الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِدَارُ حَرْبٍ يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الْكُفْرِ زَادَ بَعْضُهُمْ : أَوْ بَلَدِ بُغَاةٍ أَوْ بِدْعَةٍ كَرَفْضٍ وَاعْتِزَالٍ وَطَاقَ الْهِجْرَةَ لَزِمَتْهُ ، وَلَوْ فِي عِدَّةٍ بِلَا رَاحِلَةٍ وَلَا مَحْرَمٍ ، وَعَلَّلَ الْقَاضِي الْوُجُوبَ بِتَحْرِيمِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ هُنَاكَ ، لِاخْتِلَاطِ الْأَمْوَالِ ، لِأَخْذِهِمْ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ وَوَضْعِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ .
قِيلَ لِلْقَاضِي : فَيَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَى بَلَدٍ غَلَبَتْ الْبِدَعُ لِلْإِنْكَارِ ؟ فَقَالَ : يَلْزَمُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْلِهِ { فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } عَنْ الْقَاضِي : إنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ فَرْضًا إلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ ، كَذَا قَالَ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْحَجِّ بِمَحْرَمٍ : إنْ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ الْفِتْنَةِ فِي دِينِهَا لَمْ تُهَاجِرْ إلَّا بِمَحْرَمٍ .
وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ إذَا أَمْكَنَهَا إظْهَارُ دِينِهَا وَأَمِنَتْهُمْ عَلَى نَفْسِهَا لَمْ يُبَحْ إلَّا بِمَحْرَمٍ ، كَالْحَجِّ ، فَإِنْ لَمْ تَأْمَنْهُمْ جَازَ الْخُرُوجُ حَتَّى وَحْدَهَا بِخِلَافِ الْحَجِّ . وَتُسَنُّ لِقَادِرٍ . وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ : تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَأَطْلَقَ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : لَا تُسَنُّ لِامْرَأَةٍ بِلَا رُفْقَةٍ ، وَلَا يُعِيدُ مَا صَلَّى مَنْ لَزِمَتْهُ ، وَلَا يُوصَفُ الْعَاجِزُ عَنْهَا بِاسْتِحْبَابٍ .
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي قَوْلِ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ 198 لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَخِيهِ مُجَالِدٍ يُبَايِعُك عَلَى الْهِجْرَةِ . فَقَالَ { لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ } وَلِلْبُخَارِيِّ : قُلْت : بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ { مَضَتْ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا } .
وَلِمُسْلِمٍ { إنَّ الْهِجْرَةَ مَضَتْ لِأَهْلِهَا ، وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ } قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : إنَّمَا كَانَتْ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ لِيَعْبُدَ اللَّهَ مُطْمَئِنًّا ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ كَانَتْ عِبَادَةُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، إذْ لَوْ فَسَحَ فِي الْهِجْرَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ لَضَاقَتْ الْمَدِينَةُ وَخَلَتْ الْأَرْضُ مِنْ سُكَّانِهَا ، كَذَا قَالَ .
وَلَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَعَاصِي ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { إنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ } أَنَّ الْمَعْنَى إذَا عُمِلَ بِالْمَعَاصِي فِي أَرْضٍ فَاخْرُجُوا مِنْهَا . وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ .
وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ } الْحَدِيثَ وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ
قِيلَ لِلْقَاضِي : فَيَلْزَمُهُ السَّفَرُ إلَى بَلَدٍ غَلَبَتْ الْبِدَعُ لِلْإِنْكَارِ ؟ فَقَالَ : يَلْزَمُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ . وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْلِهِ { فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } عَنْ الْقَاضِي : إنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ فَرْضًا إلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ ، كَذَا قَالَ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي الْحَجِّ بِمَحْرَمٍ : إنْ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ الْفِتْنَةِ فِي دِينِهَا لَمْ تُهَاجِرْ إلَّا بِمَحْرَمٍ .
وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ إذَا أَمْكَنَهَا إظْهَارُ دِينِهَا وَأَمِنَتْهُمْ عَلَى نَفْسِهَا لَمْ يُبَحْ إلَّا بِمَحْرَمٍ ، كَالْحَجِّ ، فَإِنْ لَمْ تَأْمَنْهُمْ جَازَ الْخُرُوجُ حَتَّى وَحْدَهَا بِخِلَافِ الْحَجِّ . وَتُسَنُّ لِقَادِرٍ . وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ : تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَأَطْلَقَ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : لَا تُسَنُّ لِامْرَأَةٍ بِلَا رُفْقَةٍ ، وَلَا يُعِيدُ مَا صَلَّى مَنْ لَزِمَتْهُ ، وَلَا يُوصَفُ الْعَاجِزُ عَنْهَا بِاسْتِحْبَابٍ .
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي قَوْلِ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ 198 لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَخِيهِ مُجَالِدٍ يُبَايِعُك عَلَى الْهِجْرَةِ . فَقَالَ { لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ } وَلِلْبُخَارِيِّ : قُلْت : بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ { مَضَتْ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا } .
وَلِمُسْلِمٍ { إنَّ الْهِجْرَةَ مَضَتْ لِأَهْلِهَا ، وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ } قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : إنَّمَا كَانَتْ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ لِيَعْبُدَ اللَّهَ مُطْمَئِنًّا ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ كَانَتْ عِبَادَةُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، إذْ لَوْ فَسَحَ فِي الْهِجْرَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ لَضَاقَتْ الْمَدِينَةُ وَخَلَتْ الْأَرْضُ مِنْ سُكَّانِهَا ، كَذَا قَالَ .
وَلَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَعَاصِي ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ { إنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ } أَنَّ الْمَعْنَى إذَا عُمِلَ بِالْمَعَاصِي فِي أَرْضٍ فَاخْرُجُوا مِنْهَا . وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ .
وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ } الْحَدِيثَ وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith