الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5173 · ص. المطبوع 349 · الشرح
وَالْيَمِينُ تَنْقَسِمُ إلَى أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ الْخَمْسَةِ ، وَهَلْ يُسْتَحَبُّ عَلَى فِعْلِ طَاعَةٍ أَوْ تَرْكِ مَعْصِيَةٍ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 6 ) وَلَا تُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَحْلُوفِ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : 349 يَحْرُمُ حِنْثُهُ وَقَصْدُهُ لَا الْمَحْلُوفُ فِي نَفْسِهِ وَلَا مَا رَآهُ خَيْرًا .
وَفِي الْإِفْصَاحِ : يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالطَّاعَةِ ، وَأَنَّهُ عِنْدَ أَحْمَدَ لَا يَجُوزُ عُدُولُ الْقَادِرِ إلَى الْكَفَّارَةِ ( ش م ) قَالَ شَيْخُنَا : لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهَا تُوجِبُ إيجَابًا أَوْ تُحَرِّمُ تَحْرِيمًا لَا تَرْفَعُهُ الْكَفَّارَةُ ، قَالَ : وَالْعُقُودُ وَالْعُهُودُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى أَوْ مُتَّفِقَةٌ فَإِذَا قَالَ : أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنِّي أَحُجُّ الْعَامَ ، فَهُوَ نَذْرٌ وَعَهْدٌ وَيَمِينٌ ، وَلَوْ قَالَ : أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدًا ، فَيَمِينٌ وَعَهْدٌ ، لَا نَذْرٌ ، فَالْأَيْمَانُ إنْ تَضَمَّنَتْ مَعْنَى النَّذْرِ ، هُوَ أَنْ يَلْتَزِمَ لِلَّهِ قُرْبَةً ، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ ، وَهِيَ عَقْدٌ وَعَهْدٌ وَمُعَاهَدَةٌ لِلَّهِ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ لِلَّهِ مَا يَطْلُبُهُ اللَّهُ مِنْهُ ، وَإِنْ تَضَمَّنَتْ مَعْنَى الْعُقُودِ الَّتِي بَيْنَ النَّاسِ ، وَهُوَ أَنْ يَلْتَزِمَ كُلٌّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِلْآخَرِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، فَمُعَاقَدَةٌ وَمُعَاهَدَةٌ ، يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهَا ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْعَقْدُ لَازِمًا لَمْ يَجُزْ نَقْضُهُ ، وَإِلَّا خُيِّرَ ، وَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ لِعِظَمِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث