الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5288 · ص. المطبوع 443 · الشرح
وَيُسَنُّ كَوْنُهُ بَصِيرًا بِأَحْكَامِ الْحُكَّامِ قَبْلَهُ ، وَسُؤَالُهُ إنْ وَلِيَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ عَنْ عُلَمَائِهِ وَعُدُولِهِ وَإِعْلَامِهِمْ بِيَوْمِ دُخُولِهِ ، لِيَتَلَقَّوْهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : وَيَأْمُرُهُمْ بِتَلَقِّيه . وَدُخُولُهُ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ سَبْتٍ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَوْمَ اثْنَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَخَمِيسٍ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : أَوْ سَبْتٍ ، لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : وَكَذَا أَصْحَابُهُ وَأَنَّ جَمِيعَهَا سُودٌ وَإِلَّا فَالْعِمَامَةُ ، وَأَنَّهُ يَدْخُلُ ضَحْوَةً لِاسْتِقْبَالِ الشَّهْرِ ، وَلَا يَتَطَيَّرُ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ تَفَاءَلَ فَحَسَنٌ ، فَيَأْتِيَ الْجَامِعَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ .
443 قَالَ كَعْبٌ : { ۝ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّ مَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إلَّا ضُحًى ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ } وَقَالَ جَابِرٌ { ۝ : لَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : غَيْرُ السَّوَادِ أَوْلَى ، لِلْأَخْبَارِ ، وَكَانَ اسْتِقْبَالُ الشَّهْرِ تَفَاؤُلًا ، كَأَوَّلِ النَّهَارِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا الْأَصْحَابُ .
وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَيَأْمُرُ بِعَهْدِهِ فَيُقْرَأَ عَلَى النَّاسِ ، وَمَنْ يُنَادِي بِيَوْمِ جُلُوسِهِ لِلْحُكْمِ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَلْيُقْلِلْ مِنْ كَلَامِهِ إلَّا لِحَاجَةٍ ، ثُمَّ يَرُوحُ إلَى مَنْزِلِهِ ، وَيَنْفُذُ فَيُسَلَّمُ دِيوَانَ الْحُكْمِ مِمَّنْ قَبْلَهُ ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَلْيَأْمُرْ كَاتِبًا ثِقَةً يُثْبِتُ مَا تَسَلَّمَهُ بِمَحْضَرِ عَدْلَيْنِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَوْمَ الْوَعْدِ بِأَعْدَلِ أَحْوَالِهِ ، غَيْرَ غَضْبَانَ وَلَا جَائِعٍ وَلَا حَاقِنٍ ، وَلَا مَهْمُومٍ بِمَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْفَهْمِ ، فَيُسَلِّمُ عَلَى مَنْ مَرَّ بِهِ وَلَوْ صِبْيَانًا ، ثُمَّ عَلَى مَنْ فِي مَجْلِسِهِ ، وَيُصَلِّي تَحِيَّتَهُ مَسْجِدٍ وَإِلَّا خُيِّرَ ، وَالْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ ، وَالْأَشْهَرُ : وَيَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ وَنَحْوِهِ ، وَيَدْعُو بِالتَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ سِرًّا ، وَلْيَكُنْ مَجْلِسُهُ فَسِيحًا وَسَطَ الْبَلَدِ ، كَجَامِعٍ وَيَصُونُهُ مِمَّا يُكْرَهُ فِيهِ ، وَدَارٍ وَاسِعَةٍ ، وَلَا يَتَّخِذُ فِيهِ عَلَى بَابِهِ حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا بِلَا عُذْرٍ .
وَفِي الْمُذْهَبِ : يَتْرُكُهُ نَدْبًا .
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُ الْحُضُورِ إذَا تَنَازَعُوا إلَيْهِ بِلَا عُذْرٍ ، وَلَا لَهُ أَنْ يَحْتَجِبَ إلَّا فِي أَوْقَاتِ الِاسْتِرَاحَةِ .
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : يَنْبَغِي عَلَى رَأْسِهِ مَنْ يُرَتِّبُ النَّاسَ ، وَلَهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث