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا عِوَضَ مِنْهَا ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : لَا بَأْسَ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ : يَجُوزُ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ ، وَقِيلَ يَجِبُ .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْت إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي ، قَالَ : فَلَا تُعْطِهِ مَالَك قَالَ : أَرَأَيْت إنْ قَاتَلَنِي ، قَالَ : قَاتِلْهُ قَالَ : أَرَأَيْت إنْ قَتَلَنِي ، قَالَ : فَأَنْتَ شَهِيدٌ ، قَالَ : أَرَأَيْت إنْ قَتَلْته ، قَالَ : هُوَ فِي النَّارِ } فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ لَا يَبْذُلُهُ إنْ لَمْ يَحْرُمْ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْغَصْبِ : لَوْ قَتَلَ دَفْعًا عَنْ مَالِهِ قُتِلَ ، وَلَوْ قَتَلَ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُقْتَلْ ، وَيَتَوَجَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ حَمْلُهُ عَلَى الْيَسِيرِ ، كَقَوْلِ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَكَذَا دَاخِلَ مَنْزِلِ غَيْرِهِ مُتَلَصِّصًا ، نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ إنْ ظَنَّ الْعَجْزَ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ وَإِنْ هُوَ أَعْطَاهُمْ يَدَهُ تَرَكُوهُ ، رَجَوْت أَنْ 147 لَهُ تَرْكُ قِتَالِهِمْ وَإِلَّا فَلْيَدْفَعْهُمْ مَا اسْتَطَاعَ ، وَيَلْزَمُهُ عَنْ نَفْسِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ إيثَارُ الشَّهَادَةِ ، وَكَإِحْيَائِهِ بِبَذْلِ طَعَامِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ مَعَ ظَنِّ سَلَامَةِ الدَّافِعِ ، وَكَذَا مَالُهُ مَعَ ظَنِّ سَلَامَتِهِمَا .
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يَجُوزُ وَإِلَّا حَرُمَ ، وَقِيلَ جَوَازُهُ عَنْهُمَا وَعَنْ حُرْمَتِهِ رِوَايَتَانِ ، نَقَلَ حَرْبٌ الْوَقْفَ فِي مَالِ غَيْرِهِ ، وَنَقَلَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يُقَاتِلُهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُبَحْ لَهُ قَتْلُهُ لِمَالِ غَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ وَشَيْخُنَا لُزُومَهُ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : فَإِنْ أَبَى أَعْلَمَ مَالِكَهُ ، فَإِنْ عَجَزَ لَزِمَهُ إعَانَتُهُ .
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ : لَهُ دَفْعُهُ بِالْأَسْهَلِ إنْ خَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْ يَجْهَلُهُ : فَإِنْ قُتِلَ فَشَهِيدٌ ، وَإِنْ قَتَلَهُ فَهَدَرٌ ، وَلَا يَجُوزُ فِي حَالِ مَزْحٍ ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ، وَيُقَادُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ ، وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَحُرْمَتِهِ ، فِي الْمَنْصُوصِ 146 وَعَنْهُ : وَلَوْ فِي فِتْنَةٍ ، وَنَقَلَ عَنْهُ اثْنَانِ فِيهَا : إنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَنْزِلَهُ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ فِيهَا ، وَلَا يَلْزَمُهُ عَنْ مَالِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، كَمَا لَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : فِي الثَّلَاثَةِ يَلْزَمُهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَلَهُ بَذْلُهُ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ أَفْضَلُ ، وَأَنَّ حَنْبَلًا نَقَلَهُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : الْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّ تَرْكَ قِتَالِهِ عَنْهُ أَفْضَلُ ، وَأَطْلَقَ رِوَايَتَيْ الْوُجُوبِ فِي الْكُلِّ ، ثُمَّ قَالَ : عِنْدِي يَنْتَقِضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّ ، وَالْبَهِيمَةُ لَا حُرْمَةَ لَهَا فَيَجِبُ ، وَمَا قَالَهُ فِي الذِّمِّيِّ مُرَادُ غَيْرِهِ .
وَفِي الْبَهِيمَةِ مُتَّجَهٌ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِيمَنْ يُرِيدُ الْمَالَ : أَرَى دَفْعَهُ إلَيْهِ وَلَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا عِوَضَ مِنْهَا ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : لَا بَأْسَ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ : يَجُوزُ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ ، وَقِيلَ يَجِبُ .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَرَأَيْت إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي ، قَالَ : فَلَا تُعْطِهِ مَالَك قَالَ : أَرَأَيْت إنْ قَاتَلَنِي ، قَالَ : قَاتِلْهُ قَالَ : أَرَأَيْت إنْ قَتَلَنِي ، قَالَ : فَأَنْتَ شَهِيدٌ ، قَالَ : أَرَأَيْت إنْ قَتَلْته ، قَالَ : هُوَ فِي النَّارِ } فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ لَا يَبْذُلُهُ إنْ لَمْ يَحْرُمْ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْغَصْبِ : لَوْ قَتَلَ دَفْعًا عَنْ مَالِهِ قُتِلَ ، وَلَوْ قَتَلَ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُقْتَلْ ، وَيَتَوَجَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ حَمْلُهُ عَلَى الْيَسِيرِ ، كَقَوْلِ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَكَذَا دَاخِلَ مَنْزِلِ غَيْرِهِ مُتَلَصِّصًا ، نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ إنْ ظَنَّ الْعَجْزَ عَنْ قِتَالِ اللُّصُوصِ وَإِنْ هُوَ أَعْطَاهُمْ يَدَهُ تَرَكُوهُ ، رَجَوْت أَنْ 147 لَهُ تَرْكُ قِتَالِهِمْ وَإِلَّا فَلْيَدْفَعْهُمْ مَا اسْتَطَاعَ ، وَيَلْزَمُهُ عَنْ نَفْسِ غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ إيثَارُ الشَّهَادَةِ ، وَكَإِحْيَائِهِ بِبَذْلِ طَعَامِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ مَعَ ظَنِّ سَلَامَةِ الدَّافِعِ ، وَكَذَا مَالُهُ مَعَ ظَنِّ سَلَامَتِهِمَا .
وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ : يَجُوزُ وَإِلَّا حَرُمَ ، وَقِيلَ جَوَازُهُ عَنْهُمَا وَعَنْ حُرْمَتِهِ رِوَايَتَانِ ، نَقَلَ حَرْبٌ الْوَقْفَ فِي مَالِ غَيْرِهِ ، وَنَقَلَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يُقَاتِلُهُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُبَحْ لَهُ قَتْلُهُ لِمَالِ غَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ وَشَيْخُنَا لُزُومَهُ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : فَإِنْ أَبَى أَعْلَمَ مَالِكَهُ ، فَإِنْ عَجَزَ لَزِمَهُ إعَانَتُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث