الفروع
الفروع · الجزء السادس
164 بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ مَنْ كَفَرَ طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ ، قِيلَ : طَوْعًا ، وَقِيلَ : وَكَرْهًا وَالْأَصَحُّ بِحَقٍّ ( م 1 ) فَمُرْتَدٌّ ، بِأَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ جَحَدَ صِفَةً قَالَ فِي الْفُصُولِ : مُتَّفَقًا عَلَى إثْبَاتِهَا ، أَوْ بَعْضِ كُتُبِهِ ، أَوْ رُسُلِهِ ، أَوْ سَبَّهُ ، أَوْ رَسُولَهُ ، أَوْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ . قَالَ شَيْخُنَا : أَوْ كَانَ مُبْغِضًا لِرَسُولِهِ وَلِمَا جَاءَ بِهِ اتِّفَاقًا .
وَقَالَ : أَوْ تَرَكَ إنْكَارَ مُنْكَرٍ بِقَلْبِهِ ، أَوْ جَحَدَ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ ، كَعِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ ، أَوْ تَحْرِيمِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ شَكَّ فِيهِ وَمِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ . قَالَ شَيْخُنَا : وَلِهَذَا لَمْ يُكَفِّرْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ الشَّاكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِعَادَتِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ بَلَاغِ الرِّسَالَةِ ، وَأَنَّ مِنْهُ قَوْلَ عَائِشَةَ { : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ يَعْلَمُهُ اللَّهُ ؟ قَالَ نَعَمْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْجَنَائِزِ وَفِي أُصُولِ مُسْلِمٍ بِحَذْفِ " قَالَ " ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ كَأَنَّهَا لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ صَدَّقَتْ نَفْسَهَا فَقَالَتْ : نَعَمْ .
165 وَحَمَلَ فِي الْفُنُونِ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ . قَالَ : وَيُحْمَلُ عَلَى قَوْلٍ يَرَى أَنَّ الْعَقْلَ مُوجِبٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي مُهْلَةِ النَّظَرِ لَمْ يَتَكَامَلْ لَهُ النَّظَرُ . { وَقَدْ سَمِعَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ قِرَاءَةً أَنْكَرَهَا ثُمَّ سَمِعَ قِرَاءَةً سِوَاهَا وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمَا فَقَرَآ عَلَيْهِ ، فَحَسَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَهُمَا قَالَ : فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنْ التَّكْذِيبِ وَلَا إذْ كُنْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفِضْت عَرَقًا وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إلَى اللَّهِ فَرَقًا ، فَقَالَ لِي يَا أُبَيّ أُرْسِلَ إلَيَّ أَنْ اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ } الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ . قَالَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ : فِي الْإِجْمَاعِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا ، وَذَكَرَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فَسَّقَهُ فَقَطْ . قَالَ : أَوْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَسَائِطَ يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ وَيَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ ( ع ) قَالَ جَمَاعَةٌ : أَوْ سَجَدَ لِشَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ .
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ . قَالَ شَيْخُنَا : أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّ مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ التَّابِعِينَ أَوْ تَابِعِيهِمْ قَاتَلَ مَعَ الْكُفَّارِ ، أَوْ أَجَازَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَوْ كَذَبَ عَلَى نَبِيٍّ أَوْ أَصَرَّ فِي دَارِنَا عَلَى خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ .
وَقَالَ الْقَاضِي رَأَيْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُكَفِّرُ جَاحِدَ تَحْرِيمِ النَّبِيذِ ، وَالْمُسْكِرُ كُلُّهُ كَالْخَمْرِ ، وَسَيَأْتِي رِوَايَةٌ فِي الْعَدَالَةِ .
وَقَالَ : أَوْ تَرَكَ إنْكَارَ مُنْكَرٍ بِقَلْبِهِ ، أَوْ جَحَدَ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ ، كَعِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ ، أَوْ تَحْرِيمِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ ، أَوْ شَكَّ فِيهِ وَمِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ . قَالَ شَيْخُنَا : وَلِهَذَا لَمْ يُكَفِّرْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ الشَّاكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِعَادَتِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ بَلَاغِ الرِّسَالَةِ ، وَأَنَّ مِنْهُ قَوْلَ عَائِشَةَ { : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ يَعْلَمُهُ اللَّهُ ؟ قَالَ نَعَمْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْجَنَائِزِ وَفِي أُصُولِ مُسْلِمٍ بِحَذْفِ " قَالَ " ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ كَأَنَّهَا لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ صَدَّقَتْ نَفْسَهَا فَقَالَتْ : نَعَمْ .
165 وَحَمَلَ فِي الْفُنُونِ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ . قَالَ : وَيُحْمَلُ عَلَى قَوْلٍ يَرَى أَنَّ الْعَقْلَ مُوجِبٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي مُهْلَةِ النَّظَرِ لَمْ يَتَكَامَلْ لَهُ النَّظَرُ . { وَقَدْ سَمِعَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ قِرَاءَةً أَنْكَرَهَا ثُمَّ سَمِعَ قِرَاءَةً سِوَاهَا وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمَا فَقَرَآ عَلَيْهِ ، فَحَسَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَهُمَا قَالَ : فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنْ التَّكْذِيبِ وَلَا إذْ كُنْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي فَفِضْت عَرَقًا وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إلَى اللَّهِ فَرَقًا ، فَقَالَ لِي يَا أُبَيّ أُرْسِلَ إلَيَّ أَنْ اقْرَأْ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ } الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ . قَالَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ : فِي الْإِجْمَاعِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا ، وَذَكَرَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فَسَّقَهُ فَقَطْ . قَالَ : أَوْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَسَائِطَ يَتَوَكَّلُ عَلَيْهِمْ وَيَدْعُوهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ ( ع ) قَالَ جَمَاعَةٌ : أَوْ سَجَدَ لِشَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ .
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ . قَالَ شَيْخُنَا : أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّ مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ التَّابِعِينَ أَوْ تَابِعِيهِمْ قَاتَلَ مَعَ الْكُفَّارِ ، أَوْ أَجَازَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَوْ كَذَبَ عَلَى نَبِيٍّ أَوْ أَصَرَّ فِي دَارِنَا عَلَى خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ .
وَقَالَ الْقَاضِي رَأَيْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا يُكَفِّرُ جَاحِدَ تَحْرِيمِ النَّبِيذِ ، وَالْمُسْكِرُ كُلُّهُ كَالْخَمْرِ ، وَسَيَأْتِي رِوَايَةٌ فِي الْعَدَالَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث