الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الْأَمْرِ مَنْعُ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا ، قَالَ شَيْخُنَا : وَأَكْثَرُ مَنْ تَمَيَّزَ فِي الْعِلْمِ مِنْ الْمُتَوَسِّطِينَ إذَا نَظَرَ وَتَأَمَّلَ أَدِلَّةَ الْفَرِيقَيْنِ بِقَصْدٍ حَسَنٍ ، وَنَظَرٍ تَامٍّ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَحَدُهُمَا ، لَكِنْ قَدْ لَا يَثِقُ بِنَظَرِهِ ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنَّ عِنْدَهُ مَا لَا يَعْرِفُ جَوَابَهُ ، وَالْوَاجِبُ عَلَى مِثْلِ هَذَا مُوَافَقَتُهُ لِلْقَوْلِ الَّذِي تَرَجَّحَ 426 عِنْدَهُ بِلَا دَعْوَى مِنْهُ لِلِاجْتِهَادِ ، كَمُجْتَهِدٍ فِي أَعْيَانِ الْمُفْتِينَ وَالْأَئِمَّةِ إذَا تَرَجَّحَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا قَلَّدَهُ .
وَالدَّلِيلُ الْخَاصُّ الَّذِي يُرَجِّحُ بِهِ قَوْلًا عَلَى قَوْلٍ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مِنْ دَلِيلٍ عَامٍ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ . وَعِلْمُ أَكْثَرِ النَّاسِ بِتَرْجِيحِ قَوْلٍ عَلَى قَوْلٍ فِي أَكْثَرِ الْأُمُورِ أَيْسَرُ مِنْ عِلْمِ أَحَدِهِمْ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ ، لِأَنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ وَلَا بُدَّ . وَيَجِبُ أَنْ يُنَصِّبَ اللَّهُ عَلَى الْحُكْمِ دَلِيلًا ، وَأَدِلَّةُ الْأَحْكَامِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، وَتَكَلَّمَ فِيهَا الصَّحَابَةُ إلَى الْآنَ بِقَصْدٍ حَسَنٍ ، بِخِلَافِ الْإِمَامَيْنِ .
وَقَالَ أَيْضًا : النَّبِيهُ الَّذِي سَمِعَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ وَأَدِلَّتَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَهُ مَا يَعْرِفُ بِهِ رُجْحَانَ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَلَيْسَ لِحَاكِمٍ وَغَيْرِهِ أَنْ يَبْتَدِئَ النَّاسَ بِقَهْرِهِمْ عَلَى تَرْكِ مَا يُسَوِّغُ وَإِلْزَامِهِمْ بِرَأْيِهِ وَاعْتِقَادِهِ ، اتِّفَاقًا ، فَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ لِغَيْرِهِ مِثْلُهُ وَأَفْضَى إلَى التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ .
نَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشَبِّهَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إلَّا رَجُلٌ عَالِمٌ كَبِيرٌ يَعْرِفُ كَيْفَ يُشَبِّهُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : لَا يَجُوزُ الِاخْتِيَارُ إلَّا لِعَالِمٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُمَيِّزٍ ، فَيَخْتَارُ الْأَقْرَبَ وَالْأَشْبَهَ بِهِمَا فَيَعْمَلُ بِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ حَاكِمًا ، وَلَا يَحِلُّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ 427 وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ ، حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِالْكِتَابِ نَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ ، وَعَامِّهِ وَخَاصِّهِ ، وَفَرْضِهِ وَأَدَبِهِ ، عَالِمًا بِالسُّنَنِ وَأَقَاوِيلِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا ، عَالِمًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ ، عَاقِلًا ، يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُشْتَبِهِ ; وَيَعْقِلُ الْقِيَاسَ ، عَدْلًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَاشْتَرَطَ فِي الْقَدِيمِ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا كَيْفَ يَأْخُذُ الْأَحَادِيثَ ، فَلَا يَرُدُّ مِنْهَا ثَابِتًا ، وَلَا يُثْبِتُ مِنْهَا ضَعِيفًا ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَتَى يُفْتِي الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ : إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْأَثَرِ ، بَصِيرًا بِالرَّأْيِ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ إمَامًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ مِمَّا لَا يَصِحُّ ، حَتَّى لَا يَحْتَجَّ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَحَتَّى يَعْلَمَ مَخَارِجَ الْعِلْمِ .
وَالدَّلِيلُ الْخَاصُّ الَّذِي يُرَجِّحُ بِهِ قَوْلًا عَلَى قَوْلٍ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ مِنْ دَلِيلٍ عَامٍ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ . وَعِلْمُ أَكْثَرِ النَّاسِ بِتَرْجِيحِ قَوْلٍ عَلَى قَوْلٍ فِي أَكْثَرِ الْأُمُورِ أَيْسَرُ مِنْ عِلْمِ أَحَدِهِمْ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ ، لِأَنَّ الْحَقَّ وَاحِدٌ وَلَا بُدَّ . وَيَجِبُ أَنْ يُنَصِّبَ اللَّهُ عَلَى الْحُكْمِ دَلِيلًا ، وَأَدِلَّةُ الْأَحْكَامِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، وَتَكَلَّمَ فِيهَا الصَّحَابَةُ إلَى الْآنَ بِقَصْدٍ حَسَنٍ ، بِخِلَافِ الْإِمَامَيْنِ .
وَقَالَ أَيْضًا : النَّبِيهُ الَّذِي سَمِعَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ وَأَدِلَّتَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَهُ مَا يَعْرِفُ بِهِ رُجْحَانَ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَلَيْسَ لِحَاكِمٍ وَغَيْرِهِ أَنْ يَبْتَدِئَ النَّاسَ بِقَهْرِهِمْ عَلَى تَرْكِ مَا يُسَوِّغُ وَإِلْزَامِهِمْ بِرَأْيِهِ وَاعْتِقَادِهِ ، اتِّفَاقًا ، فَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ لِغَيْرِهِ مِثْلُهُ وَأَفْضَى إلَى التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ .
نَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسَّانَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشَبِّهَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إلَّا رَجُلٌ عَالِمٌ كَبِيرٌ يَعْرِفُ كَيْفَ يُشَبِّهُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ ، وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : لَا يَجُوزُ الِاخْتِيَارُ إلَّا لِعَالِمٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُمَيِّزٍ ، فَيَخْتَارُ الْأَقْرَبَ وَالْأَشْبَهَ بِهِمَا فَيَعْمَلُ بِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ حَاكِمًا ، وَلَا يَحِلُّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ 427 وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ ، حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِالْكِتَابِ نَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ ، وَعَامِّهِ وَخَاصِّهِ ، وَفَرْضِهِ وَأَدَبِهِ ، عَالِمًا بِالسُّنَنِ وَأَقَاوِيلِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا ، عَالِمًا بِلِسَانِ الْعَرَبِ ، عَاقِلًا ، يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُشْتَبِهِ ; وَيَعْقِلُ الْقِيَاسَ ، عَدْلًا ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَاشْتَرَطَ فِي الْقَدِيمِ مَعَ هَذَا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا كَيْفَ يَأْخُذُ الْأَحَادِيثَ ، فَلَا يَرُدُّ مِنْهَا ثَابِتًا ، وَلَا يُثْبِتُ مِنْهَا ضَعِيفًا ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَتَى يُفْتِي الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ : إذَا كَانَ عَالِمًا بِالْأَثَرِ ، بَصِيرًا بِالرَّأْيِ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ إمَامًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ مِمَّا لَا يَصِحُّ ، حَتَّى لَا يَحْتَجَّ بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَحَتَّى يَعْلَمَ مَخَارِجَ الْعِلْمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث