الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَقَالَ فِيمَنْ بِيَدِهِ عَقَارٌ فَادَّعَى رَجُلٌ بِمَثْبُوتٍ عَلَى الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَانَ لِجَدِّهِ إلَى يَوْمِ مَوْتِهِ ثُمَّ لِوَرَثَتِهِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ مُخْلَفٌ عَنْ مَوْرُوثِهِ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّ أَصْلَيْنِ تَعَارَضَا وَأَسْبَابُ انْتِقَالِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْإِرْثِ ، وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِسُكُوتِهِمْ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ ، وَلَوْ فُتِحَ هَذَا لَانْتُزِعَ كَثِيرٌ مِنْ عَقَارِ النَّاسِ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَقَالَ فِيمَنْ بِيَدِهِ عَقَارٌ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ مِلْكًا لِأَبِيهِ ، فَهَلْ يُسْمَعُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ أَوْ تَحْتَ حُكْمِهِ وَقَالَ فِي بَيِّنَةٍ شَهِدَتْ لَهُ بِمِلْكِهِ إلَى حِينِ وَقْفِهِ وَأَقَامَ وَارِثٌ بَيِّنَةً بِأَنَّ مَوْرُوثَهُ اشْتَرَاهُ مِنْ الْوَاقِفِ قَبْلَ وَقْفِهِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ ، لِأَنَّ مَعَهَا مَزِيدَ عِلْمٍ ، كَتَقْدِيمِ مَنْ شَهِدَ بِأَنَّهُ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَآخَرُ بِأَنَّهُ بَاعَهُ ، وَإِنْ قَالَ كَانَ بِيَدِك أَوْ لَك أَمْسِ 463 لَزِمَهُ سَبَبُ زَوَالِ يَدِهِ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : فِي الثَّانِيَةِ ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا : لَوْ أَقَامَ الْمُقِرُّ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَبَبًا هَلْ يُقْبَلُ ؟ وَيَكْفِي شُهْرَتُهُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ حَاكِمٍ عَنْ تَجْدِيدِهِ ، لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْكِنْدِيِّ ، وَظَاهِرُهُ عَمَلُهُ بِعِلْمِهِ أَنَّ مَوْرُوثَهُ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ عَنْ دَعْوَى فِي وَرَقَةٍ ، ادَّعَى بِمَا فِيهَا .
وَتُسْمَعُ دَعْوَى اسْتِيلَادٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ ، وَقِيلَ : إنْ جَعَلَ عِتْقًا بِصِفَةٍ .
وَفِي الْفُصُولِ دَعْوَاهُ سَبَبًا قَدْ تُوجِبُ مَالًا ، كَضَرْبِ عَبْدِهِ ظُلْمًا ، يُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُسْمَعَ [ حَتَّى يَجِبَ الْمَالُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا تُسْمَعُ ] إلَّا دَعْوَى مُسْتَلْزِمَةٌ ، لَا كَبَيْعِ خِيَارٍ [ وَنَحْوِهِ ] وَأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى بَيْعًا أَوْ هِبَةً لَمْ تُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَقُولَ : وَيَلْزَمُك التَّسْلِيمُ إلَيَّ ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَبِلَ اللُّزُومَ ، وَلَوْ قَالَ بَيْعًا لَازِمًا أَوْ هِبَةً مَقْبُوضَةً فَوَجْهَانِ ، لِعَدَمِ تَعَرُّضِهِ لِلتَّسْلِيمِ ، وَاخْتَارَ ( شَيْخُنَا ) أَنَّ مَسْأَلَةَ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى وَفُرُوعِهَا ضَعِيفَةٌ ، لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَنَّ الثُّبُوتَ الْمَحْضَ يَصِحُّ بِلَا مُدَّعًى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إذَا قِيلَ لَا تُسْمَعُ إلَّا مُحَرَّرَةً فَالْوَاجِبُ أَنَّ مَنْ ادَّعَى مُجْمَلًا اسْتَفْصَلَهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ يَكُونُ مُبْهَمًا ، كَدَعْوَى الْأَنْصَارِ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ ، وَدَعْوَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ عَلَى بَنِي الْأُبَيْرِقِ ، ثُمَّ الْمَجْهُولُ قَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا وَقَدْ يَنْحَصِرُ فِي قَوْمٍ ، كَقَوْلِهَا نَكَحَنِي أَحَدُهُمَا ، وَقَوْلِهِ زَوْجَتِي إحْدَاهُمَا ، وَقَالَ فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى خَصْمِهِ أَنَّ بِيَدِهِ عَقَارًا اسْتَغَلَّهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَعَيْنُهُ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ 464 فَأَنْكَرَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِاسْتِيلَائِهِ لَا بِاسْتِحْقَاقِهِ لَزِمَ الْحَاكِمَ إثْبَاتُهُ وَالْإِشْهَادُ بِهِ ، كَمَا يَلْزَمُ الْبَيِّنَةَ أَنْ تَشْهَدَ بِهِ ، لِأَنَّهُ كَفَرْعٍ مَعَ أَصْلٍ ، وَمَا لَزِمَ أَصْلَا الشَّهَادَةِ بِهِ لَزِمَ فَرْعُهُ ، حَيْثُ يُقْبَلُ ، وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْ إعَانَةُ مُدَّعٍ بِشَهَادَةٍ وَإِثْبَاتٍ وَنَحْوِهِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ اسْتِحْقَاقِهِ لَزِمَ الدُّورُ ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ وَهُوَ الْأَمْرُ بِإِعْطَائِهِ مَا ادَّعَاهُ ، ثُمَّ إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَالٍ مَجْهُولٍ يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَيْنًا حَاضِرَةً لَكِنْ لَمْ تَحْضُرْ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ اُعْتُبِرَ إحْضَارُهُ لِلتَّعْيِينِ ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُدَّعِي إنْ أَقَرَّ أَنَّ بِيَدِهِ مِثْلَهُ ، وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ بِيَدِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِنُكُولٍ حُبِسَ أَبَدًا حَتَّى يُحْضِرَهُ ، أَوْ يَدَّعِيَ تَلَفَهُ ، فَيُصَدَّقَ لِلضَّرُورَةِ ، وَتَكْفِي الْقِيمَةُ .
وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ ذَكَرَ صِفَةَ مُسْلِمِهِ ، وَالْأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهِ أَيْضًا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : يَكْفِي ذِكْرُ قِيمَةٍ غَيْرِ مِثْلِيٍّ ، وَيَذْكُرُ قِيمَةَ جَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ ، وَيَكْفِي ذِكْرُ قَدْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ، وَقِيلَ : وَيَصِفُهُ ، وَيُقَوَّمُ مُحَلًّى بِغَيْرِ جِنْسِ حِلْيَتِهِ ، وَمُحَلًّى بِالنَّقْدَيْنِ بِأَيِّهَا شَاءَ لِلْحَاجَةِ ، وَمَنْ ادَّعَى عَيْنًا أَوْ دَيْنًا لَمْ يُعْتَبَرْ ذِكْرُ سَبَبِهِ ، وَجْهًا وَاحِدًا ، لِكَثْرَةِ سَبَبِهِ ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى الْمُدَّعِي ، وَإِنْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى أَبِيهِ ذَكَرَ مَوْتَ أَبِيهِ وَحَرَّرَ الدَّيْنَ وَالتَّرِكَةَ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ ، أَوْ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ مَا يَفِي بِدَيْنِهِ .
وَتُسْمَعُ دَعْوَى اسْتِيلَادٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ ، وَقِيلَ : إنْ جَعَلَ عِتْقًا بِصِفَةٍ .
وَفِي الْفُصُولِ دَعْوَاهُ سَبَبًا قَدْ تُوجِبُ مَالًا ، كَضَرْبِ عَبْدِهِ ظُلْمًا ، يُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُسْمَعَ [ حَتَّى يَجِبَ الْمَالُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا تُسْمَعُ ] إلَّا دَعْوَى مُسْتَلْزِمَةٌ ، لَا كَبَيْعِ خِيَارٍ [ وَنَحْوِهِ ] وَأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى بَيْعًا أَوْ هِبَةً لَمْ تُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَقُولَ : وَيَلْزَمُك التَّسْلِيمُ إلَيَّ ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَبِلَ اللُّزُومَ ، وَلَوْ قَالَ بَيْعًا لَازِمًا أَوْ هِبَةً مَقْبُوضَةً فَوَجْهَانِ ، لِعَدَمِ تَعَرُّضِهِ لِلتَّسْلِيمِ ، وَاخْتَارَ ( شَيْخُنَا ) أَنَّ مَسْأَلَةَ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى وَفُرُوعِهَا ضَعِيفَةٌ ، لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَنَّ الثُّبُوتَ الْمَحْضَ يَصِحُّ بِلَا مُدَّعًى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إذَا قِيلَ لَا تُسْمَعُ إلَّا مُحَرَّرَةً فَالْوَاجِبُ أَنَّ مَنْ ادَّعَى مُجْمَلًا اسْتَفْصَلَهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ يَكُونُ مُبْهَمًا ، كَدَعْوَى الْأَنْصَارِ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ ، وَدَعْوَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ عَلَى بَنِي الْأُبَيْرِقِ ، ثُمَّ الْمَجْهُولُ قَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا وَقَدْ يَنْحَصِرُ فِي قَوْمٍ ، كَقَوْلِهَا نَكَحَنِي أَحَدُهُمَا ، وَقَوْلِهِ زَوْجَتِي إحْدَاهُمَا ، وَقَالَ فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى خَصْمِهِ أَنَّ بِيَدِهِ عَقَارًا اسْتَغَلَّهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَعَيْنُهُ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ 464 فَأَنْكَرَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِاسْتِيلَائِهِ لَا بِاسْتِحْقَاقِهِ لَزِمَ الْحَاكِمَ إثْبَاتُهُ وَالْإِشْهَادُ بِهِ ، كَمَا يَلْزَمُ الْبَيِّنَةَ أَنْ تَشْهَدَ بِهِ ، لِأَنَّهُ كَفَرْعٍ مَعَ أَصْلٍ ، وَمَا لَزِمَ أَصْلَا الشَّهَادَةِ بِهِ لَزِمَ فَرْعُهُ ، حَيْثُ يُقْبَلُ ، وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْ إعَانَةُ مُدَّعٍ بِشَهَادَةٍ وَإِثْبَاتٍ وَنَحْوِهِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ اسْتِحْقَاقِهِ لَزِمَ الدُّورُ ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ وَهُوَ الْأَمْرُ بِإِعْطَائِهِ مَا ادَّعَاهُ ، ثُمَّ إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَالٍ مَجْهُولٍ يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَيْنًا حَاضِرَةً لَكِنْ لَمْ تَحْضُرْ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ اُعْتُبِرَ إحْضَارُهُ لِلتَّعْيِينِ ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُدَّعِي إنْ أَقَرَّ أَنَّ بِيَدِهِ مِثْلَهُ ، وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ بِيَدِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِنُكُولٍ حُبِسَ أَبَدًا حَتَّى يُحْضِرَهُ ، أَوْ يَدَّعِيَ تَلَفَهُ ، فَيُصَدَّقَ لِلضَّرُورَةِ ، وَتَكْفِي الْقِيمَةُ .
وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ ذَكَرَ صِفَةَ مُسْلِمِهِ ، وَالْأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهِ أَيْضًا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : يَكْفِي ذِكْرُ قِيمَةٍ غَيْرِ مِثْلِيٍّ ، وَيَذْكُرُ قِيمَةَ جَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ ، وَيَكْفِي ذِكْرُ قَدْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ، وَقِيلَ : وَيَصِفُهُ ، وَيُقَوَّمُ مُحَلًّى بِغَيْرِ جِنْسِ حِلْيَتِهِ ، وَمُحَلًّى بِالنَّقْدَيْنِ بِأَيِّهَا شَاءَ لِلْحَاجَةِ ، وَمَنْ ادَّعَى عَيْنًا أَوْ دَيْنًا لَمْ يُعْتَبَرْ ذِكْرُ سَبَبِهِ ، وَجْهًا وَاحِدًا ، لِكَثْرَةِ سَبَبِهِ ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى الْمُدَّعِي ، وَإِنْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى أَبِيهِ ذَكَرَ مَوْتَ أَبِيهِ وَحَرَّرَ الدَّيْنَ وَالتَّرِكَةَ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ ، أَوْ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ مَا يَفِي بِدَيْنِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث